English

 

الاثنين. يوليو. 17, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

صحف ألمانيا: إيران قائد جديد للشرق الأوسط

أحمد المتبولي

إسلام أون لاين.نت

محمود أحمدي نجاد
محمود أحمدي نجاد
مع دخول المواجهة العسكرية بين إسرائيل وجماعة حزب الله يومها السادس على التوالي، اعتبرت صحف ألمانية أن الجماعة مجرد أداة تستخدم لإحداث خلل في موازين القوى المتعارف عليها في الشرق الأوسط بهدف تصعيد إيران كقوة إقليمية جديدة.

واعتبرت هذه الصحف أيضًا في أعدادها الصادرة الإثنين 17-7-2006 كلا من إيران وسوريا مبررًا لإصرار إسرائيل على استمرار قتالها من أجل "الدفاع عن أمنها".

وقالت: إن إيران تلعب، من خلال دعمها للقوى الفلسطينية واللبنانية "المعادية "لإسرائيل، دورًا قياديًّا إقليميًّا في المنطقة، مستفيدة في الوقت نفسه من الضعف الواضح للدول العربية، وعجزها عن التأثير في الأحداث.

صحيفة "زود دويتشه تسايتونج" واصلت تبرير الاعتدءات الإسرائيلية بقولها: إنه "كان لزامًا على إسرائيل الرد على عملية اختطاف مجنديها. ولكن الحكومة الإسرائيلية لن يمكنها تحرير المجندين أو أن تضمن لإسرائيل مستقبلاً أكثر أمنًا من خلال العمليات العسكرية. فحتى لو أطلق حزب الله على إسرائيل ما لديه من صواريخ والتي يبلغ عددها 12 ألف صاروخ(!!)، فإن إيران ستقوم مجددًا، وخلال سنوات معدودة، بإعادة تغذية الحزب بترسانة صاروخية".

واعتبرت الصحيفة أن "التصعيد الخطير للغاية للأوضاع في المنطقة ليس إلا أمنية إيرانية، حيث يطمح النظام الإيراني في تولي القيادة بالمنطقة. وللفوز بهذا الدور يقفز الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لينصب نفسه مدافعًا عن الشأن الفلسطيني، في مسعى لإظهار الضعف الذي تعانيه الدول العربية".

وذهبت "زود دويتشه تسايتونج" في طرحها إلى أن "إيران، ومن أجل حماية هذا المخطط، تلعب على المحور الشيعي الممتد من حزب الله وسوريا حتى الشيعة في العراق. ويبقى الجزء الآخر من المشكلة، وهو أن الولايات المتحدة فقدت مصداقيتها في الشرق الأوسط من خلال حربها في العراق".

إيران وحماس

صحيفة "فرانكفورتر الجماينه تسايتونج" تبنت بدورها وجهه نظر سابقتها، حيث كتبت تقول: "يبدو أن إيران أوعزت لحزب الله بفتح جبهة جديدة على إسرائيل. ويعزز هذا الطرح أن الجماعة استخدمت صواريخ إيرانية الصنع استهدفت بها البارجة الإسرائيلية، ومدينة حيفا الإسرائيلية" (35 كم من الحدود مع لبنان).

فإيران ترغب، بحسب الصحيفة، في السيطرة على منطقة الخليج العربي، ولتحقيق ذلك يسعى النظام الإيراني إلى كسب ود الشعوب العربية من خلال فتح قناة اتصال مع الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

واعتبرت أنه "من هنا يكسب الشيعة الإيرانيون روحًا جديدة لدى العديد من السنة العرب، لكون إيران هي الدولة الإسلامية الوحيدة التي تقف في وجه إسرائيل، حتى وإن بعدت عن حدودها".

المعضلة الإسرائيلية

"إسرائيل في معضلة كبيرة بعد اختطاف حزب الله اثنين من مجنديها". هذا هو رأي صحيفة "تاجيز شبيجيل" التي كتبت تقول: "إن المعضلة التي وقعت فيها الحكومة الإسرائيلية تكمن في أنه لن يمكنها تحقيق نصرها العسكري المرجو (وهو تدمير حزب الله) إلا بالإفراط في استخدام العنف، كما أن أي حل غير عسكري (سلمي) سيقوي من شوكة الحزب في المنطقة".

وألقت الصحيفة باللائمة على كل من إيران وسوريا "اللتين لم تتركا حزب الله فريسة سهلة الاقتناص أمام إسرائيل"، حيث تقول: "بدون إيران لم يكن هناك حزب الله أو حماس. ومادامت الحكومة الإيرانية تشترك في الإرهاب فلن تتمكن إسرائيل من وضع نهاية للتهديدات التي تواجهها سواء عن طريق مائدة المفاوضات أو عن طريق ساحات القتال".

وذهبت الصحيفة إلى أن "إيران وسوريا تسهمان، وبطريقة غير مباشرة، في تأجيج الصراع بالمنطقة، فهناك حرب ثانوية يديرها البلدان من وراء ستار.. فمن السذاجة القول إنهما لا يشتركان في هذه الحرب".

حماية الملف النووي

أما صحيفة "هاندلز بلات" (الاقتصادية) فلفتت، في السياق ذاته، إلى هدف إيراني آخر، بقولها: إن طهران، من خلال دورها في المنطقة، ترغب في إعطاء منحى جديد لأزمتها النووية مع المجتمع الدولي.

وكتبت الصحيفة: "إن إيران يمكنها في أي وقت أن تشعل الصراعات، كما أنه بإمكانها أن تكون وسيطًا ذا تأثير. وهي في هذا الصدد تمارس إستراتيجية مزدوجة. فمن ناحية وصفت طهران (فجأة) العرض الذي تقدمت به الأسرة الدولية بشأن حل أزمة ملفها النووي بأنه قابل للتفاوض، ومن ناحية أخرى، وفي الوقت نفسه، وجّه الزعيم الديني الإيراني آية الله علي خامنئي رسالة متلفزة حض حزب الله فيها على مواصلة القتال".

وفي الاتجاه ذاته، وصفت صحيفتا "فايننشيال تايمز"، الصادرة بالألمانية، و"هامبورجر آبندبلات" المعارك الدائرة بين إسرائيل وحزب الله بأنها "حرب لتحقيق مصالح إقليمية، تقودها كل من سوريا وإيران".

فالأولى تريد أن تمارس نفوذها على لبنان، والخروج بأكبر قدر من المكاسب. بينما تحاول إيران -التي لعبت بورقة فلسطين- فرض سيطرتها على الدول الإسلامية من خلال تصوير نفسها على أنها بطل المسلمين، وأن تلفت في الوقت نفسه النظر عن برنامجها النووي، بحسب الصحيفتين.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات