|
| الرئيس بوش |
واشنطن - أكد تقرير للوكالة القومية للمخابرات الأمريكية أن الحرب على العراق زادت من مخاطر الإرهاب عالميا، بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز".
واعتبر السناتور الديمقراطي تيد كنيدي أن التقرير، الذي يعد الأول من نوعه، "لا بد أن يضع المسمار الأخير في نعش الحجة الزائفة للرئيس الأمريكي (جورج) بوش بشأن حرب العراق".
ونقلت الصحيفة الأمريكية السبت 23-9-2006 عن تقرير الصادر عن الوكالة القومية للمخابرات الأمريكية والتي تضم 16 وكالة استخباراتية بالإدارة الأمريكية أن الحرب العراقية أنتجت جيلا جديدا من "الراديكاليين الإسلاميين"، وأن الخطر الإرهابي تزايد منذ هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة، والتي غزت واشنطن خلالها أفغانستان في أكتوبر 2001، والعراق في مارس 2003.
وأضافت أن تقييم المخابرات الأمريكية، الذي تم الانتهاء منه في أبريل 2006، يقول: إن "التطرف" الإسلامي تصاعد عالميا، ويشير إلى الحرب العراقية كأحد الأسباب لانتشار أيدلوجية الجهاد.
وقالت نيويورك تايمز: إن "التقييم يخلص إلى أن الحركة الراديكالية الإسلامية زادت من ناشطي (تنظيم) القاعدة ذاتها والجماعات المرتبطة بها لتشمل صنفا جديدا من الخلايا ذاتية التوالد المستوحاة من قيادة القاعدة، ولكن دون أن يكون لها صلة مباشرة بأسامة بن لادن (زعيم القاعدة) أو كبار مساعديه".
أول تقييم رسمي
وعن محتويات التقرير الأخرى، قالت الصحيفة "إنه يبحث أيضا كيفية مساعدة الإنترنت في انتشار أيدلوجية الجهاد، وكيف أن الأنظمة الإلكترونية أصبحت ملاذا لأعضاء الجماعات الإرهابية، والذين لم يعد لديهم ملاجئ جغرافية في دول مثل أفغانستان".
ولفتت نيويورك تايمز إلى أن أكثر من 12 مسئولا حكوميا أمريكيا وخبراء أجانب على علم بتلك الوثيقة السرية.
وهذا هو أول تقييم رسمي للإرهاب الدولي من قبل أجهزة المخابرات الأمريكية منذ بدء الحرب بالعراق، ويمثل رأيا متفقا عليه لأجهزة المخابرات الأمريكية الـ16.
المسمار الأخير
واستنادا إلى هذا التقرير حمل السناتور الديمقراطي، تيد كنيدي، بشدة على إدارة الرئيس بوش قائلا: "وفقا لهذا التقارير فإن وثيقة المخابرات تلك لا بد أن تضع المسمار الأخير في نعش الحجة الزائفة للرئيس بوش بشأن حرب العراق".
وأضاف كنيدي: "حقيقة.. إننا بحاجة إلى اتجاه جديد في العراق كي نكسب فعلا الحرب على الإرهاب ونجعل الأمريكيين أكثر أمنا.. ومع ذلك فإن هذه الإدارة تتشبث بتعنت بإستراتيجية فاشلة مقتضاها البقاء على نفس النهج".
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن بعضا من نتائج التقييم تؤكد التوقعات التي وردت في تقرير للمجلس الوطني للمخابرات في يناير 2003 قال إن أي حرب في العراق قد تزيد من دعم الإسلام السياسي في العالم.
المهمة العراقية
وفي نهاية الشهر الماضي شن الرئيس بوش هجوما شديدا علي منتقديه بشأن الحرب على العراق قائلا: إن هذه الحرب وفرت الأمان للأمريكان، معتبرا أن الانسحاب من العراق في ذلك الوقت كارثة.
وجاء هجوم بوش ضمن محاولته إقناع الأمريكيين بأن المهمة العراقية تندرج في إطار "الحرب الشاملة على الإرهاب".
ويشهد التأييد الشعبي بالولايات المتحدة للحرب على العراق تراجعا متزايدا مع تدهور الأوضاع الأمنية في هذا البلد، وتصاعد التحذيرات من انزلاقه لحرب أهلية بجانب تزايد عدد القتلى في صفوف القوات الأمريكية، والذي تخطى 2700 قتيل بجانب آلاف المصابين.
وكشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه الأسبوع الماضي شبكة تلفزيون "سي بي إس" وصحيفة "نيويورك تايمز" أن 51% من الأمريكيين يرون أن لا علاقة بين "الحرب على الإرهاب" و"المهمة العراقية". كما أظهر الاستطلاع أن 60% من الأمريكيين لا يؤيدون سياسة بوش في العراق.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، في افتتاح مؤتمر "الوفاق الدولي من أجل العراق" بنيويورك الإثنين الماضي، من أنه "إذا استمرت الأنماط الحالية للعداء والعنف.. فالخطر كبير أن تنهار الدولة العراقية، وربما يحدث ذلك في غمار حرب أهلية واسعة النطاق".
|