|
| أضرار جسيمة لحقت بمكتب هنية |
غزة- قصف الطيران الحربي الإسرائيلي مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في أحدث مرحلة من العدوان على قطاع غزة يستهدف إجبار المقاومة على إطلاق سراح جندي إسرائيلي أسير.
وقال شهود عيان: إن هنية، وهو أحد زعماء حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) الحاكمة، لم يكن موجودا في المكتب وقت الهجوم الذي وقع فجر الأحد 2-7-2006، وأسفر عن أضرار مادية جسيمة في مبنى الحكومة الفلسطينية، لكنه لم يوقع إصابات.
ووصل هنية بسرعة لتفقد الأضرار التي لحقت بمكتبه في غزة. وأدان القصف الإسرائيلي قائلاً لوكالة رويترز للأنباء: إن هذه سياسة الغاب والغطرسة، ولا شيء سيؤثر على معنويات الشعب الفلسطيني وعلى صموده. ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف العدوان الإسرائيلي.
وفي هجوم ثانٍ استشهد عنصر في القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية بينما كان يحرس موقعا لهذه القوة في جباليا بشمال القطاع.
واستهدف هجوم ثالث مدرسة "الأرقم"، التي أسسها الشيخ أحمد ياسين، المؤسس والزعيم الروحي لحماس، ولم يؤدِ القصف إلى إصابات.
ودفعت إسرائيل بقوات ودبابات إلى القطاع بعد أن أسر مسلحون فلسطينيون الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت خلال هجوم على موقع عسكري إسرائيلي بجنوب القطاع الأحد الماضي.
العمليات مستمرة
وفي الوقت الذي تلوح فيه أزمة إنسانية فلسطينية في الأفق، من المتوقع أن يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في وقت لاحق الأحد إلى الحصول على موافقة مجلس الوزراء على إعادة فتح المعبر التجاري الرئيسي إلى غزة حتى يستطيع الفلسطينيون الحصول على طعام ومولدات للكهرباء وسلع حيوية أخرى.
وقال مصدر سياسي إسرائيلي، طلب عدم نشر اسمه: "نتوقع إعادة فتح معبر كارني (المنطار) بحلول غد الإثنين، "ولكن عمليات الجيش مستمرة".
وحتى قبل عملية "أمطار الصيف" العسكرية التي تشنها إسرائيل على القطاع منذ يوم 28-6-2006 كانت الحكومة الفلسطينية تعاني بالفعل من ضغوط بسبب حظر اقتصادي تقوده الولايات المتحدة لحملها على الاعتراف بإسرائيل.
وطالب المقاومون، الذي يحتجزون شاليت، بأن تفرج إسرائيل عن ألف أسير فلسطيني من سجونها قبل أن يطلقوا سراحه.
لكن إسرائيل استبعدت ذلك، وهددت بتصعيد هجومها العسكري على غزة التي انسحبت منها في سبتمبر الماضي بعد احتلال دام 38 عاما.
وساطة
وشارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووسطاء مصريون في مفاوضات على مدار الساعة مع حماس في محاولة لنزع فتيل مواجهة أدت إلى مزيد من تدهور العلاقات مع إسرائيل، وإلى تبديد آمال استئناف محادثات السلام.
وقال عباس السبت 1-7-2006: "الأمر لم يصل إلى الطريق المسدود، وما زالت المساعي قائمة لكي نصل إلى حل مرضٍ لننهي أزمة الأسير مقابل قضايا ممكن أن تقدم لنا.
وتابع: "إلى الآن لم يغلق الباب، ولم نحصل على جواب نهائي لنا... الناس تريد حلا مرضيا، وإن شاء الله سنصل إلى حل".
ونقل مسئول فلسطيني عن وسطاء قولهم: إن الجندي الإسرائيلي على قيد الحياة وحالته مستقرة بعد أن تلقى علاجا من جروح أصيب بها.
وقال الرئيس الأمريكي جورج بوش وزعماء غربيون آخرون: إن إطلاق سراح شاليت هو السبيل لإنهاء هذه المواجهة، ويجب أن يكون الخطوة الأولى.
انتقادات لإسرائيل
|
| هنية يتفقد الأضرار التي لحقت بمكتبه |
لكن إسرائيل واجهت انتقادات غربية وداخلية بسبب ردها المبدئي على عملية أسر شاليت؛ فقد نظم عدة مئات من الإسرائيليين مسيرة السبت أمام منزل أولمرت للاحتجاج على الهجوم العسكري على قطاع غزة.
وقال شهود: إن المحتجين حملوا لافتات مكتوب عليها: "لا للهجوم على المدنيين" و"لا للحل العسكري".
وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن المحتجين طالبوا الحكومة الإسرائيلية بالتحاور مع حركة حماس لضمان إطلاق سراح شاليت.
وضمن عملية "أمطار الصيف" شنت إسرائيل هجمات جوية على محطة الكهرباء الرئيسية في غزة وعلى جسور.
كما اختطفت إسرائيل نحو 64 مسئولاً من حماس بالضفة الغربية المحتلة، بينهم ثلث أعضاء الحكومة الفلسطينية، وأكثر من عشرين نائبا بالمجلس التشريعي، بالإضافة إلى مسئولين محليين ومفتين.
وقالت الأمم المتحدة: إن مبعوثها الخاص إلى الشرق الأوسط الفيرو دي سوتو سيتوجه إلى غزة الأحد لإجراء محادثات مع الرئيس عباس.
|