English

 

الأحد. يوليو. 2, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

إسرائيل تبحث عن مدبري "الوهم المتبدد"

مصطفى الصواف - إسلام أون لاين.نت

قوات إسرائيلية على حدود غزة
قوات إسرائيلية على حدود غزة
غزة- الهجوم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة لا يستهدف فقط تحرير الجندي الأسير "جلعاد شاليت"، بل ويسعى أيضًا لجمع معلومات تفيد في التوصل إلى 3 من القادة العسكريين لفصائل المقاومة التي شاركت في عملية "الوهم المتبدد" التي أسر خلالها الجندي، بحسب مصادر فلسطينية وإسرائيلية.

ورغم أن المعلومات المتوفرة حول عملية "الوهم المتبدد" التي نفذتها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس وألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، وجيش الإسلام، شحيحة ومحدودة حيث لا يعرف بدقة من هم مخططو العملية، ومنفذوها بخلاف الشهيدين ولا حتى التفاصيل الدقيقة لمجرياتها، فإن الاستخبارات الإسرائيلية وجهت سهامها مباشرة إلى 3 من قادة المقاومة الفلسطينية بشكل مباشر ومحدد، اتهمتهم بالوقوف وراء العملية والتخطيط لها.

القادة الثلاثة هم أحمد الجعبري الرجل الثاني في كتائب القسام، ومحمد السنوار، قائد القسام في منطقة خان يونس، وممتاز دغمش القيادي السابق في ألوية الناصر صلاح الدين والذي يعتقد أنه مؤسس وقائد جيش الإسلام.

وأفردت الصحف الإسرائيلية خلال اليومين التاليين للعملية مساحات واسعة على صفحاتها لكتابها الذين عرفوا بعلاقاتهم بمصادر الاستخبارات وجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) للحديث عن القادة الثلاثة، ودورهم المحتمل في العملية التي شكلت صفعة قوية لكل من جيش الاحتلال والشاباك.

ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت": إنه لا يعرف بالضبط إن كان الاتهام الإسرائيلي صحيحًا أم لا، لكن تاريخ هؤلاء القادة يجعل المراقب للأحداث لا يستبعد أن يكونوا هم من مخططي العملية النوعية، حيث خططوا ونفذوا سابقًا العشرات من العمليات النوعية ضد جيش الاحتلال ومستوطنيه، جعلتهم على رأس قائمة المطلوبين للتصفية من قبل إسرائيل.

تفاصيل العملية

وتشير المعلومات المتوفرة حاليًّا حول العملية التي نفذت صباح الأحد 25-6-2006 إلى أن المقاومين حفروا نفقًا بطول حوالي 500 متر، وبانخفاض  9 أمتار تحت الأرض، وهاجموا موقع جيش الاحتلال شرق مدينة رفح قرب معبر كرم أبو سالم، وقتلوا اثنين من جنوده، وأسروا ثالثًا، ودمروا دبابتين قبل أن يعودوا إلى قواعدهم مشيًا على الأقدام، بعد استشهاد اثنين منهم.

وتشير تحقيقات الاحتلال إلى أن المقاومين قسموا أنفسهم لثلاث مجموعات، هاجمت الأولى برج مراقبة والثانية دبابة كان يتواجد بها الجنود، وثالثة كانت فارغة وتستخدم للتمويه.

وتوقعت مصادر أمنية فلسطينية في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" أن هجوم قوات الاحتلال الإسرائيلية على غزة والذي بدأ فجر الأربعاء 28-6-2006 تحت اسم "أمطار الصيف" لا يسعى إلى تحرير الجندي الإسرائيلي الأسير وحسب، بل ويعمل أيضًا على جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات بشأن منفذيها ومخططيها.

القائد أحمد الجعبري

ويُعَدّ أحمد الجعبري (44 عامًا)، أحد أبرز قادة كتائب عز الدين القسام بعد محمد الضيف، القائد العام للقسام. وفشلت إسرائيل في اغتيال الجعبري قبل سنتين (في 17 أغسطس 2004) حينما قصفت منزل أسرته في حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة، حيث استشهد 7 بينهم نجله واثنان من أشقائه ومرافقه، فيما أصيب هو بجراح طفيفة.

ورفض الجعبري عام 1994 أن يُطلق سراحه من سجون الاحتلال إثر الإفراجات التي تمت في إطار اتفاقية أوسلو، وكان يومها قد اجتاز 11 سنة في الأسر، وتبقت له سنتان؛ لأن الأمر تطلب التوقيع على تعهد بعدم ممارسة المقاومة وأفرج عنه عام 1996.

ومع انسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة في سبتمبر الماضي، لم يشارك الجعبري بشكل علني في الاحتفالات التي أقيمت.

القائد محمد السنوار

لم يكن محمد السنوار الناشط البارز في كتائب القسام بحاجة إلى عملية "الوهم المتبدد" ليلفت أنظار قوات الاحتلال إلى خطورته، فقد تم وضعه مبكرًا على قائمة الاغتيالات الإسرائيلية، لكنه أفلت من 4 محاولات اغتيال على الأقل، كما تم هدم منزل عائلته في 24-10-2004.

فبعد ساعات من وقوع العملية توجهت أنظار قادة جيش الاحتلال إلى "السنوار" -الذي سمته كتائب القسام، بعد انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة، قائدًا للواء خان يونس- كمتهم رئيسي في تدبير خطة العملية، بل وإخفاء الجندي الأسير.

ويقول عميت كوهين الصحفي بصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، والمعروف بعلاقاته الوثيقة بدوائر الاستخبارات الإسرائيلية: "إن اثنين من كبار المطلوبين في القطاع كان لهما ضلع في الاختطاف"، وسمّى من بينهما محمد السنوار.

وولد السنوار في مخيم خان يونس في السادس عشر من سبتمبر عام 1975، لأسرة متدينة لجأت إلى مخيم خان يونس بعد أن شردتها العصابات الصهيونية عن بيتها وأرضها.

ممتاز دغمش

يشتهر ممتاز دغمش بأنه قائد ألوية الناصر صلاح الدين الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية، لكن أنباء قوية تتحدث عن أن دغمش غادر لجان المقاومة، ويترأس حاليًّا جيش الإسلام الذي شارك في عملية "الوهم المتبدد".

ولا تتوفر معلومات كثيرة عن دغمش، غير أنه من المعروف أنه المسئول المباشر عن قتل اللواء موسى عرفات، قائد الأمن العام الفلسطيني السابق وهو سبب مغادرته للجان المقاومة الشعبية.

كما تتهم إسرائيل دغمش بالمسئولية عن العملية ضد القافلة الأمريكية في غزة والتي قتل فيها 3 أمريكيين، والمسئولية عن محاولة تفجير معبر كارني بمواد كيماوية، قبل عدة شهور وهو ما عرضه لمحاولة اغتيال نجا منها.

ويبلغ دغمش من العمر 30 عامًا، ويكنى بـ"أبو محمد" وهو أب لخمسة أطفال وله 4 إخوة استشهد أحدهم ويُدعى جمعة قبل شهرين في قصف إسرائيلي لموقع تدريب قرب منزله.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات