|
| بوش وبلير لا يستبعدان تغيير سياستهما في العراق |
لندن - واشنطن - أبدى البيت الأبيض استعداده لتغيير سياسته السابقة المتعلقة بإجراء حوار مع إيران وسوريا حول مستقبل العراق.
جاء ذلك في الوقت الذي ينوي فيه رئيس الوزراء البريطاني "توني بلير" توجيه دعوة اليوم (الإثنين) للدولتين من أجل الحوار، الأمر الذي لقي ترحيبا أستراليا.
وقال "جوشوا بولتين" كبير موظفي البيت الأبيض لشبكة سي.إن.إن الأمريكية اليوم الإثنين: "الرئيس (جورج بوش) كان دوما مهتما بالتعديلات التكتيكية، لكن الهدف الأساسي لم يتغير ألا وهو النجاح في العراق".
وأضاف: "لا يمكن لأحد أن يكون سعيدا بالوضع في العراق الآن... من الواضح أن الوقت قد حان لرؤية المشكلة من منظور جديد".
وبسؤاله من جانب شبكة "إيه بي سي" الأمريكية حول ما إذا كان يفضل خيار الحوار مع سوريا وإيران؟ قال "بولتين": "إن الرئيس الأمريكي جورج بوش لن يستبعد أيا من المقترحات التي ستقدمها لجنة الخبراء المكلفة بدراسة إستراتيجية البلاد في العراق عندما يلتقي بها يوم الإثنين".
ومن المقرر أن تقدم اللجنة -التي تسمى "مجموعة دراسة العراق" ويترأسها وزير الخارجية الأمريكي السابق "جيمس بيكر"- توصياتها في نهاية السنة الحالية. وأيد بعض أعضاء اللجنة إجراء حوار مع سوريا وإيران بشأن العراق.
ويفكر "بوش" الآن في تغيير الأسلوب في العراق بعد أن مني حزبه الجمهوري بخسارة في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس التي جرت الأسبوع الماضي، وفقده السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب، وذلك -إلى حد كبير- بسبب الغضب من الحرب.
ويطالب الديمقراطيون الذين فازوا بأغلبية في الكونجرس بإجراء انسحاب مرحلي للقوات الأمريكية من العراق، على أن يبدأ ذلك في غضون من أربعة إلى ستة أشهر.
دعوة بلير
وفي لندن، أعلن مكتب رئيس الوزراء البريطاني "توني بلير" أن الأخير سيدعو في خطاب له اليوم (الإثنين) إلى إشراك أكبر لسوريا وإيران في استقرار العراق.
وقالت مساعدة لرئيس الوزراء البريطاني: "إن بلير سيوضح لسوريا وإيران الأساس الذي يمكن من خلاله أن يساعدا في تنمية جهود السلام في الشرق الأوسط، بدلا من تقويضها، كما سيوضح لهما النتائج المترتبة على عدم التعاون". ولم توضح طبيعة هذه العواقب.
وستأتي تعليقات "بلير" ضمن كلمة سنوية بشأن السياسة الخارجية لبريطانيا، حيث ستظهر كلمته استعداده للعمل مع سوريا وإيران بشأن العراق.
ومن المقرر أن يجتمع "بلير" مع "مجموعة دراسة العراق" من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة يوم الثلاثاء.
وتقول "رويترز": إن "بلير" سيقول للجنة إنه من الضروري أن تشمل إستراتيجية التحرك في العراق إحلالا للسلام في فلسطين ولبنان، حيث لا يمكن النظر إلى العراق بشكل منفصل.
وتتزايد الضغوط على "بوش" و"بلير" لإيجاد وسيلة لسحب قواتهما بشكل تدريجي من العراق، مع تزايد عدد قتلى الجنود من البلدين.
أستراليا ترحب
|
|
| رئيس الوزراء الأسترالي |
رئيس الوزراء الأسترالي "جون هاوارد" أيد الاقتراح البريطاني بالحوار مع دمشق وطهران، وقال: إنه يتعين إجراء محادثات مع سوريا وإيران من أجل إنهاء العنف في العراق.
ولفت "هاوارد" -وهو حليف للولايات المتحدة، وأحد الذين بادروا بإرسال قوات للمشاركة في غزو العراق- إلى أن سوريا وإيران جزء من معادلة الشرق الأوسط.
وقال في تصريحات لراديو سيدني (الإثنين): "أؤيد التحدث مع دول مثل سوريا وإيران، ولكنني متشكك فيما إذا كان رد هذين البلدين مخلصا".
وأضاف أن اللجنة التي كلفها "بوش" بدراسة الإستراتيجيات البديلة في العراق قد توصي بإجراء محادثات مع هذين البلدين الجارين للعراق.
وأضاف: "أنا أفضل محاولة عمل ذلك، ولكني لا أعتقد أن على أحد أن يفكر ولو للحظة بأن النتيجة ستكون سريعة.. يعتقد كثير من الناس أن البلدين مسئولان بشكل مباشر عن كثير من العنف، وعن العبوات الناسفة البدائية التي تستخدم في أجزاء كثيرة من البلاد.. والحدود السورية سهلة الاختراق على أقل تقدير".
ورفض "هاوارد" بحزم إجراء تغيير في الإستراتيجية في العراق قائلا: "إن القوات الأسترالية باقية في العراق حتى تتمكن الحكومة العراقية من تولي زمام الأمور هناك".
ولأستراليا قوات في العراق وحوله قوامها نحو 1500 جندي، ويريد نحو ثلثي الأستراليين عودة القوات الأسترالية إلى بلادها.
|