|
| دورية أمريكية في منطقة الحديثة غرب العراق |
بغداد ـ قتل عشرة جنود أمريكيون في هجمات متفرقة بالعراق خلال الـ 24 ساعة الماضية؛ ليرتفع بذلك عدد الجنود الأمريكيين الذين قتلوا منذ بداية شهر أكتوبر الحالي إلى 67 جندياً.
وأعلن الجيش الأمريكي في بيان تلقت وكالة رويترز للأنباء نسخة منه اليوم الأربعاء أن أربعة جنود أمريكيين قتلوا الثلاثاء 17-10-2006 في انفجار عبوة ناسفة عند مرور آليتهم في أحد أحياء غرب بغداد، كما قتل ثلاثة آخرون وأصيب رابع بجراح أثناء عمليات في محافظة ديالى شمالي العاصمة العراقية. وهاجم مسلحون دورية أمريكية في شمال بغداد؛ مما أسفر عن مقتل جندي أمريكي.
وفي محافظة الأنبار بغرب العراق، حيث سجل الأمريكيون أكبر الخسائر منذ 2003، توفي أحد أفراد مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) متأثرا بجراحه بعد أن أطلقت عليه النيران، بحسب البيان.
وبمقتل هؤلاء الجنود يرتفع عدد الجنود الأمريكيين الذين قتلوا منذ بداية شهر أكتوبر الجاري إلى 67، ويعتقد أن هذا الشهر ريما يكون الأسوأ على القوات الأمريكية في العراق إذا ما استمر بنفس الوتيرة منذ يناير 2005 الذي قتل فيه 107 جنود.
وكان أسوأ شهر على القوات الأمريكية في نوفمبر 2004، حيث قتل 137 جندياًً، وفق إحصاء لوكالة "اسوشيتد برس".
وقتل أكثر من 2775 جنديا أمريكيا منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، بحسب إحصاء لرويترز ووكالة الأنباء الفرنسية.
وأرجع قادة أمريكيون ارتفاع عدد القتلى إلى تكثيف الدوريات الأمريكية في بغداد في إطار حملة أمنية تهدف إلى "القضاء على العنف الطائفي" في العاصمة.
وكان هؤلاء القادة قد حذروا من ارتفاع وتيرة أعمال العنف خلال شهر رمضان. وشهد الوضع الأمني منذ بداية رمضان تدهورا ملحوظا، وتزايدت الهجمات التفجيرية والانتحارية التي راح ضحيتها خلال الساعات الـ24 الماضية 21 مدنيا عراقيا.
ويتزامن ارتفاع عدد قتلى القوات الأمريكية بالعراق مع الاستعداد لانتخابات الكونجرس الأمريكي التي تجري الشهر القادم، والتي تحتل حرب العراق فيها أهمية كبرى. وتضررت شعبية الرئيس الأمريكي، جورج بوش، بسبب مشاعر الاستياء المتزايدة بين الأمريكيين إزاء الحرب.
"حل سحري"
|
|
| جيمس بيكر |
المشاكل المتفاقمة في العراق استبعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، جيمس بيكر، وجود حل سحري لها.
ويشارك بيكر في رئاسة "مجموعة دراسة العراق" التي عينها الكونجرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي؛ لبحث بدائل للسياسة الأمريكية في العراق.
وقال بيكر في كلمة ألقاها أمام مجلس هيوستون للشؤون العالمية: "أستطيع أن أقول شيئا آخر.. لا يوجد حل سحري للوضع في العراق. إنه أمر صعب جدا؛ لهذا فإن كل من يعتقد أننا سنتوصل على نحو ما إلى شيء سيحل المشكلة تماما هو من قبيل الأمنيات".
وأشار بيكر الأسبوع الماضي في مقابلات مع وسائل إعلام إلى أن إصرار إدارة الرئيس بوش على "مواصلة المسار" في العراق ليس البديل الوحيد للسياسة.
وجاء في تقرير لصحيفة "لوس أنجليس تايمز" الأمريكية أن "مجموعة دراسة العراق" ربما توصي بانسحاب تدريجي للقوات الأمريكية من العراق أو إجراء مناقشات مع سوريا وإيران للمساعدة في وقت العنف بالعراق.
لكن بيكر قال: إن المجموعة لم تتخذ أي قرارات، مشيراً إلى أنها ستصدر تقريرها بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
وأضاف قائلا: "سنصدر التقرير بعد الانتخابات من أجل محاولة إبعاد تقريرنا عن الساحة السياسية المحلية".
وفي مرحلة الإعداد لغزو العراق حذر بيكر الرئيس بوش من مهاجمة البلاد دون مساندة من ائتلاف دولي كبير مثل ذلك الذي ساعد بيكر في حشده لحرب الخليج في عام 1991.
لكنه بيكر قال لمحدثه في مقابلة مع شبكة تلفزيون (إيه.بي.سي): إن انسحابا فوريا من العراق سيؤدي إلى "أكبر حرب أهلية رأيتها على الإطلاق".
|