|
| حزب الله تصدى لكل محاولات التوغل البري منذ بدء الحرب |
القدس المحتلة - أعطى مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر الضوء الأخضر لتوسيع الهجوم البري على لبنان، واستدعاء 3 فرق إضافية من جنود الاحتياط.
وقبل ساعات من هذا القرار طلب الرئيس السوري بشار الأسد من الجيش السوري رفع الاستعداد، متعهدا بعدم التخلي عن دعم المقاومة اللبنانية ضد إسرائيل.
وقال مسئول إسرائيلي: إن الحكومة الإسرائيلية المصغرة للشئون الأمنية برئاسة رئيس الوزراء إيهود أولمرت أوصت الثلاثاء 1-8-2006 الجيش الإسرائيلي بتوسيع هجومه البرى وتقدمه بضعة كيلومترات في عمق لبنان من مواقع عملياتها الحالية القريبة من الحدود.
وأضاف المسئول في تصريحات نقلتها رويترز أن "مجلس الوزراء الأمني وافق على توسيع العمليات البرية دون أي اعتراضات، والأمر الآن بيد الجيش ليقرر مسافة التوغل في عمق لبنان، ومتى".
ما وراء الليطاني
وضمن هذا التصعيد قررت إسرائيل استدعاء المزيد من جنود الاحتياط. وقالت الإذاعة الإسرائيلية: إن الجيش يعتزم استدعاء 3 فرق إضافية من جنود الاحتياط؛ وهو ما قد يعني استدعاء ما لا يقل عن 15 ألف جندي إضافي.
وعن هدف إسرائيل من توسيع هجومها البري قال مصدر سياسي إسرائيلي: إن تل أبيب تهدف من ذلك إلى "دفع مقاتلي حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني على بعد حوالي 20 كم شمالي حدودها لحين نشر قوة دولية مقترحة".
ونقلت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية عن مصدر حكومي قوله: إن هدف الجيش هو الانتهاء قبل يوم الخميس المقبل من تدمير مواقع حزب الله على طول الحدود.
مواصلة الحرب
|
|
| إيهود أولمرت |
وكان أولمرت أعلن الإثنين 31-7-2006 خلال لقاء مع مسئولين إسرائيليين محليين أن إسرائيل ستستمر في حربها مع حزب الله "في كل مكان وزمان".
وشدد على أنه لن يكون هناك وقف لإطلاق النار خلال الأيام القليلة المقبلة. وقال: "ستنتهي الحرب عندما لا تعود إسرائيل مهددة"، مضيفًا أن "إسرائيل مصممة على الانتصار في هذه الحرب رغم ثمنها الباهظ والمؤلم".
وأوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي: "سنوقف الحرب عندما يزول خطر (الصواريخ)... ويعود الجنديان الأسيران إلى وطنهما في سلام".
ووافق الكنيست الإثنين أيضا على مواصلة الحرب على لبنان. وأعلن مسئولون إسرائيليون أن الجيش الإسرائيلي يعتزم تكثيف هجماته ضد مقاتلي حزب الله إلى حين نشر قوة دولية في جنوب لبنان، على الرغم من المطالب بوقف فوري لإطلاق النار.
معارك عنيفة
|
|
| إسرائيل تكبدت خسائر فادحة في بنت جبيل |
وميدانيا، تدور معارك عنيفة على عدة محاور حدودية مع مقاتلي حزب الله مع دخول العدوان يومه الحادي والعشرين.
كما بدأت وحدات من المشاة والآليات العسكرية الإسرائيلية التقدم باتجاه مواقع على طول الحدود مع لبنان استعدادا على ما يبدو لهجوم بري جديد.
وواجهت القوات الإسرائيلية مقاومة قوية من مقاتلي حزب الله خلال محاولاتها أكثر من مرة التوغل في جنوب لبنان، خاصة في بلدة بنت جبيل؛ وهو ما كبدها خسائر بشرية ومادية فادحة أثارت الرأي العام الإسرائيلي ضد الحكومة.
ورغم قرار تصعيد الهجوم البري ذكرت "هاآرتس" الثلاثاء أن إسرائيل مستعدة لمبادلة أسيرين لبنانيين بالجنديين الإسرائيليين اللذين أسرها مقاتلو حزب الله يوم 12 يوليو الجاري في غارة عبر الحدود.
ونقلت الصحيفة عن مسئولين بالحكومة ووزارة الحرب قولهم: إن مثل هذه الصفقة يمكن أن تكون جزءا من اتفاق لوقف إطلاق النار. وقالت إسرائيل إنها لن تتفاوض على مبادلة للأسرى.
تأهب الجيش السوري
|
|
| بشار الأسد |
ومع تصاعد الاتهامات الإسرائيلية والأمريكية لسوريا بدعم حزب الله، طلب الرئيس السوري من الجيش السوري رفع الاستعداد، وتعهد في الوقت نفسه بعدم التخلي عن دعم المقاومة اللبنانية ضد إسرائيل.
وفي كلمة مكتوبة وجهها إلى القوات المسلحة بمناسبة الذكرى الحادية والستين لتأسيس الجيش السوري، دعا الأسد القوات المسلحة إلى "تكثيف الجهود في ساحات التدريب والعمل والمواظبة على المزيد من الاستعداد ورفع الجاهزية".
ويقول دبلوماسيون في دمشق: إن الجيش السوري في حالة تأهب منذ بدأت إسرائيل حملتها العسكرية في لبنان يوم 12 يوليو.
وقال الأسد: إن حرب إسرائيل على لبنان هي محاولة لتصفية حسابات مع حزب الله الذي أرغم إسرائيلَ -خلال حرب الاستنزاف التي شنها- على الانسحاب من جنوب لبنان في مايو عام 2000 بعد احتلال استمر 22 عاما.
ومضى قائلاً: "حرب الإبادة الهمجية التي يشنها العدو الإسرائيلي على شعبنا العربي الأبي في لبنان وفلسطين تزداد شراسة".
وأضاف "أن كل صيحات الوعيد والتهديد التي تطلقها قوى الهيمنة التي تساند العدوان لن تثنينا عن المضي في مسيرة التحرير ومساندة الأشقاء ومؤازرة المقاومة".
وخلال عدوانها الذي دخل الثلاثاء أسبوعه الثالث أغارت إسرائيل على أهداف في الجانب اللبناني من الحدود مع سوريا لكنها لم تهاجم أهدافا في الأراضي السورية منذ عام 2003 عندما أغارت على منشآت قالت إنها تابعة لجماعة مقاومة فلسطينية مؤيدة لسوريا قرب دمشق.
وفي تقرير لها نشر الإثنين 31-7-2006 قالت مجلة "جينز" العسكرية المتخصصة التي تصدر في بريطانيا: إن سوريا نشرت القوات الخاصة في الجيش على الحدود مع لبنان وإسرائيل.
وحول احتمال نشوب مواجهة عسكرية بين سوريا وإسرائيل، نقلت المجلة عن مصادر في الاستخبارات الغربية قولها: "إن سوريا قامت بنشر القوات (الوحدات) الخاصة في الجيش السوري على الحدود مع لبنان وإسرائيل".
وقال مصدر رفيع بوزارة الدفاع الإسرائيلية للمجلة: إن "وزارته لم تر حالة استنفار عالية في الجيش السوري كالتي تحدث الآن منذ عام 1973".
وكرر الجيش الإسرائيلي، الذي يمتلك قوات في مرتفعات الجولان السورية المحتلة "35 كم من دمشق"، أنه لا ينوي مهاجمة سوريا.
وإلى الآن أسفر العدوان عن استشهاد حوالي 750 في لبنان، غالبيتهم العظمى من المدنيين، وإصابة نحو 1900 آخرين، ونزوح ما يزيد عن 650 ألفًا، بالإضافة إلى تدمير بنية تحتية تقدر قيمتها بأكثر من ملياري دولار.
أما حزب الله فقتل 51 إسرائيليًّا، منهم 32 عسكريًّا على الأقل، كما نزح نحو 330 ألف إسرائيلي من شمال الدولة العبرية هربًا من صواريخ جماعة المقاومة اللبنانية.
|