English

 

الثلاثاء. أغسطس. 1, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

يوليو 2006.. الأكثر دموية بفلسطين منذ إبريل 2002

علا عطا الله

إسلام أون لاين.نت

جنازة إحدى شهيدات غزة
جنازة إحدى شهيدات غزة
غزة - بالتزامن مع تركيز الاهتمام الإعلامي على الحرب الإسرائيلية التي دخلت أسبوعها الثالث على لبنان، صعدت إسرائيل من عدوانها على الجبهة الفلسطينية؛ وهو ما أسقط 188 شهيدا خلال يوليو الماضي ليصبح الشهر الأكثر دموية منذ إبريل 2002 حين ارتكبت إسرائيل مجزرة جنين.

فبحسب إحصائية أعدتها "إسلام أون لاين.نت"، مستندة لمعطيات فلسطينية رسمية وحقوقية وطبية، فإن قوات الاحتلال قتلت منذ الأول من يوليو 2006 وحتى نهايته 188 فلسطينيا في قطاع غزة والضفة الغربية.

واستشهد إجمالا 16 فلسطينيا في الضفة و172 آخرون في قطاع غزة. ومن بين هؤلاء 29 طفلا و8 أمهات وثلاثة من ذوي الاحتياجات الخاصة، كما استهدف القصف الجوي والبري 4 عائلات قُتل أغلب أفرادها.

كما أصابت قوات الاحتلال 460 مواطنا تراوحت إصاباتهم ما بين المتوسطة والخطيرة في العمليات العسكرية وحملات المداهمة التي نفذتها بالمدن والقرى الفلسطينية، وكان بين الجرحى العديد من الأطفال والنساء.

واعتقلت قوات الاحتلال 200 فلسطيني في أنحاء الضفة، معظمهم نشطاء في فصائل المقاومة، وتركزت معظم هذه الاعتقالات في مدينة الخليل.

وبلغ التصعيد الإسرائيلي ذروته خلال الشهر الماضي بحق مدينة غزة؛ حيث نالت المدينة النصيب الأكبر من القصف الجوي والبري المكثف ضمن الحملة العسكرية العدوانية التي بدأتها إسرائيل بعد ثلاثة أيام من أسر المقاومة لأحد جنودها على حدود القطاع يوم 25 يونيو الماضي.

حرب نفسية

صبية فلسطينيون يتفقدون آثار الدمار الذي خلفته غارة إسرائيلية على غزة

واستخدم الاحتلال كافة وسائله الحربية والقتالية في عدوانه المتواصل على قطاع غزة، كما شن حربا نفسية ضد السكان المدنيين عبر إلقائه بيانات ومنشورات فوق أسطح المنازل وفي الشوارع، والاتصال على هواتفهم الأرضية والخلوية تهددهم فيها بقصف منازلهم واستهدافهم بدعوى أن هذه المنازل تحوي مخابئ للأسلحة.

كما اخترق الاحتلال الموجات الصوتية للعديد من الإذاعات المحلية، وبث عليها هذه التحذيرات والتهديدات.

وتفيد الإحصائية إلى أن قوات الاحتلال قصفت بطائراتها 11 بيتا في أنحاء متفرقة من القطاع؛ وهو ما تسبب في تدمير هذه المنازل بشكل كلي.

حصار مشدد

وواصلت قوات الاحتلال خلال يوليو الماضي إغلاق قطاع غزة بالكامل، وعزله عن محيطه الخارجي وسط حصار مشدد؛ حيث منعت خروج أي فلسطيني، بمن فيهم أولئك الذين يحتاجون للعلاج في الخارج عبر معبر رفح الدولي، وهو المنفذ الخارجي الوحيد لسكان القطاع.

وتسبب إغلاق المعابر التجارية، وعلى رأسها معبر كارني بشرق مدينة غزة في زيادة معاناة السكان؛ حيث يعاني القطاع من عجز في المواد الأساسية، ونقص شديد في توريدات الغاز المنزلي والمحروقات بكافة أنواعها.

ومنعت قوات الاحتلال الصيادين الفلسطينيين من النزول للبحر، ونشرت فيه زوارقها الحربية؛ الأمر الذي أدى إلى فقدان عشرات العائلات لمصدر رزقها الوحيد.

"كانتونات" وتدمير شبكات الأمان

وفي الضفة الغربية شددت قوات الاحتلال من إجراءات حصارها الصارم، وقسمت مدنها وبلداتها إلى "كانتونات" صغيرة منعزلة عن بعضها البعض.

وتبين معطيات الإحصائية أن قوات الاحتلال واصلت سياسة مصادرة وتجريف الأراضي، والتوغل وعرقلة حركات المواطنين على الحواجز، بالإضافة إلى توسيع المستوطنات ومواصلة بناء جدار الفصل العنصري.

وبجانب تدميرها العشرات من مقرات الجمعيات الخيرية الإسلامية في الضفة، التي تشكل "شبكة أمان" اجتماعي للفلسطينيين، أغلقت قوات الاحتلال مصنع الصفا للألبان لعام كامل، ومستوصف الأقصى لعامين.

تدمير مقار حكومية

وفي سابقةٍ خطيرة قصفت قوات الاحتلال مبنى رئاسة الوزراء، وتحديدا مكتب رئيس الوزراء إسماعيل هنية الواقع في حي تل الهوى جنوب مدينة غزة، ضمن سياستها الرامية إلى إسقاط الحكومة الحالية التي شكلتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد فوزها في الانتخابات التشريعية.

وواصلت في هذا السياق مسلسل قصفها للمقار والمؤسسات الحكومية؛ حيث دمرت مقر وزارة الداخلية والخارجية إلى جانب قصفها لوزارة التخطيط والاقتصاد والعديد من المؤسسات الحكومية والتعليمية. كما تواصلت أيضا الانتهاكات بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية والصحية.

جنين وأيام الغضب

أقارب أم وولديها استشهدوا يبكونهم في أثناء تشييع جنازتهم

ويعد يوليو 2006 أكثر الشهور دموية منذ مجزرة جنين، شمال الضفة الغربية المحتلة، في إبريل 2002 التي قتلت إسرائيل خلالها 360 فلسطينيا.

وفي أكتوبر 2004 سقط 152 شهيدا في عملية "أيام الغضب" التي نفذتها قوات الاحتلال في قطاع غزة.

وعلى الجبهة الأخرى، بدأت إسرائيل عدوانها على لبنان بعد ساعات من أسر مقاتلي حزب الله جنديين إسرائيليين، وقتل 8 آخرين، في غارة عبر الحدود يوم 12 يوليو الماضي.

وأسفرت المواجهات إلى الآن عن استشهاد حوالي 750 في لبنان، غالبيتهم العظمى من المدنيين، وإصابة نحو 1900 آخرين، ونزوح ما يزيد عن 650 ألفًا، بالإضافة إلى تدمير بنية تحتية تقدر قيمتها بأكثر من ملياري دولار.

أما حزب الله فقتل 51 إسرائيليًّا، منهم 32 عسكريًّا على الأقل، كما نزح نحو 330 ألف إسرائيلي من شمال الدولة العبرية هربًا من صواريخ جماعة المقاومة اللبنانية.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات