|
غزة ـ استشهد ناشطان من كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في أثناء محاولتهما التصدي للتوغل الإسرائيلي في محيط معبر رفح جنوب قطاع غزة فجر اليوم الأربعاء.
وذكرت مصادر من كتائب القسام وشهود عيان لـ"إسلام أون لاين.نت" أن الناشطين محمد أبو عراب وأشرف المعشر استشهدا برصاص الاحتلال خلال التصدي للقوات الإسرائيلية التي تتوغل في مدينة رفح.
وأعاد الجيش الإسرائيلي فجر اليوم الأربعاء احتلال معبر رفح الحدودي جنوبي قطاع غزة، والذي يعتبر المنفذ الوحيد للقطاع إلى العالم الخارجي دون المرور عبر إسرائيل.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية: إن عشرات الآليات والدبابات العسكرية توغلت في محيط معبر رفح، وتمركزت على بواباته الرئيسية الجنوبية مع الجانب المصري والشمالية باتجاه قطاع غزة.
وأفادت المصادر أن الآليات الإسرائيلية توغلت في المنطقة في أكثر من اتجاه حيث تقدمت عدة آليات من جهة معبر كرم أبو سالم "كرم شلوم" باتجاه معبر رفح، وحاصرته من الناحية الشرقية، فيما تقدم عدد آخر من الدبابات من جهة معبر صوفا على مسافة 500 متر من الشريط الحدودي، وقامت بالتقدم باتجاه معبر رفح لتقطع الطريق بين محافظات قطاع غزة والمعبر.
وأضافت المصادر الفلسطينية أن قوات الاحتلال تحتجز العشرات من أفراد أمن الرئاسة داخل المعبر، والذي يخضع جزئيا للسيطرة الأمنية الفلسطينية، وتشرف عليه الرئاسة الفلسطينية.
ورغم أن المعبر تحت السيطرة الفلسطينية مع مراقبين للاتحاد الأوروبي، فإن إسرائيل ما زالت لها السلطة الفعلية لإغلاق المعبر.
وكانت أنباء قد ترددت عن اعتزام المراقبين الدوليين تشغيل المعبر غدا الخميس في الاتجاهين للقادمين من وإلى قطاع غزة.
الأكبر منذ فك الارتباط
|
|
| إحدى دبابات الاحتلال خلال الاجتياح |
مصادر إسرائيلية قالت من جهتها: إن قوات الاحتلال تمركزت في محيط معبر رفح، وهي المنطقة الحدودية بين قطاع غزة ومصر والمعروفة بممر فيلادلفيا (ممر صلاح الدين)، للمرة الأولى منذ تفكيك مستوطنات قطاع غزة بموجب خطة "فك الارتباط" الأحادي التي نفذت العام الماضي 2005، كما نقل عن مصادر عسكرية أن هناك نية لتوسيع العمليات العسكرية.
وأضافت المصادر أن العمليات العسكرية بالقرب من رفح، الأكبر منذ فك الارتباط، تجري بعمق 2.5 كيلومتر في أراضي السلطة.
وقد دخلت المنطقة وحدات من كتيبة "جفعاتي"، وما يسمى "الجوالة البدوية"، بذريعة تمشيط المنطقة والبحث عن أنفاق، وذلك بناء على التقارير الاستخبارية التي قدمها جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك).
خطوة استباقية
|
|
| أحد شهداء الضفة أمس الثلاثاء |
ويقول مراقبون: إن العملية الإسرائيلية واحتلال المعبر جاءت كخطوة استباقية لمنع دخول وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام إلى قطاع غزة بعد جولة له في الخارج شملت إيران وسوريا ومصر. وكان وزير المواصلات الإسرائيلي شاؤول موفاز قد دعا إلى منع صيام من العودة إلى قطاع غزة أو اغتياله عند عودته.
وفي وقت سابق أعلنت مصادر فلسطينية عن استشهاد فلسطينيين اثنين من كتائب القسام، خلال اشتباكات مسلحة وقعت مساء الثلاثاء مع قوات الاحتلال التي اجتاحت منطقة عزبة عبد ربه شرق بلدة جباليا شمال قطاع غزة، كما استشهد 4 آخرون في مناطق مختلفة بالضفة الغربية.
وكانت إسرائيل قد هددت بشن عملية برية واسعة النطاق ضد المجموعات الفلسطينية التي تطلق الصواريخ نحو إسرائيل، بهدف تجنب أن يتحول قطاع غزة إلى "لبنان ثان".
وبرغم تكثيف عمليات الاحتلال في القطاع منذ الخميس الماضي؛ حيث أودت بحياة 22 فلسطينيا، يواصل المقاومون الفلسطينيون إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية.
وتوعدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي ترأس الحكومة الفلسطينية، "بتلقين درس" للجيش الإسرائيلي إذا بدأ هجوما واسعا على قطاع غزة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أطلق عملية عسكرية باسم "أمطار الصيف" في قطاع غزة بعد 3 أيام من أسر 3 فصائل مقاومة فلسطينية جنديا إسرائيليا جنوب القطاع يوم 25 يونيو الماضي بهدف تحريك ملف أكثر من 10 آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال.
وحتى الأسبوع الماضي أسفرت هذه العملية عن استشهاد ما يزيد عن 250 فلسطينيا، بينهم عشرات الأطفال، فضلاً عن مئات الجرحى، بحسب إحصاءات شبه رسمية.
|