English

 

الأحد. يوليو. 2, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

تصريحات أولمرت "النارية".. مزيد من الضغوط

إسلام أون لاين.نت - يوسف الشايب

رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت
رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت
رام الله- أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أوامره للجيش "بتكثيف" عملية عسكرية في غزة بهدف إطلاق سراح جندي أسرته المقاومة، فيما اعتبرت مصادر فلسطينية أن التصريحات "النارية" التي صاحبها تهديدات باستهداف المزيد من الشخصيات الحمساوية محاولة لممارسة مزيد من الضغوط على آسري الجندي، عبر الضغط على حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

واستبعدت مصادر أمنية فلسطينية أن تشرع قوات الاحتلال، في اجتياح القطاع الليلة أو غدًا، إلا في حال حصولها على معلومات مؤكدة حول مكان الجندي الأسير.

وقال أولمرت الأحد 2-7-2006 عند بدء اجتماع الحكومة: "أصدرت الأوامر إلى الجيش والقوات المسلحة للتحرك بكامل قوتها لمطاردة الإرهابيين ومنظريهم ومن يوفرون لهم الحماية".

وأضاف: "سنفعل كل شيء للإفراج عن الجندي (..) وأكرر: لن نستثني أحدًا. إسرائيل تمر بأيام صعبة، لكننا لا ننوي الإذعان للابتزاز. الكل يدرك أن الإذعان للإرهاب اليوم يعني التشجيع على أعمال إرهابية جديدة".

وتابع: "قلت وأكرر أنه لا حصانة لأحد".

ولم يذكر أولمرت تفاصيل، لكنه أكد مرة أخرى أن إسرائيل لن تتفاوض مع حماس بخصوص الإفراج عن فلسطينيين مسجونين في إسرائيل، مقابل إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليت.

وعلى الصعيد نفسه أبلغ قائد الأمن الداخلي الإسرائيلي مجلس الوزراء اليوم أن الأمر قد يستغرق شهورًا لحل أزمة غزة.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن يوفال ديكسين قائد جهاز الشين بيت قوله: "يجب علينا أن نأخذ نفسًا عميقًا. فهذا يمكن أن يستغرق أسابيع أو شهورًا. لا يوجد حل سحري".

وعلقت إسرائيل توغلاً تهدد به بشمال قطاع غزة بعد أن توغلت قواتها في جنوب القطاع يوم الأربعاء 28-6-2006، واقتصر وجودها إلى حد كبير على مطار غزة الدولي المهجور.

مزيد من الضغوط

وتعليقًا على تصريحات أولمرت رأت مصادر سياسية فلسطينية أن "تلك التصريحات النارية ما هي إلا محاولة لمزيد من الضغوط على آسري شاليت، عبر الضغط على حركة حماس".

واعتبروا أن "هذا الضغط يتمثل فيما تضمنته الأوامر من مزيد من الاستهداف لقادة حماس داخل الضفة وخارجها (في إشارة إلى قادة الحركة السياسيين بسوريا)، والعمل على ألا ينام أحد في غزة، على غرار ما تفعله صواريخ القسام بسكان جنوب إسرائيل".

واستشهدت هذه الأوساط بتصريحات لنائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز في مقابلة بثتها الأحد 2-7-2006 شبكة "سي إن إن" التلفزيونية الأمريكية أعلن فيها أن وزراء حركة حماس الذين اعتقلتهم إسرائيل سيحاكمون لمشاركتهم في أعمال "إرهابية".

كما لم يستبعد مراقبون تصاعد الضغوط عبر استهداف شخصيات قيادية من الصف الثاني لحركة حماس، خلال الـ48 ساعة المقبلة، قد تتصاعد بعدها عمليات القصف الإسرائيلي لتطال رموز الصف الأول في الحركة، على الصعيدين السياسي والعسكري، في حال لم يطلق سراح الأسير الإسرائيلي.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت فجر الخميس 29-6-2006 نحو 64 عضوًا من حماس بالضفة الغربية المحتلة، بينهم 24 نائبًا في المجلس التشريعي، و8 وزراء، أي ثلث وزراء الحكومة الفلسطينية البالغ عددهم 24 وزيرًا.

"طريق مسدود"

في المقابل اعتبر نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية أن المساعي المبذولة لحل قضية الجندي الإسرائيلي الأسير قريبة من "طريق مسدود". وأوضح: "الجهد مستمر، ولكن بلا نتائج حتى الآن، ونحن قريبون من طريق مسدود".

وشدّد على أن "الساعات القادمة قد تكون حاسمة، ونحن نحمّل الجميع مسئولية البحث عن حل سلمي للقضية؛ لأن التهديدات الإسرائيلية جدية ومستمرة، ولا نريد أن ندخل غزة في دوامة الحرب التي لن تنتهي".

الهجوم رهن المعلومات

دبابات إسرائيلية تقصف أهدافا بقطاع غزة 
من جهة أخرى، وعن الموعد المرجح لبدء الهجوم، استبعدت مصادر أمنية فلسطينية شروع الاحتلال في اجتياح القطاع الليلة أو غدًا، "إلا في حال حصل على معلومات مؤكدة حول مكان الجندي الأسير".

وأكدت المصادر أن "الأمر يتوقف على المعلومات الاستخباراتية التي يجمعها جيش الاحتلال، فإن توفرت معلومات دقيقة حول مكان اعتقال شاليت، فإن عملية برية من عدة محاور قد تنطلق، بهدف التشويش على منفذي عملية الأسر، في حين تتم عملية إنزال عسكرية مدعومة بقصف جوي شديد لتحريره".

وتوقعت المصادر أن تتوغل القوات في منطقة محددة، بهدف تحرير الجندي الأسير، غير أنها رجحت عدم انتهاء العملية العسكرية بإطلاق سراح الجندي، أو مقتله، "بل ستبدأ حينها، بحجة منع إطلاق الصواريخ الفلسطينية على البلدات الإسرائيلية".

كما حذرت المصادر نفسها من "خسائر فادحة" قد تلحق بالفلسطينيين تشمل "سقوط عدد كبير من خيرة رجال المقاومة الفلسطينية، علاوة على وزراء من الحكومة".

ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن الخبراء العسكريين ينظرون إلى مثل هذه العمليات بعين الريبة، حيث عادة ما تفشل، فقد لا ينجو الجندي الأسير من هذه العملية، علاوة على خاطفيه، وهو ما حدث مع الأسير نخشون فاكسمان والذي أسر في 9 أكتوبر 1994، من قبل 3 من عناصر كتائب القسام في منطقة القدس، هم صلاح جاد الله، وعبد الكريم بدر، وحسن تيسير النتشة.

وقد اقتيد فاكسمان إلى بلدة بير نبالا شمال القدس ليحتجز في شقة مدة 3 أيام، في عملية انتهت بمقتل الجندي مع قائد الوحدة الإسرائيلية المهاجمة، وجرح جنود آخرين، ومقتل الخلية الخاطفة، عندما اقتحمت قوة إسرائيلية الشقة.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات