English

 

السبت. نوفمبر. 11, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

أئمة موريتانيا ينزلقون في معترك الانتخابات!

سيد أحمد ولد باب

إسلام أون لاين.نت

العقيد أعلى ولد محمد فال
العقيد أعلى ولد محمد فال
نواكشوط - ساد الانقسام رابطة الأئمة الموريتانيين إزاء ضغوط المجلس العسكري الحاكم عليها لدعم لوائح المستقلين في الانتخابات البرلمانية والبلدية والانتخابات التشريعية والمحلية المقررة 19 نوفمبر الجاري.

وحذر أئمة ومراقبون من مخاطر الزج بالرابطة في المعترك السياسي بشأن الانتخابات وتأثير ذلك على مصداقيتها في الشارع الموريتاني، خاصة أن المعارضة تبدي مخاوف من سعي المجلس العسكري للتدخل في الانتخابات من خلال دعم مجموعة من المستقلين، وذلك في ضوء تعهده بعدم ترشح أي من أعضائه فيها.

وكشفت مصادر مقربة من رابطة الأئمة لشبكة إسلام أون لاين.نت أن رئيس الرابطة وعددا من أعضاء المكتب التنفيذي لها تلقوا الأسبوع الماضي اتصالا هاتفيا من سيد محمد ولد سيدي جعفر -المستشار الديني لرئيس المجلس العسكري الحاكم- حثهم فيه على الاتصال برئيس الكتلة المستقلة وزير الداخلية السابق السيد المرابط ولد الشيخ أحمد والعمل معه على إنجاح اللوائح التي قدمتها هذه المجموعة من المستقلين سواء في الانتخابات النيابية أو البلدية.

وأسفرت المشاورات التي أجرتها رابطة الأئمة نهاية الأسبوع الماضي عن انقسام أعضائها بين مؤيدين ومعارضين لهذا الطلب، غير أن العدد الأكبر منهم رفض طلب مستشار رئيس المجلس العسكري واعتبره بداية تفكيك للرابطة من خلال جرها إلى أتون المعركة السياسية بعد أن ظلت السلطات تدعو الأئمة إلى الاستقلالية في القرار والابتعاد عن المعترك السياسي، بحسب المصادر نفسها.

وبعد تلاسن حاد بين الأعضاء قرر رئيس الرابطة محمد ولد "أمحود" ومسئول الرقابة والتوجيه بها بالإضافة إلى عدد آخر من الأئمة دعم المرشحين المستقلين والتحقوا بهم في مقرهم بمنطقة "تفرغ زينه" بالعاصمة نواكشوط؛ حيث عقدوا لقاء موسعا مع عدد من المرشحين المستقلين بينهم المرشحان: ولد الشيخ أحمد، وبمب ولد سيد باد، وذلك لإعلان الدعم السياسي لهم.

وأثار تحرك رئيس الرابطة غضب بعض الأعضاء، وقال الإمام السيد عمر الفتح لمراسل إسلام أون لاين.نت: "إن قرار رئيس الرابطة يشكل منعطفا خطيرا في تاريخ الهيئة وتسييسا غير مقبول لها على الإطلاق".

وتعهد الفتح إمام مسجد شجرة الأنبياء في نواكشوط وأبرز أئمة التيار الإسلامي الموريتاني باتخاذ سلسلة من الإجراءات لإجبار رئيس الرابطة على التراجع عن قراره من أجل "الحفاظ على الرابطة والارتقاء بها إلى مستوى طموحات الموريتانيين بدلا من الزج بها في المعترك السياسي".

ويرى بلاهي ولد يحيى الصحفي الموريتاني والمتابع للشأن الانتخابي في تصريحات لإسلام أون لاين.نت أن قرار رئيس الرابطة يشكل ضربة قوية لمصداقيتها في الشارع الموريتاني خصوصا أن رئيس "المستقلين" هو وزير الداخلية السابق المرابط ولد الشيخ أحمد المعروف بإشرافه على 3 حملات اعتقال طالت الأئمة ونشطاء التيار الإسلامي في الفترة الأخيرة من حكم الرئيس السابق.

جدل سياسي

حمدا ولد التاه

وأثارت قضية اللوائح المستقلة التي تضم مقربين من المجلس العسكري الحاكم ودعم المجلس الحاكم لها مخاوف المعارضة في البلاد من محاولة المجلس التدخل في الانتخابات بدعم "تحالف جديد" -يضم بعض المرشحين المستقلين- لم يستبعد مراقبون ومحللون أن يكون "الباب الخلفي" لاستمرار المجلس في الحكم.

وفشلت مساعي المجلس المتكررة في تهدئة مخاوف المعارضة من هذه اللوائح، وطالبت الأحزاب والقوى السياسية في موريتانيا المجلس العسكري الحاكم بضمانات فعلية لنزاهة وشفافية الانتخابات التشريعية والمحلية المقررة 19 نوفمبر المقبل، وعدم تدخله فيها لصالح أحد الأطراف.

ويأتي خلاف الأئمة بعد نشوب جدل سياسي داخل المجتمع الموريتاني إثر إقدام السلطات على تعيين رئيس رابطة العلماء حمدا ولد التاه -المعروف بمواقفه المعادية للإسلاميين- على رأس المرصد الوطني لمراقبة الانتخابات البلدية والنيابية.

وقد دفع الجدل الإعلامي المتصاعد في المجتمع الموريتاني رئيس المرصد إلى الاستقالة من منصبه كأمين عام لحزب التجمع من أجل الديمقراطية والوحدة بعد انتقادات لاذعة وجهت للحكومة الانتقالية التي يقودها المجلس العسكري إثر اختيارها شخصية حزبية لقيادة مؤسسة مستقلة من شأنها الإشراف على حياد الانتخابات.

وبرر رئيس المرصد والأمين العام لحزب التجمع من أجل الديمقراطية والوحدة في بيان تم توزيعه مساء الجمعة 10-11-2006 في العاصمة نواكشوط أسباب تنازل ولد التاه عن منصبه الحزبي. وأشار فيه إلى أنه يأتي استجابة للوائح التي تقضي بضرورة "تخلي رئاسة المرصد الوطني لرقابة الانتخابات عن المراكز القيادية للأحزاب والترشحات للمناصب النيابية أو البلدية".

وكان العقيد أعلى ولد محمد فال، رئيس المجلس الحاكم، سعى لطمأنة الأحزاب والقوى السياسية، مقللا من أهمية الاتهامات الموجهة له بالسعي إلى التدخل في المسار السياسي، والعمل على إضعاف الأحزاب.

وقال العقيد ولد محمد فال، خلال كلمة ارتجالية أمام المئات من موظفي الدولة وعدد من قادة المجلس والعاملين بالمؤسسات الصحفية نهاية أكتوبر الماضي: "إن الضجة التي أثيرت أخيرا حول نية المجلس دعم مرشحين مستقلين مبالغ فيها"، واعتبرها من باب الدعاية المغرضة.

وتصريحات رئيس المجلس العسكري قوبلت بانتقادات شديدة من جانب الأحزاب وناشطين سياسيين. واعتبر رئيس حزب "اتحاد قوى التقدم" المصطفى ولد بدر الدين، أن هذه التصريحات مجرد "تعهد لفظي"، مشددا على أن رئيس المجلس "لم يــقم حتى الآن بأي إجراء يثبته فعليا".

وكان العقيد أعلى ولد محمد فال قد تعهد بعد 3 أيام من الانقلاب العسكري الأبيض على ولد الطايع في الثالث من أغسطس 2005 بإجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة. وشدد على أنه لن يسمح لأعضاء المجلس بالترشح لانتخابات الرئاسة المقررة في مارس 2007 ولا لعضوية البرلمان.

ويرى كثير من المراقبين المستقلين أن مشكلة اللوائح المستقلة لا تقلل من جدية البعد الديمقراطي للعملية الانتخابية المرتقبة.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات