English

 

الاثنين. يوليو. 17, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

تكتيك إسرائيل.. نزع "غير مباشر" لسلاح حزب الله

أحمد عطا

إسلام أون لاين.نت

صاروخ رعد واحد الذي استخدمه حزب الله في قصف إسرائيل
دمرت إسرائيل عشرات الجسور التي تربط بين الجنوب اللبناني وبيروت، وأحرقت مدفعيتها وطائرتها مئات المنازل في بلدات الجنوب لإجبار أهلها وحزب الله على إخلائها والنزوح شمالا، وذلك في إطار مخطط يهدف في النهاية إلى نزع سلاح حزب الله بطريقة غير مباشرة، حسبما رأى خبراء عسكريون وإستراتيجيون.

ومنذ بدأت إسرائيل عدوانها على لبنان الأربعاء 12-7-2006 لم تتوقف عن قصف عشرات الطرق والجسور التي تربط بين جنوب وشمال لبنان، وغيرها من البنى التحتية حيث قامت الطائرات الإسرائيلية بحرق عشرات المنازل وإسقاط منشورات تحث أهالي الجنوب على إخلاء بلداتهم بدعوى تجنب القصف، كما روجت أنباء عن توغل فرق عسكرية خاصة في الجنوب، لم تتأكد من مصادر مستقلة.

وقال الخبير العسكري محمد علي بلال: "إسرائيل تعرف أنها لن تستطيع نزع سلاح الحزب بالقوة؛ لذلك هي تهدف في المرحلة الأولى إلى إخلاء الجنوب اللبناني من حزب الله وهو ما يعد نزعًا غير مباشر لسلاحه، حيث سيصبح غير ذي تأثير هناك".

وأوضح بلال أن "إسرائيل تسعى للضغط على الحكومة اللبنانية وحتى القوى المؤيدة للحزب في المرحلة التالية على نصح الحزب بإخلاء الجنوب من خلال الضغط الإسرائيلي العسكري الشديد".

وأشار بلال إلى أن "هذا ما طرحته إسرائيل من خلال المبادرة الإيطالية التي أعلنت عنها الحكومة اللبنانية الأحد (16-7-2006)، حيث اشترطت إعادة الجنديين الأسيرين وابتعاد حزب الله عن الحدود ورجوعه إلى منطقة نهر الليطاني التي تبعد 40 كيلومترا من الحدود مقابل إنهاء العدوان".

وحول موقف حزب الله، يرى بلال أنه "يواجه ضغوطًا عسكرية تعتمد نتائجها على مدى صموده ومدى تأثير رد فعله على العمق الإسرائيلي".

ومتفقا مع بلال، قال اللواء المتقاعد بالجيش اللبناني ياسين سويد لإسلام أون لاين.نت: "إسرائيل تستخدم تكتيكا يهدف إلى تقطيع أوصال الجنوب، وإنشاء منطقة عازلة تمتد لـ40 كيلومترا في العمق اللبناني؛ وذلك لمنع حزب الله من العودة إلى الحدود مرة أخرى".

ورأى أن ذلك "سيتبعه في مرحلة لاحقة إجبار اللبنانيين على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1559 القاضي بإرسال الجيش اللبناني إلى الحدود، ونزع سلاح حزب الله؛ وذلك عن طريق الأمم المتحدة والضغوط الغربية والعربية ضمن شروط تفاوضية مقابل إيقاف العدوان".

وأضاف سويد أن إسرائيل قد تذهب إلى اشتراط إعادة تسكين المنطقة بمواطنين غير موالين لحزب الله في خطوة لتغيير البنية الديموغرافية في الجنوب، لكنه أشار إلى صعوبة ذلك واقعيا.

وقال: إن "إسرائيل تحاول أن تظهر أنها تستهدف حزب الله وليس الحكومة لبث الفرقة في الصف اللبناني، واستخدام الحكومة اللبنانية كوسيلة لتنفيذ مخططها".

وحول الهدف من ضرب الجسور والطرق في الجنوب رأى سويد أن ذلك يرمي إلى "إعاقة وصول الشاحنات المحملة بصواريخ حزب الله إلى الجنوب ليتم إطلاقها بمقربة من الحدود وهو ما يزيد من نطاق إصابتها لعمق إسرائيل".

تكتيك حزب الله

 صواريخ حزب الله أصابت ميناء حيفا
اللواء المصري المتقاعد طلعت أبو مسلم رأى أن حزب الله من جانبه، يسير بتكتيك متوازن "فهو ينفذ ما يصرح به؛ وهو ما يرفع من الروح المعنوية له ولمؤيديه".

ورأى بدوره أن مخطط إسرائيل لإبعاد حزب الله عن الجنوب "يتوقف نجاحه على قدرة الحزب على الصمود المرهونة بكم المخزون من الأسلحة والعتاد الذي يحتفظ به، وهو شيء لا يعرفه إلا قيادات الحزب فقط"، مشيرا إلى نجاح الحزب في إفشال محاولا ت المخابرات الأمريكية والموساد في اختراقه لمعرفة أسراره العسكرية.

وكان الأمين العام لحزب الله قد قال في شريط مصور أمس: إن أحد أهم عوامل قوة الحزب تكمن في أن "العدو الصهيوني" لا يعرف حجم قوته، وتباهى بأن حزبه "غير مخترق".

وتوقع الخبراء "خطوات تصعيدية تالية" من جانب حزب الله في إطار تكتيك تدريجي تنتهجه الجماعة يعكس تطورها العسكري في السنوات التي أعقبت انسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000، لكنهم قللوا، في الوقت نفسه، من شأن تقارير غربية ضخمت من قدرات حزب الله العسكرية، معتبرين أنها يمكن أن توظف في تبرير العدوان الإسرائيلي الموسع على لبنان.

وفي هذا السياق، أشار سويد إلى أن إسرائيل تدرك تماما خطورة صواريخ حزب الله قائلا: "منذ عشر سنوات، بعثت قوى اليمين بالكونجرس الأمريكي بخطاب إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي وقتها بنيامين نيتانياهو محذرين من صواريخ حزب الله وتطورها الذي يتيح لها أن تضرب العمق الإسرائيلي، وأوصوا إسرائيل بالعمل بشتى الوسائل لنزع هذا السلاح من حزب الله".

وأطلق حزب الله أكثر من 400 صاروخ على إسرائيل منذ يوم الأربعاء بعد قيام إسرائيل بشن عدوان شامل استهدف بصفة رئيسية البنى التحتية في البلاد ومقار تابعة لحزب الله.

وتدرج مدى الصواريخ التي أطلقها حزب الله داخل إسرائيل حتى وصلت الليلة الماضية إلى بلدة العفولة ومشارف بلدة الناصرة الواقعتين على بعد 50 كيلومترا في عمق إسرائيل. وجاء ذلك بعد ساعات من وصول صواريخ الحزب إلى مدينة حيفا ثالث كبرى مدن إسرائيل.

تواصل القصف

وما يزال القصف الإسرائيلي يتوالى على مناطق متفرقة من البلاد، برغم تركيزه على الضاحية الجنوبية في بيروت معقل حزب الله مدمرًا أجزاء كبيرة منها.

ودمرت أحدث موجة موقعين للجيش اللبناني على ساحل لبنان الشمالي؛ وهو ما أدى إلى قتل 9 جنود كما أصابت منازل مسئولين في حزب الله في شرق البلاد، وقتل خمسة أشخاص في أكثر من 40 هجومًا في اليوم السادس من أعمال العنف.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل أكثر من 150 شخصا منذ بداية العدوان الإسرائيلي على البلاد، غالبيتهم العظمى من المدنيين.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات