English

 

الأربعاء. أكتوبر. 18, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

جدل النقاب يصل إيطاليا بعد تصريحات برودي

وكالات - إسلام أون لاين.نت

رومانو برودي رئيس الوزراء الإيطالي
رومانو برودي رئيس الوزراء الإيطالي
روما ـ أثارت دعوة رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي للمسلمات المهاجرات عدم إخفاء وجوههن إذا ما أردن الاندماج في المجتمع الإيطالي، الجدل حتى بين أوساط الأقلية المسلمة.

وبذلك تنضم إيطاليا إلى موجة الجدل التي تجتاح أوروبا بشأن النقاب والتي تأتي وسط تصاعد مظاهر العداء للمسلمين في أوروبا "الإسلاموفوبيا" وتحولها لسلاح انتخابي بيد أحزاب اليمين المتطرف.

وقال برودي في لقاء مع رويترز الثلاثاء 17-10-2006، ردًّا على سؤال عن تصريحات جاك سترو وزير الخارجية البريطاني السابق ورئيس مجلس العموم التي أدلى بها حول النقاب وأثارت جدلاً محتدمًا في بريطانيا: "إن الوضع الطبيعي هو أن يكشف الناس عن وجوههم"، وأضاف: "المشكلة هي أنه لا يتعين تغطية الوجه، وإذا ارتدت المرأة حجابًا فلا بأس، ولكن يتعين رؤيتها".

وتابع رئيس الوزراء الإيطالي: "أعتقد أن هذا هو الطبيعي وهو أمر مهم لمجتمعنا. الأمر لا يتعلق بكيفية ارتدائك للملابس، بل يتعلق بما إذا كانت تخفي أو لا".

وربط الزعيم الإيطالي رأيه حول النقاب بسياسته تجاه قضية المهاجرين إلى المجتمع الإيطالي، معربًا عن اعتقاده بأن النقاب يجعل علاقات المجتمع "أصعب"، وأوضح برودي بالقول: "سياستي هي أن نسمح لأنفسنا بأن نوجه الهجرة ونضمن للمهاجرين حقوقهم، ونحاول أن نكون واقعيين بشأن هذا التدفق البشري". واستطرد: "المهاجرون جزء من مستقبلنا".

وأثارت تلك التصريحات الجدل في الصحف الإيطالية الصادرة اليوم الأربعاء 18-10-2006 بشأن ما إذا كان ينبغي للمرأة المسلمة ارتداء النقاب أم لا، ومن بين هذه الصحف "لا ستامبا" التي اختارت عنوانًا على صدر صفحتها الأولى يقول: "أيها المسلمات اكشفن عن وجوهكن".

جدل بين المنظمات المسلمة

عادل سميث زعيم إيطالي مسلم 

كما تباينت ردود فعل المنظمات وقيادات الأقلية الإيطالية المسلمة بشأن دعوة برودي وانقسمت بين مؤيدين ومعارضين، وقال رئيس اتحاد المنظمات والجمعيات الإسلامية في إيطاليا محمد نور دهشان: "إن النقاب ضد القانون الإيطالي الذي يقتضي التعرف على الشخص. فنحن متفقون تمامًا مع ما قاله الوزير الأول"، محذرًا في الوقت نفسه من "الخلط بين النقاب والحجاب".

كما قال رئيس مكتب رابطة العالم الإسلامي في إيطاليا ماريو شالويا في تصريحات لوكالة "آكي" الإيطالية للأنباء: "إن النقاب لا يجد له أي أساس في الدين الإسلامي والقرآن الكريم". أما نائب رئيس الجمعية الدينية الإسلامية بميلانو الإمام يحيى بالافيتشيني فقال: "لقد أحسن فعلاً برودي بالتعبير عن موقف واضح". والمواقف نفسها تقريبًا صرح بها للصحافة الإيطالية كل من خالد شوقي عضو اللجنة الاستشارية الإسلامية (مثله مثل دهشان وبالافيتشيني)، ورئيس جمعية الشباب المسلم في إيطاليا أسامة الصغير.

أما الموقف المعارض لتصريحات برودي فقد بدر من حميد الشاعري من ميلانو، الذي قال، حسب صحيفة (لاريبوبليكا): "إن المرأة التي تحترم القانون ولا تمتنع عن التعريف بنفسها إذا طلب منها ذلك، يجب أن تكون حرة في ارتداء ما تريد".

وأضاف "هناك نساء يخرجن إلى الشارع شبه عاريات، فلماذا توضع حدود فقط لمن يتغطين؟". وهو نفس الرأي الذي تبناه عادل سميث وهو زعيم إيطالي مسلم.

وفي مسجد روما قال كثير من الرجال المسلمين: إن أمر ارتداء النقاب من عدمه يعود إلى المرأة المسلمة نفسها لا إلى برودي، بحسب رويترز، وقال تونسي يُدعى عمار: "الأمر يعود إلى أولئك اللائي يستخدمن النقاب وليس برودي". وأضاف: "إذا قررن عدم ارتداء النقاب عليهن ألا يرتدينه، وإذا كنّ يُردنَ ارتداءه يتعين أن يتمكنَّ من ذلك؛ لأننا في بلد حر".

وبالتزامن مع تصريحات برودي وصف نظيره البريطاني توني بلير الثلاثاء 17-10-2006، الحجاب عند المسلمات بأنه علامة تدل على الانفصال، وأن على مسلمي بريطانيا التحرك قدمًا للاندماج مع المجتمع البريطاني من أجل تحسين مستوى عيشهم. وقال بلير: إن الحجاب "هو علامة تدل على الانفصال، وهذا هو السبب الذي جعل أفرادًا من خارج المجتمع (الإسلامي) يشعرون بعدم الارتياح". وأضاف رئيس الحكومة البريطانية: إن البراهين تدل على "أنه عندما يندمج الأفراد بشكل أكبر، فإنهم يحققون أمورًا أكثر أيضًا".

ولا تقيد بريطانيا مثل إيطاليا ارتداء الحجاب بصفة خاصة، ولكن كانت لديها في الماضي قوانين ضد تغطية الوجه في الأماكن العامة لأسباب أمنية. بينما لدى فرنسا قانون يحظر ارتداء الرموز الدينية البارزة مثل الحجاب والطاقية اليهودية والصلبان المسيحية الكبيرة في المدارس.

"تسونامي الإسلاموفوبيا"

ويأتي الجدل بشأن النقاب في ظل موجة متصاعدة من العداء للمسلمين "الإسلاموفوبيا" تجتاح أوروبا، في ضوء الطموحات الانتخابية لليمين المتطرف في العديد من البلدان الأوروبية.

ويرى عدد من المفكرين الغربيين أن "الإسلاموفوبيا" أصبحت الطريقة الأسهل للحصول على الأصوات الانتخابية، ففي فرنسا كما في بلجيكا وبريطانيا والدانمارك وغيرها من البلدان الأوروبية أصبحت كلمات إسلام ومسلمين وقرآن.. تُعَدّ بالنسبة لليمين المتطرف مرادفات للعنف والتطرف والإرهاب ونبذ الآخر.

آخر مظاهر "المد الإسلاموفوبي" بأوروبا سجلت في فرنسا، حيث اعتبر محافظ "منطقة سانت دينيس" (شمال باريس) صلاة عشرات العاملين المسلمين بمطار "رواسي شارل ديجول" "خطر على أمن الدولة".

وفي بلجيكا على الحدود الشمالية لفرنسا، فقد اقتبس السياسي فيليب ديونتار كل الشعارات الفرنسية اليمينية المتطرفة المعادية للمهاجرين والإسلام، وطالب بإخلاء القارة الأوروبية من المسلمين كافة، وذلك في إطار حملته للانتخابية البلدية التي جرت يوم 8-10-2006.

وزادت وتيرة موجة الإسلاموفوبيا في أوروبا هذه السنة مع تكرار الإساءة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في وسائل الإعلام الدانماركية، فضلاً عن تصريحات بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر المهاجمة للإسلام على اعتباره دينًا "نشر بحد السيف".

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات