|
| حطام سيارة تعرضت لقصف صاروخي إسرائيلي بمدينة غزة |
غزة- كشف مصدر عسكري فلسطيني أن القوات الإسرائيلية تستخدم نسخة مطورة جداً لصاروخ أرض – أرض من طراز "النمرود" في عملية "غيوم الخريف" العدوانية التي بدأتها مطلع نوفمبر الجاري في قطاع غزة، وتسببت حتى اليوم الأحد في استشهاد 48 فلسطينياً، وإصابة نحو 250 آخرين.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، لـ"إسلام أون لاين.نت": أن "جيش الاحتلال أطلق العشرات من صواريخ "النمرود" على أهداف مدنية وبشرية في بلدة بيت حانون بشمال القطاع خلال العملية العسكرية التي دخلت الأحد يومها الخامس على التوالي".
وحول القدرة التدميرية للصاروخ، أوضح المصدر ذاته أن "النمرود يتميز بقدرته الواسعة على إحداث الدمار وإلحاق الإصابات في صفوف المواطنين".
وَأضاف أن "الاحتلال استخدم هذه النوعية من الصواريخ ضد أهداف بشرية رغم أنها مخصصة لضرب أهداف مادية".
وأعربت وزارة الصحة الفلسطينية عن بالغ قلقها من الأسلحة المستخدمة في العدوان، والتي وصفتها بأنها محرمة دولية.
تواصل غيوم الخريف
نائب وزير الدفاع الإسرائيلي، افرايم سنيه، أعلن من جانبه الأحد أن العملية الإسرائيلية (غيوم الخريف) في قطاع غزة ستتواصل.
وقال "سنيه" للإذاعة الإسرائيلية العامة: إن "الجيش لن ينسحب إلا عندما تتحقق الأهداف التي حددناها"، رافضا ذكر أي تفاصيل أخرى.
وارتفعت حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي المتواصل على بلدة بيت حانون إلى 48 شهيداً ونحو 250 جريحا حتى صباح الأحد.
وأعلنت مصادر فلسطينية أن عددا من الآليات الإسرائيلية تقدمت صباح الأحد إلى الشمال الغربي من قطاع غزة باتجاه منطقة السودانية والواحة وسط إطلاق نار كثيف تجاه منازل المواطنين، لتصيب عددا منهم، وصفت جراح أحدهم بالخطرة.
وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال دمرت منزل عائلة "شبات" المكون من أربعة طوابق، وأن هناك إنذارات لعدد من المنازل من قبل الجيش الإسرائيلي للعديد من المنازل.
وتحاصر قوات الاحتلال مستشفى بيت حانون، حيث هددت بقصفه ما لم يغادره العاملون فيه. ويقول شهود عيان: إن إسرائيل تستهدف من ذالك اعتقال مقاومين مصابين داخل المستشفى.
توسيع الاجتياح
وأكدت الإدارة العامة للإسعاف والطوارئ في بيت حانون أن المصابين جراء العملية في ازدياد مستمر لكون الاحتلال يمعن في استخدام القوة ويوسع رقعة اجتياحه للبلدة التي عزلها عن محيطها، حيث تجاوز عدد الجرحى حتى صباح الأحد 250، بينهم 38 جريحاً حالتهم خطرة.
وناشدت الإدارة في بيان لها تلقت "إسلام أون لاين.نت" نسخة منها المجتمع الدولي ومؤسسات الإغاثة بإغاثة المصابين بالأمراض المزمنة والخطيرة كالسرطان والقلب وتوفير المستلزمات الطبية لهم وخاصة ما يتعلق بالمعاقين، مشددة على الحاجة الماسة للتأهيل النفسي ومراكز التدريب والعلاج الطبيعي.
وقالت: إن هناك استنزافاً يومياً لكافة الموارد الأساسية الصحية وللعلاج والدواء، بالإضافة إلى النقص الحاد في كافة أصناف العلاج الأساسية بالمستشفيات والحاجة الماسة للتجهيزات الطبية والأجهزة وسيارات الإسعاف الخاصة.
الوضع في بيت حانون
ووضعت الإدارة العامة المجتمع الدولي أمام صورة للوضع في بلدة بيت حانون، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال حظرت التجول وصادرت الحريات لكافة المواطنين المدنيين إلى جانب عدم توافر الحياة الشخصية والعادية والإنسانية من مياه الشرب والأكل والعلاج والدواء وحليب الأطفال، وذلك لليوم الخامس على التوالي.
وأضافت أن قوات الاحتلال عمدت إلى قطع التيار الكهربائي حيث تعيش البلدة في ظلام دامس، بجانب تدمير البنية التحتية وخطوط الصرف الصحي ومياه الشرب وانتشار الروائح الكريهة بالشوارع.
وحذرت وزارة الصحة من حدوث كارثة إنسانية وصحية داخل البلدة، فيما ناشدت مراكز حقوقية وهيئات إنسانية المجتمع الدولي التدخل لوقف جرائم الحرب التي يرتكبها جيش الاحتلال في البلدة.
وقال خالد راضي، الناطق باسم وزارة الصحة: إن من بين جرحى العدوان على بيت حانون 24 إصابة في حالة خطرة جدا، من بينهم 14 يرقدون في غرف العناية المركزة.
وأوضح راضي أن من بين الجرحى 50 طفلاً و63 سيدة، وأن 8 من الجرحى فقدوا طرفا أو أكثر من أطرافهم نتيجة انفجار صواريخ الاحتلال.
وبين أيضاً أن 135 جريحاً أصيبوا بشظايا الصواريخ الإسرائيلية، فيما أصيب 53 آخرون بالرصاص. ويسكن بيت حانون حوالي 30 ألف نسمة.
ويتوقع محللون إسرائيليون أن ينهي أولمرت عملية بيت حانون قبل توجهه إلى واشنطن لإجراء محادثات مع الرئيس الأمريكي، جورج بوش، المقررة يوم 13 نوفمبر الجاري.
وتقول الولايات المتحدة إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها من الهجمات الصاروخية الفلسطينية.
وعملية "غيوم الخريف" هي جزء من هجوم أوسع شن في 28 يونيو الماضي تحت اسم "أمطار الصيف" بعد أسر المقاومة جنديا إسرائيليا في جنوب قطاع غزة بهدف تحريك ملف أكثر من عشرة آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال. ومنذ بدء "أمطار الصيف" استشهد نحو 320 فلسطينيا.
|