|
| القصف الإسرائيلي يستهدف المدنيين اللبنانيين |
القاهرة- حذر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المجتمع الدولي من أن الصمت على العدوان الإسرائيلي بحق الشعبين اللبناني والفلسطيني سيتسبب في "انفجار الشعوب المقهورة بالمنطقة".
وأدان الاتحاد -في الوقت ذاته- المواقف "المتخاذلة" التي تحبط من إنجاز وصمود المقاومة اللبنانية.
وأصدر الاتحاد بيانا الإثنين 17-7-2006 وجه فيه رسالة إلى ما أسماها دول العالم المتحضر، دعاهم فيها إلى إظهار من هو المعتدي ومن هو المعتدى عليه في المنطقة، في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعبين اللبناني والفلسطيني.
وحذر الاتحاد من أن صبر الشعوب المقهورة والمستضعَفة أوشك على النفاد قائلاً: "يجب أن يعلموا أن صبر الشعوب المقهورة والمستضعَفة إذا طال فلابد أن يؤدِّي إلى انفجار قد يذهب بالأخضر واليابس".
وبينما يواصل الجيش الإسرائيلي قصفه المكثف للبلدات والقرى اللبنانية، ألقى زعماء قمة مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى بالمسئولية عن تصاعد العنف في الشرق الأوسط على عاتق "متطرفين"، وتجنبوا أية إدانة أو لوم لإسرائيل، واكتفوا بمطالبتها بضبط النفس، معبرين عن اقتناعهم بأن إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها.
وقال بيان صدر عن الزعماء الأحد 16-7-2006 خلال محادثاتهم بمدينة سان بطرسبرج في روسيا: "هذه العناصر المتطرفة ومن يدعمونها لا يمكن السماح لهم بأن يغرقوا الشرق الأوسط في الفوضى"، في إشارة إلى حزب الله.
المواقف المتخاذلة
من جهة أخرى أدان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المواقف "المتخاذلة" التي أظهرتها بعض الدول العربية، والتي تحبط من إنجاز المقاومة اللبنانية في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية. وكانت كل من السعودية ومصر والأردن قد انتقدت بشكل ضمني أَسْرَ حزب الله يوم 12 يوليو الجاري لجنديين إسرائيليين، ووصفت العملية بأنها "مغامرة غير محسوبة تهدد استقرار المنطقة".
وقال البيان: "فوجئ الاتحاد ببعض مواقف التَّخاذُل والتخذيل التي اتخذها ولا زال يتخذها بعض أولئك الذين لم يكن يُتوقَّع منهم مثل هذه المواقف".
وأضاف:" يَوَدُّ الاتحاد أن يذكِّرهم ويذكِّر سائر أبناء هذه الأمة، بأن أمثال هذه المعارك التي يخوض غمارها أبناء المقاومة الباسلة، إنّما هي في الأصل استجابة لمراد الله عزّ وجلّ الذي يريد أن يحقّ الحقّ ويبطل الباطل ولو كره المجرمون.
وذكر البيان أن الله عزّ وجلّ حذر المؤمنين من قبلُ من أمثال هؤلاء المخذِّلين، فقال تعالى: (إذْ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غَرَّ هؤلاء دينُهُمْ، ومَنْ يتوكّل على الله فإنّ الله عزيزٌ حكيم(، وخاطـب المتخاذلـين والمتـردّديـن بقولـه: )أتخشونهم فالله أحق أن تَخْشَوْهُ إن كنتم مؤمنين)، وخاطب جُنْدَه المجاهدين بقوله: (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويُخْزهم وينصركم عليهم ويَشْفِ صدورَ قوم مؤمنين، ويُذْهِبْ غيظَ قلوبهم)
توحيد الصفوف
|
| مظاهرات بسوريا ضد العدوان على لبنان |
ودعا الاتِّحاد المسلمينَ جميعًا إلى توحيد صفوفهم في نصرة المجاهدين، ومساندتهم بالمال، وبالدعاء، وبوسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئيّة، وبكل وسيلة أخرى ممكنة، وذكرهم بأهمية الجهاد في حياة كل مؤمن ومؤمنة، وبأن بلاد المسلمين إذا استُبيحت، فإن الجهاد يصبح فرضَ عين.
وأكد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في بيانه على أنه من الواجب على كل المسلمين حكَّاماً ومحكومين، أن يقدِّموا كل ما يستطيعونه من دعم للمقاومة.
ودعا إلى "الجهاد بالمال، والنفس، واللسان، والقلم، وبكل وسيلة ممكنة، لدى أبناء الأمة، والاقتداء بالنبي في تحريض المؤمنين على القتال".
وأشاد البيان بالمقاومة الفلسطينية واللبنانية، التي يقودها حزب الله، وأكد أنها حق مشروع، وواجب لمقاومة الاحتلال، موضحا أن الإسلام وسائر الشرائع الدينية، وقرارات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية تؤكد شرعية مقاومة الاحتلال.
وأكد الاتحاد العالمي أن الجنود الإسرائيليين الذين تأسرهم المقاومة الفلسطينية واللبنانية هم أسرى حرب.
وذكر بتصريح وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني في وقت سابق بأن "الذين يستهدفون الجنود الإسرائيليـين ليسوا إرهابيـين، وإنما هم أعداءٌ محاربون".
وأوضح الاتحاد أن هؤلاء الأسرى تنطبق عليهم الاتفاقيات الدولية التي تحكم شئون الأسرى، غير أنه استدرك قائلاً: "ليس في هذه الاتفاقيات ما يبيح لدولة الأسير اجتياح أراضي آسريه، وضرب منشآتها المدنية وبـِنْيَتها الأساسية، واستهداف المدنيِّـين الأبرياء، وهو الأمر الذي تباشره اليوم القوات الصهيونية على نطاقٍ واسعٍ، وتحت سمع العالم المتحضِّر وبصره".
وأشاد البيان بإحجام حزب الله -رغم العدوان الإسرائيلي على المدنيين- عن قصف المنشآت البتروكيميائية في مدينة حيفا شمال إسرائيل، والتي كانت تقع في مرمي صواريخه، خشية وقوع كارثة تصيب المدنيِّـين في إسرائيل.
مؤامرة كبرى
|
| محتجون في دكا على العدوان الإسرائيلي الوحشي |
وحذِّر الاتحاد أمة الإسلام مما وصفها بـمؤامرة كبرى لمحاولة نزع سلاح المقاومة الفلسطينية واللبنانية تحت أية ذريعة.
وناشد الاتحاد المسئولين في العالم العربي والإسلامي: "أن يتَّقوا الله في مواقفهم، وأن لا يَنْجَرُّوا إلى تنفيذ مخطَّطات أعداء الأمة الرامية إلى إيجاد مخرجٍ لقوات الاحتلال، يُنقذها من الظهور بمظهر المهزوم، ويحقِّق مآرب المحافظين الجُدُد، الذين يستمدون مخطَّطاتهم من المشروع الصهيوني ويعملون على إنجاحه".
وكان الأزهر الشريف أدان السبت 15-7-2006 الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني، ووصفها بأنها وحشية.
وألمح في بيان صادر عن مجمع البحوث الإسلامية إلى أن هذه الاعتداءات المستمرة على فلسطين ولبنان صدمت العالم؛ لأنها تخالف الشرائع السماوية التي ترفض العدوان.
وطالب الأزهر مؤسسات المجتمع الدولي، وعلى رأسها مجلس الأمن، باعتباره الجهة الأولى المختصة في مثل هذه الاعتداءات، بسرعة التدخل لإيقاف هذا العدوان الإسرائيلي.
|