|
| شعار اللجنة الأمريكية اليهودية |
واشنطن– تنظم منظمات يهودية ونصرانية أمريكية تنتمي لتيار المسيحية الصهيونية ومعروفة بتأييدها لإسرائيل مسيرة في نيويورك الإثنين 17-7-2006 ضمن سلسلة من المظاهرات والفعاليات تهدف لتعبئة الرأي العام الأمريكي لصالح دعم إسرائيل في عدوانها على لبنان وفلسطين باعتباره "دفاعا عن النفس".
وأعلنت منظمة "مؤتمر الرؤساء" وهي منظمة مقرها نيويورك وتضم زعماء المؤسسات الصهيونية عن تنظيم المسيرة مساء الإثنين في نيويورك (المعقل الرئيسي لليهود بالولايات المتحدة)، قرب مقر البعثة السورية للأمم المتحدة.
كما أعلن "اتحاد النصارى من أجل إسرائيل" وهو منظمة تنتمي لتيار المسيحية الصهيونية في بيان اطلعت عليه إسلام أون لاين.نت عن "تدشين مؤتمر في واشنطن لمدة يومين كاملين يضم فعاليات وأنشطة من أجل الدفاع عن إسرائيل"، وتوقعت أن يشارك به أكثر من 35 ألف شخص من الجانبين اليهودي والمسيحي الصهيوني.
وأوضح الاتحاد في بيانه أن أعضاءه سيلتقون بنواب في الكونجرس من أجل "الضغط لاتخاذ مواقف أكثر مناصرة لإسرائيل"، مشيرا إلى رغبتهم في فرض مسألة التهديدات المحتملة التي تشكلها إيران لإسرائيل على أجندة الأعمال السياسية لواشنطن.
وقال القس جون سي هاجي الذي يؤيد جهود المسيحية الصهيونية لدعم الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين ولبنان في البيان: "إن دعوة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لمحو إسرائيل من على الخريطة، هي السبب الرئيسي وراء انعقاد هذا المؤتمر".
وأضاف: "إسرائيل كانت وما زالت صديقا لفترة طويلة وحليفا للولايات المتحدة وللنصارى في كل مكان"، مشيرا إلى أنه سيطالب أمريكا بتنفيذ "الالتزامات الواردة في الإنجيل والالتزامات الأخلاقية المنادية بحتمية الدفاع عن إسرائيل".
ومن المقرر أن يشارك في المؤتمر الذي يعقد خلال الأيام المقبلة علماء من اليهود وقساوسة بارزون على رأسهم القس الإنجيلي جيري فاويل، المعروف بهجومه الشديد والدائم على الإسلام والرسول محمد صلى الله عليه وسلم، إلى جانب القس جاري بوور، والحاخام أريا شاينبرج، وستيفن سترينج، وكذلك السياسي المخضرم إيهودي ديفيد بورج.
ويفتخر هاجي بزيارته لإسرائيل لأكثر من 20 مرة ولقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيجين. وساعد القس الأمريكي وزملاؤه حوالي 12 ألف يهودي من أرجاء المعمورة على الهجرة لفلسطين، كما تبرعوا بملايين الدولارات للمستشفيات الإسرائيلية والملاجئ.
وامتدح السفير الإسرائيلي في واشنطن دانيل أيالون "اتحاد النصارى من أجل إسرائيل" قائلا: "نحن نرى نصارى أمريكا كأصدقاء حقيقيين وداعمين مهمين لإسرائيل على أسس من المبادئ المشتركة ونرحب بجهودهم وعلاقاتهم بإسرائيل".
"الصهاينة النصارى"
|
|
تظاهرة بمصر للتنديد بالعدوان على لبنان
|
وبهدف دعم إسرائيل أيضا، أسس قساوسة متطرفون مؤخرا "الاتحاد النصراني في ولاية تكساس" بنية خلق قوة سياسية ولوبي نصراني لصالح إسرائيل. وتعهد زعماء الاتحاد وكبار قساوسته بتكثيف حملاتهم وتوعيتهم للشعب الأمريكي بضرورة نصرة إسرائيل وذلك عن طريق المؤتمرات والندوات والعمل الإعلامي والفعاليات الدينية.
ويطلق زعماء هذا الاتحاد على أنفسهم "الصهاينة النصارى" نظرا لصلاتهم القوية بالفكر الصهيوني.
منظمات صهيونية أخرى ذات طابع سياسي وأخرى ذات طابع علماني كثفت من طلباتها بتقديم الدعم لإسرائيل، معتبرين أن عدوانها على لبنان وفلسطين "دفاع عن النفس".
فقد طالبت منظمة "بني بيرث إنترناشيونال" الصهيونية الاتحاد الأوربي بتغيير موقفه وسحب أقواله "بأن هناك استخداما غير متناسب للقوة من قبل إسرائيل".
ومثل باقي المنظمات الصهيونية واليهودية تبنت المنظمة الخط الإسرائيلي القائل بأن "عمل حزب الله كان غير مبرر" واتهموا سوريا وإيران بالوقوف وراء الهجوم الأخير لحزب الله.
وقالت المنظمة في بيان: "ما دام حزب الله يشن هجمات من أراضي لبنانية، فإن الحكومة وحزب الله وأيضا سوريا وإيران يجب أن يخضعوا للمساءلة".
وأضافت: "منظمة بني بيرث الدولية تؤيد إسرائيل في مواجهة أعداء أثبتوا مرة بعد مرة أنهم غير مكترثين بالسلام".
كما امتدحت "اللجنة الأمريكية اليهودية" وهي إحدى كبرى منظمات اللوبي الصهيوني الإسرائيلي في أمريكا مواقف الولايات المتحدة المدافعة عن إسرائيل بالأمم المتحدة المتمثلة في استخدام الفيتو ضد قرار يدين إسرائيل الأسبوع الماضي. وقالت اللجنة: إن "إسرائيل في حالة دفاع عن النفس".
وفي مقابل الفعاليات المؤيدة لإسرائيل، تُنظم عشرات المظاهرات والمسيرات الاحتجاجية في الكثير من الدول العربية والإسلامية وعلى رأسها مصر والأردن وإندونيسيا والمغرب وبنجلاديش لدعم الشعبين اللبناني والفلسطيني في وجه الاعتداءات الإسرائيلية.
وكان حزب الله قد أسر جنديين إسرائيليين وقتل 8 آخرين على الحدود اللبنانية في عملية أطلق عليها "الوعد الصادق" يوم الأربعاء 12 -7-2006، أعقبها عدوان إسرائيلي على لبنان أسفر حتى صباح اليوم الإثنين عن مقتل ما لا يقل 170 شخصا غالبيتهم العظمى من المدنيين.
ونفذ حزب الله هجمات صاروخية على بلدات ومدن بشمال إسرائيل وصلت أقصى عمق لها عندما أصابت بلدة العفولة وأطراف مدينة الناصرة (على بعد نحو 50 كيلومترا من الحدود اللبنانية).
كما أسفر العدوان على الأراضي الفلسطينية والذي بدأ قبل نحو 3 أسابيع عن مقتل قرابة 90 فلسطينيا.
رئيس تحرير وكالة أنباء أمريكا - إن أرابيك.
|