|
| تظاهرة بالضفة الغربية تأييدا لحزب الله
|
الجزائر– اكتفى الجزائريون بـ"أضعف الإيمان"، وهو الدعاء للشعبين اللبناني والفلسطيني، وذلك بسبب استمرار الحظر المفروض منذ 5 سنوات على التظاهر في العاصمة والذي حال دون خروج أي مظاهرات أو مسيرات شعبية لإعلان التضامن مع الشعبين في مواجهة العدوان الإسرائيلي المتواصل عليهما.
جزائريون وجزائريات التقى بهم مراسل إسلام أون لاين.نت الأحد 16-7-2006 في قلب العاصمة عبروا جميعا عن تضامنهم مع الفلسطينيين واللبنانيين، وأبدوا استياءهم من "قصر اليد" في مساعدتهم، وأكدوا أنهم لا يمتلكون سوى أضعف الإيمان وهو الدعاء لهم.
وقال أحدهم: "لا نملك سوى أضعف الإيمان وهو الدعاء لإخواننا.. أين هم زعماء العرب والمسلمون، ألم يشاهدوا كل ما يجري على شاشات التليفزيونات".
بينما قال آخر: "لا بد للحكام العرب بدلا من أن يتحدوا مع اليهود والأمريكيين أن يتراجعوا ويتحدوا مع أنفسهم ويساعدوا الفلسطينيين واللبنانيين".
وطالب ثالث - كان يقف ضمن مجموعة يتجاذبون أطراف الحديث حول الأوضاع في لبنان وفلسطين-: "الأمة الجزائرية بالخروج إلى الشارع في مظاهرة حاشدة"، في حين عارضه زميل له قائلا: "ماذا ستفعل المظاهرات للفلسطينيين واللبنانيين؟".
شاب جزائري آخر ضمن المجموعة اعتبر أنه لا سبيل سوى الدعاء، ودعا الله وأمن خلفه الواقفون بجواره قائلا: "اللهم كن معهم وثبتهم، اللهم خذ الإسرائيليين أخذة واحدة".
إحدى الشابات الجزائريات طالبت بفتح باب الجهاد إلى لبنان وفلسطين، وقالت: "لو كانت حدود بلادنا مع فلسطين لذهبنا رجالا وشبابا وأطفالا ونساء وشيوخا لقتال الإسرائيليين الإرهابيين الذين ينتقلون من مجزرة إلى مجزرة".
الأحزاب تندد
|
|
متظاهرون في القاهرة ضد الاعتداءات على لبنان والأراضي الفلسطينية والأوضاع بالعراق
|
في الوقت نفسه، نددت الأحزاب الجزائرية بالعدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين واللبنانيين، كما رحبت بدعوة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لعقد قمة عربية طارئة لمناقشة الأزمة.
وقال سعيد بوحجة مسئول الإعلام في حزب جبهة التحرير الوطني: "يجب اتخاذ موقف عربي واضح، لحل القضية الفلسطينية وفق مسارها الطبيعي، بالمفاوضات بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية".
وبدوره ندد حزب التجمع الوطني الديمقراطي بشدة بالاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية ولبنان، وشاركه في الإدانة حزب حركة مجتمع السلم (حمس).
وقال عبد الرزاق مقري عضو المكتب السياسي لحمس: "هناك اختلال في السياسة الدولية وانحياز واضح للكيان الصهيوني الظالم الغاشم والمعتدي القاتل".
وأشار عبد الرزاق إلى الإشارات الإيجابية التي تدل على صمود الأمتين العربية والإسلامية بصمود الشعبين فالشعب الفلسطيني واللبناني وقدرته علي المقاومة، وقال: "هناك تحولات نوعية في المنطقة العربية لصالح الأمة العربية والإسلامية ولصالح مقدساتنا".
كما ندد حزب العمال اليساري بالعدوان على لبنان وفلسطين، وقالت جلول جودي الناطقة باسم الحزب: "الشعب الفلسطيني يتعرض الآن لحرب إبادة وغطرسة من جانب الكيان الصهيوني، يوميا نرى عشرات الشهداء يسقطون يوميًّا، ونحن في حزب العمال ندعم القضية الفلسطينية بكل ما لدينا ككل الجزائريين ".
تنديد رسمي
وعلى الصعيد الرسمي أعربت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان لها عن قلقها من الاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين ولبنان والتي أدت لسقوط العشرات من الشهداء والجرحى، وتدمير البنية التحتية.
ودعا البيان إلى "وقفة تضامنية عربية حازمة لوضع حد لهذه العمليات الإسرائيلية العدوانية، التي تزيد من تأجيج الوضع وزيادة المعاناة وتعقيد الأمور في هذه المنطقة قد تجرها إلى ما لا تحمد عقباه".
وشهدت العديد من العواصم العربية والإسلامية مظاهرات نددت بالعدوان الإسرائيلي على لبنان وفلسطين. وجدير بالذكر أن التظاهر محظور في العاصمة الجزائرية منذ 5 سنوات في أعقاب مظاهرة أبناء القبائل بالعاصمة في 14 يونيو 2001 التي تسببت في أعمال شغب راح ضحيتها 4 قتلى، فضلا عن خسائر المادية جسيمة، غير أنه مسموح بالتظاهر في باقي الولايات الجزائرية.
باحث سياسي جزائري
|