|
| جانب من اجتماع قادة مجموعة الدول الثماني
|
(روسيا) - في الوقت الذي يواصل فيه الجيش الإسرائيلي قصفه المكثف للبلدات والقرى اللبنانية، ألقى زعماء قمة مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى بالمسئولية عن تصاعد العنف في الشرق الأوسط على عاتق "متطرفين"، وتجنبوا أي إدانة أو لوم لإسرائيل واكتفوا بمطالبتها بضبط النفس، معبرين عن اقتناعهم بأن إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها.
وقال بيان توصل إليه الزعماء اليوم الأحد 16-7-2006 خلال محادثات بعد الظهر: "هذه العناصر المتطرفة ومن يدعمونها لا يمكن السماح لهم بأن يغرقوا الشرق الأوسط في الفوضى"، في إشارة إلى حزب الله.
وأضاف البيان: "نحن ندعو إسرائيل إلى ممارسة أقصى قدر من ضبط النفس".
وفي وقت سابق من اليوم أكد الرئيس الأمريكي جورج بوش مجددًا تأييد الولايات المتحدة لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، ورفض أن يطلب منها وقف قصفها للبنان.
وقال: "رسالتنا (إلى إسرائيل) هي دافعوا عن أنفسكم، لكن عليكم الاكتراث بالعواقب، ومن ثَم فإننا نحث على ضبط النفس". ولم يؤيد المطالب اللبنانية من أجل هدنة فورية.
ومن جانبه قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن الطريق لتهدئة العنف هو التصدي للأسباب التي تقف وراءه ملقيًا اللوم على حزب الله وحليفيه سوريا وإيران.
وقال: "الطريقة الوحيدة التي نهدئ بها هذا الموقف.. سوف تنتهي الأعمال العدائية لو عالجنا الأسباب التي أدت إلى حدوث هذا الموقف".
واستحوذ الوضع المتدهور في الشرق الأوسط، حيث تقوم إسرائيل بقصف لبنان عقب عملية لحزب الله أسر فيها جنديان إسرائيليان يوم الأربعاء 12-7-2006 وقتل 8 آخرون على محادثات زعماء بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وروسيا والولايات المتحدة.
قوة مراقبة عسكرية
وقالت المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل: إن زعماء مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى يريدون نشر قوة مراقبة عسكرية جديدة في لبنان، في إطار الجهود الرامية لوضع نهاية للقتال بين إسرائيل وحزب الله.
وقالت للصحفيين: "نحن مقتنعون بقوة بأنه ينبغي دعم الحكومة اللبنانية بكل السبل لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة في جنوب لبنان، ونطلب إنشاء بعثة مراقبة أمنية، إضافة إلى أنشطة الأمم المتحدة، وينبغي أن يتم هذا من خلال الأمم المتحدة".
وأضافت ميركل أيضًا أن زعماء مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى يطالبون حزب الله بإطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين ووقف الهجمات على إسرائيل كسبيل لوقف تصاعد العنف في الشرق الأوسط.
ورغم اتفاق زعماء المجموعة على التنديد بأعمال حزب الله وعدم إدانة العدوان الإسرائيلي، قالت فرنسا: إن الرد العسكري الإسرائيلي مفرط.
كما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: إن إسرائيل على ما يبدو "تسعى لأهداف أخرى أوسع نطاقًا"، ووصف وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الموقف في الشرق الأوسط بأنه يشبه "الكارثة".
وقال في إفادة للصحفيين: "الموقف في لبنان يشبه الكارثة، لكن وصفة (العلاج) واحدة.. هناك قرار من مجلس الأمن بشأن ضمان أمن لبنان وأمن إسرائيل والحل الشامل للصراع في الشرق الأوسط، لا شك أن قمة (مجموعة الثماني) ستقول كلماتها بشأن لبنان والصراع الإسرائيلي الفلسطيني..".
"خسارة كبيرة لإسرائيل"
من ناحية أخرى، دعا الرئيس المصري حسني مبارك إسرائيل الأحد 16-7-2006 إلى وقف عملياتها ضد لبنان قائلاً: إنها تنطوي على "خسارة كبيرة لإسرائيل".
وقال للصحفيين: إن القتال سيتسبب في "روح متنامية جدًّا في كل المنطقة العربية وكل المنطقة الإسلامية ضد إسرائيل. وستأتي قوى كثيرة جدًّا متطرفة وتدخل ضد إسرائيل". وأضاف أن "إسرائيل لن تكسب من هذا الموضوع... هذه خسارة كبيرة لإسرائيل ولنا كلنا".
وتابع: "لا بد أن تعي إسرائيل هذا، وأرجو أن تعمل على إعمال العقل وتوقف القتال حتى نقدر على أن نرى حلاًّ للمشكلة؛ لأن الحرب لن تحل المشكلة".
ودعا مبارك إسرائيل إلى العمل على عقد مفاوضات لحل مشكلة الجنديين الإسرائيليين. وقال: "نريد وقف إطلاق النار لنفكر بهدوء ماذا نعمل".
وقال الرئيس المصري: إن أسر الجنديين الإسرائيليين في لبنان وتدخلات معاكسة من أطراف -لم يسمّها- أفسد اتصالات أجرتها مصر مع إسرائيل لإطلاق سراح عدد من الفلسطينيين المعتقلين في إسرائيل مقابل جندي إسرائيلي أسرته حركة حماس قبل أسر الجنديين الإسرائيليين على الحدود الإسرائيلية اللبنانية.
|