English

 

السبت. يوليو. 1, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

حماس تجني ثمار "الوهم المتبدد"

إسلام أون لاين.نت - علا عطا الله

إسرائيل تواصل عدوانها علي غزة
إسرائيل تواصل عدوانها علي غزة
غزة- اتفق خبراء سياسيون فلسطينيون على أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ستكون الطرف الرابح في أي مخرج لتداعيات حادثة أسر الجندي الإسرائيلي، وأن ما يجري من أحداث في قطاع غزة يصب في صالح الحركة في كل الأحوال.

واعتبروا في تصريحات لإسلام أون لاين.نت أنه لا شيء أمام حماس لتخسره، وأنه في حال إسقاط الحكومة فإن ذلك "يُعد مخرجاً مُشرفاً" للحركة، وفي حال استجابة إسرائيل لشروط الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير فإن حماس تكون قد انتصرت بمعركتها وكسبت مزيداً من التأييد.

وكانت الأجنحة العسكرية الفلسطينية الثلاثة (كتائب القسام - ألوية الناصر صلاح الدين-جيش الإسلام) التي تأسر الجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليت" طالبت بالإفراج عن ألف أسير فلسطيني وعربي في السجون الإسرائيلية بالإضافة إلى النساء والأطفال تحت سن الثمانية عشرة مقابل الإفراج عن الجندي الذي أسر في عملية نوعية للفصائل الثلاث يوم الأحد الماضي أطلق عليها "الوهم المتبدد" قتل خلالها جنديان إسرائيليان ومقاومان.

وأوضحت الأجنحة العسكرية أن الأولوية في الإفراج عن الأسرى الألف ستكون لجميع قادة الفصائل الفلسطينية، وجميع ذوي الأحكام العالية، وجميع المرضى ذوي الحالات الطبية الصعبة والإنسانية. وأضافت إلى مطالبها "وقف كل أشكال العدوان والحصار على الشعب الفلسطيني".

وحتى الآن تتمسك إسرائيل بموقفها الرافض لإجراء أي صفقات مع المقاومة لإطلاق سراح الجندي الأسير، أو لوقف هجومها على غزة الذي بدأ فجر الأربعاء 28-6-2006 تحت اسم "أمطار الصيف"، وهدد كبار المسئولين الأمنيين الإسرائيليين بالإطاحة بالحكومة الفلسطينية في حال مقتل الأسير الإسرائيلي.

ورأى الدكتور "فواز الشرقاوي" أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية في غزة أن "ما يجري على الساحة الفلسطينية الآن يصب لصالح حماس في كل الظروف والأحوال، فإذا استجابت إسرائيل لشروط الإفراج عن الأسير الإسرائيلي وقامت بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين فإن ذلك يُعد انتصاراً حقيقياً لحركة حماس فهي بذلك لم تخذل صيحات وأنات الأسرى وذويهم".

أما في حالة فشل العملية في جني ثمارها وازدياد العدوان الإسرائيلي مستهدفاً رموز الحكومة الفلسطينية فإن الشرقاوي اعتبر ذلك مكسباً ونصراً لحماس أيضا قائلاً: "إذا ما سقطت الحكومة فإن ذلك مخرج مُشرف لحماس من مأزق الحكم والحصار، ويكفيها فخراً ساعتها أنها أول حكومة فلسطينية سقطت في مواجهة العدو... في كل الأحوال هي الرابحة".

مكسب جديد

ويشير الشرقاوي إلى مكسب جديد إذا ما نجحت صفقة التبادل هذه قائلاً: "كانت حماس تُتهم في السابق أنها تركت المقاومة المسلحة واستبدلتها بالعمل السياسي، ولكن جاءت العملية ونتائجها لترد على هذه الاتهامات. ومع تصميم الحركة (ضمن الفصيلين الآخرين اللذين شاركا في أسر الجندي الإسرائيلي) على عدم إطلاق سراح الأسير دون ثمن يعني أنها ما زالت تقود المقاومة فهي تقود الآن عملية متقنة التخطيط والتنفيذ".

ويرى الشرقاوي أنه ليس أمام حماس سوى أن تحارب حتى الرمق الأخير بشأن قضية أسر الجندي، وأنها لا يُمكن أن تسلمه بدون ثمن، قائلاً: "الشارع الفلسطيني يُجمع على هذه الحقيقة، فالعملية أعادت له ثقافة الانتصار والكرامة".

"ضربة معلم"

واتفق المحلل والكاتب السياسي "حسين حجازي" مع الشرقاوي، ورأى أن استئناف "حماس لنهج المقاومة بعد أن كان الجميع يعيرها بعدم فعل أي شيء بمثابة الإلقاء ببعض أوراقها الرابحة على الطاولة".

وأوضح حجازي أن نتائج واقعة الأسير "السعيد منها والمأسوي يصب في مصلحة حماس... فإذا خاطرت إسرائيل ودخلت غزة، وانهارت السلطة فإن انهيار حكومة حماس بهذه الطريقة، يكون هو السقوط المشرّف، بل البطولي، وتكون هذه نهاية موفقة لأول حكومة فلسطينية أقصيت في موقع الشرف، خلال المواجهة مع العدو".

ويرى أنه إذا ما خضعت إسرائيل لشروط حماس، بإطلاق سراح جزء من الأسرى بل حتى لو تم الاتفاق من تحت الطاولة على صفقة تعيد فيها إسرائيل الـ 400 مليون دولار التي تحتجزها كمستحقات للفلسطينيين، مقابل هذا الجندي فإن هذا: "نصر لحماس حيث يمكن حينئذ دفع مستحقات الأشهر المتأخرة للموظفين، وتحطيم الحصار المالي الذي يفرضه الأمريكيون وبهذا تنتهي الأزمة بضربة معلّم".

وتعد مشاركة حماس في مثل هذا النوع من الهجمات (على معبر كرم أبو سالم) الأولى من نوعها منذ يونيو 2004، عندما نفذت كتائب القسام هجوما مشابها عبر نفق أسفل موقع "أورحان" العسكري الإسرائيلي على مدخل مستوطنات "غوش قطيف" جنوب قطاع غزة مما أدى إلى مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 5 آخرين.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية خلال خطبته الجمعة 30-6-2006 قد اعتبر أن العمليات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة تهدف إلى إسقاط الحكومة التي انتخبها الشعب وإفشال الوفاق الوطني الفلسطيني على وثيقة الأسرى وليس إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الذي أسرته المقاومة.

وأضاف: "هناك تحالفات ضد الشعب الفلسطيني... يريدون للشعب أن يذل، وللحكومة أن تموت، لن يكون هناك انتزاع لمواقف سياسية".

وردا على هذا التصور قال هنية: "نحن نقول لهم لن تهدموا شيئا عماده الرحمن، ولن تسقطوا خيارا خطه الرجال والنساء، ولن تؤثروا في مسيرة الحكومة".

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات