English

 

السبت. نوفمبر. 11, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

نيويورك تايمز: خيارات بوش محدودة بالعراق

مازن غازي

وكالات - إسلام أون لاين.نت

الرئيس الأمريكي
الرئيس الأمريكي
بعد غياب وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد عن الساحة إثر فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات الكونجرس الأخيرة، يمضي خليفته روبرت جيتس نحو تغيير سياسة الولايات المتحدة في العراق لكن الخيارات الإستراتيجية والتكتيكية أمامه تبدو محدودة، حسبما أجمع مراقبون.

صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية كشفت، نقلا عن مسئولين بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، عن تفاصيل مراجعة كبيرة يجريها كبار قادة الجيش الأمريكي للإستراتيجية في العراق ومناطق التأزم الأخرى التي تشملها حملة الرئيس جورج بوش لمكافحة "الإرهاب".

ففي عددها الصادر اليوم السبت، أوردت نيويورك تايمز أن رئيس الأركان المشتركة للجيش الجنرال "بيتر بيس" شكل فريقا من بعض "ألمع الضباط" وكلفهم بإلقاء نظرة جديدة على العراق وأفغانستان وغيرهما من المناطق الساخنة.

وأفادت الصحيفة بأن من بين الأفكار التي نوقشت زيادة حجم قوات الأمن العراقية، بالإضافة إلى جهود الولايات المتحدة لتدريبهم وتجهيزهم وتعديل حجم القوات الأمريكية في العراق.

 طالع أيضا:
وأشار المسئولون إلى أن أهداف الفريق هي وضع الخطوط العريضة للخيارات التي قد يرسمها بيس في سياق المشورة التي يقدمها لبوش وجيتس الذي اختاره الرئيس الأمريكي ليرأس البنتاجون.

ويضم الفريق العسكري في المجمل أكثر من 12 ضابطا من الجيش بينهم عسكريون قادوا معارك ضد مسلحين في العراق، وآخرون ممن أشرفوا على تدريب قوات الأمن العراقية، وذلك تحت إشراف الكابتن مايكل روجرز من البحرية وهو معاون خاص لبيس.

من ناحية أخرى، أشار مسئولو البنتاجون إلى أن هذه الدراسة العسكرية التي بدأت رسميا في 25 سبتمبر الماضي تجرى بالتنسيق مع بقية الحكومة، وأنه من المقرر إنجازها في مطلع ديسمبر القادم.

وأعلن بيس خلال سلسلة مقابلات تلفزيونية أمس الجمعة عن المراجعة، مشيرا إلى أنها تأتي بمشاركة الجنرال جورج كيسي قائد القوات الأمريكية في العراق والجنرال جون أبي زيد قائد القيادة المركزية الأمريكية، دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل.

سيناريوهات محدودة

السناتور الجمهوري جون وورنر

لكن واشنطن بحسب المراقبين لا تملك سوى عدد قليل من السيناريوهات البديلة في العراق بدأ تداولها عقب استقالة رامسفيلد، وأبرزها: تعزيز القوات إلى نحو نصف مليون جندي، أو بدء انسحاب تدريجي سريع، أو دفع العراق إلى الفيدرالية، أو الدعوة إلى مؤتمر إقليمي تشارك فيه إيران وسوريا وهما الدولتان التي تشهد علاقاتهما بالولايات المتحدة توترات عديدة.

وحذر عضو مجلس الشيوخ الجمهوري جون وورنر من التغييرات الجذرية في السياسة الأمريكية تجاه العراق قائلا: "علينا أن نتذكر ضرورة المحافظة على استقرار هذه الحكومة (العراقية) لتتمكن من ممارسة سيادتها باسم الشعب العراقي وإقناع الدول المجاورة للعراق ودول المنطقة أن العراق سيبقى موحدا ولن يشهد حربا أهلية".

أما ماكس بوت الخبير بمجلس العلاقات الخارجية فقال: إن "الوضع السيئ اليوم قد يزداد سوءا إذا انسحبنا بهذه السهولة".

وأضاف بوت: "الأمل الحقيقي الوحيد لإعادة النظام على الأمد القصير يتمثل في إرسال تعزيزات أمريكية، وللأسف فإن إرساء السلام في جميع أنحاء البلاد قد يتطلب على الأرجح ما بين 400 ألف و500 ألف جندي، ومن الواضح أن هذه الفكرة لن تلقى نجاحا".

وتابع قائلا: إن "عددا أقل من ذلك (بين 25 و50 ألفا) قد يكفي للسيطرة على بغداد، لكن في الجو السياسي الحالي لا يبدو أنه سيتم إرسال مثل هذا العدد حتى. ولن يحدث نحو ألف جندي فرقا كبيرا".

ظلال الشك

رامسفيلد (يسارًا) وخليفته روبرت جيتس

مايكل موران الخبير بمجلس العلاقات الخارجية كان له رأي مغاير حيث رأى أن "ما سيفعله خليفة رامسفيلد ليس واضحا".

وألقى الخبير السياسي بظلال من الشك حول "لجنة الدراسات حول العراق" المستقلة التي يقودها وزير الخارجية الأمريكي السابق جيمس بيكر، إلى جانب النائب الديمقراطي السابق لي هاملتون جيتس، والتي ينتظر المشرعون والخبراء بفارغ الصبر النتائج التي ستصل إليها.

واستطرد موران موضحا بقوله: "من المتوقع أن تعلن لجنة بيكر هاملتون عن توصياتها قريبا جدا، وجيتس قريب من عائلة بوش منذ زمن بعيد؛ إذ كان مديرا سابقا لوكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) في عهد جورج بوش الأب".

وتفيد تقارير بأن اللجنة تنظر في اختيارين، كلاهما يشكل تراجعا عن موقف إدارة بوش في العراق؛ فالأول هو انسحاب القوات الأمريكية من العراق. أما الآخر فسيكون رفع مستوى الاتصالات مع دولتين جارتين للعراق هما سوريا وإيران بهدف المساعدة في وقف القتال بين الجماعات المسلحة والقوات الأمريكية.

كما تشير التقارير إلى أن بيكر يعتقد أن بقاء القوات الأمريكية في العراق حتى النهاية هي إستراتيجية واهية في الأمد الطويل.

العلاقة مع السنة

عراقي يحرق أكياسا كانت تحوي جثثا مجهولة الهوية في النجف

وفي إطار المراجعة الأمريكية لسياستها في العراق اعتبر سياسيون ومحللون عراقيون أنه قد حان الوقت لأن تدرك واشنطن أن الحل بالعراق لا يمكن أن يتم إلا بمشاركة فعلية لكافة الأطراف ومنهم السنة.

وقال "سلمان الجميلي" عضو جبهة التوافق العراقية لـ"إسلام أون لاين.نت" اليوم السبت: رغم أن حجم السنة في الحكومة الحالية نوعي وليس عدديا، لكن هذا المكون أوصل رسائل لقوات الاحتلال أنه من الصعب تهميش السنة؛ لذا على الديمقراطيين إدراك أن أمريكا بحاجة للسنة للخروج من المستنقع العراقي".

من جهته قال عمر عبد الستار الكربولي "عضو مجلس النواب عن جبهة التوافق العراقية: "رغم علمنا أن السياسة الأمريكية الخارجية واحدة، سواء كانت ديمقراطية أو جمهورية، لكن يبقى هذا التغيير يشعر الرافضين للاحتلال بالنصر ويحسون أنهم كانوا وراء إسقاط حزب بوش الجمهوري".

أما الدكتور "محمد إقبال" الأستاذ بجامعة الموصل فرأى أنه رغم أن القوى السنية لها أداء ضعيف في البرلمان فإن فوز الديمقراطيين سيكون فرصة لهم، "خصوصا أن أخطاء بوش التي ينتقدها الديمقراطيون توافق طروحات السنة والتي منها جدولة انسحاب القوات الأمريكية، ودعواتهم لإحداث توازن داخل الحكومة والحد من نفوذ الأحزاب الشيعية داخل البرلمان".

من جانبه توقع المحلل "محمد الشيخلي" مدير مركز دراسات العدالة ببغداد أن تلجأ الإدارة الأمريكية في المستقبل للمساومة "فستلجأ لتسليم العراقيين السلطة بصورة أكبر لكن في المناطق الخطرة مثل محافظة الأنبار، كما ستسعى لدفع جيران العراق للمشاركة بالحل من خلال الحوار معهم خصوصا إيران وسوريا وبطريقة أكثر جدية".

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات