English

 

الأربعاء. سبتمبر. 20, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

غزة المحاصرة يغمرها التكافل في رمضان

إسلام أون لاين.نت - علا عطا الله

طفل فلسطيني فى طابور للحصول على الغذاء
طفل فلسطيني فى طابور للحصول على الغذاء
غزة - شمر الميسورون ماديًّا والجمعيات الخيرية في قطاع غزة عن سواعدهم لتوفير احتياجات الأسر المعوزة في مشهد تكافلي يستهدف سد احتياجات هذه الأسر لشهر رمضان المبارك الذي يُعَدّ الأصعب عليهم جراء الحصار الغربي والإسرائيلي الخانق على الفلسطينيين.

فمع قرب حلول شهر رمضان لعام 1427 هجريًّا، تنتشر فكرة التكافل الاجتماعي من خلال فاعلي الخير والجمعيات الخيرية.

أكثر من فلسطيني باع أرضه ليوزع جزءًا من ثمنها على جيرانه المعوزين، وآخرون استقطعوا جزءًا من مبلغ ظلوا يدخرونه فترة طويلة لسد احتياجات بعض من أهالي قريتهم.

المواطن "ناصر.ن"، تاجر، وزع 500 دولار على 5 من جيرانه المحتاجين حتى يتمكنوا من استقبال شهر رمضان دون الحاجة إلى السلف أو السؤال.

وأرسل ناصر هذا المبلغ إلى جيرانه دون أن يعرفوا من يكون فاعل الخير الذي ساهم في تخفيف جزء من أعبائهم المالية.

أما السيدة "هدى. ر" فباعت قطعة الأرض التي ورثتها عن والدها بمبلغ 1500 دولار، وأكدت لـ"إسلام أون لاين.نت" أنها ستتبرع في رمضان بجزء من هذا المبلغ للأسر المحتاجة.

وقالت هدى: "علينا أن نتكافل جميعًا ونكون يدًا واحدة... القادر يعطي المحتاج، فما أجمل التكافل في شهر الخير والعطاء، والأفضل ألا يذكر المتبرع اسمه حتى لا يسبب الحرج للمحتاجين".

الجمعيات الخيرية

الجمعيات الخيرية المنتشرة على طول قطاع غزة، جهزت آلاف الطرود الغذائية التي تشمل أغلب احتياجات الشهر من تمور وأرز وبقول، ووزعت الكثير منها على الأسر المحتاجة، بالإضافة إلى المساعدات المالية لضمان أن تمضي الأسرة المحتاجة شهر الخير بيسر.

وتستعد الجمعية الإسلامية في غزة لتقديم خدماتها المختلفة لآلاف الأسر من إفطار صائم وطرود غذائية ووجبات ساخنة وتوزيع زكاة فطر وغيرها من الأنشطة الخدماتية.

أما جمعية "الشابات المسلمات" فستقدم طرودًا غذائية لأكثر من ألف أسرة، كما تستعد جمعية "الصلاح" لتوزيع آلاف الطرود الغذائية.

هذه الجمعيات -وغيرها- طالبت المؤسسات الداعمة والمتبرعين بزيادة دعمها؛ لتتمكن من تقديم الخدمات للمحتاجين، منوهة بأن آلاف الأسر باتت تحت خط الفقر؛ بسبب الحصار الخانق والمعاناة الاقتصادية التي يتسبب فيها الحصار الغربي والإسرائيلي على الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

أسواق خالية من السلع

غزة ملئت بطوابير المنتظرين للمساعدات الإنسانية
ومع هذا الحصار وإغلاق الاحتلال للمعابر التجارية والحدودية، تشهد أسواق غزة ارتفاعًا حادًّا في الأسعار إلى جانب نفاد العديد من المواد الغذائية.

"أم رأفت الغندور" التي كانت تستعد لشراء مستلزمات الشهر الكريم، أبدت امتعاضها من نفاد الكثير من الأغذية.

وقالت لـ"إسلام أون لاين.نت": "هناك حاجيات ضرورية لم تَعُد موجودة، كما أن سعر السلعة تضاعف... رمضان شهر كريم ومتطلباته كثيرة. لا أدري ماذا سنفعل في ظل هذه الأحوال الصعبة؟".

المواطن "أبو خالد السوافيري" اشتكى هو الآخر من ارتفاع الأسعار قائلاً: "بسبب الإغلاق المستمر للمعابر فإن الأسعار نار... وما زاد من حدة الأزمة هو استغلال بعض التجار لهذا الإغلاق باحتكار السلع الموجودة لديهم، ورفع أسعارها".

ثمانية أطفال هم أبناء "فادي النمرة" الموظف بإحدى الوزارات الحكومية الذي أكد عجزه عن الوفاء بمتطلبات أسرته مع عدم حصوله على راتبه لعدة أشهر.

وبينما كان يتجول في أحد الأسواق لشراء المستلزمات الرمضانية، قال الموظف "سالم الكردي" لـ"إسلام أون لاين.نت": "سنضطر لشراء ما هو ضروري جدًّا فقط... فالوضع الاقتصادي صعب للغاية... فحتى لو لم تكن الأسعار مرتفعة فمن أين لنا بالنقود في ظل هذا الحصار الخانق". وتمنى الكردي كغيره من الموظفين أن يحل شهر رمضان، وقد انتهى هذا الحصار.

وقبل أيام أكد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، لآلاف الموظفين المضربين عن العمل منذ أكثر من أسبوعين أن رواتبهم ستصلهم قبل شهر رمضان.

حماية المستهلكين

وعلى إثر ارتفاع وانفلات أسعار السلع والخدمات الضرورية، طالب سعود السويركي، رئيس "الجمعية الفلسطينية لحماية المستهلك" الحكومة الفلسطينية بتوفير الحماية الإجرائية للمستهلكين.

وقال السويركي: "العدوان والهمجية الإسرائيلية الإرهابية على شعبنا أحدثت حالة من الشلل التام في معظم مناحي الحياة، فأصبح ثلثا سكان قطاع غزة يعيشون تحت خط الفقر".

وأوضح أن متوسط أسعار السلع الأساسية بالنسبة للمستهلك ارتفع بنسبة 47% بين عامي 1999 - 2006.

وتستهدف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإسرائيل من وراء هذا الحصار إسقاط حكومة حماس؛ نظرًا لرفض الحركة الاعتراف بوجود إسرائيل.

ووصف حقوقيون هذا الحصار بأنه عقاب جماعي للشعب الفلسطيني؛ لتصويته لصالح حماس في الانتخابات التشريعية التي أجريت في يناير الماضي.

حافة الانهيار

وحذر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد" مؤخرًا من أن اقتصاد الأراضي الفلسطينية المحتلة صار على حافة الانهيار، مؤكدًا أن تقلص الدعم المقدم من الجهات المانحة ترك السلطة الوطنية في وضع مالي خطير.

وتوقع "الأونكتاد" أن يبلغ دخل الفرد في عام 2006 الحالي نصف مستوياته السابقة لعام 2000، وأن تطال البطالة نصف قوة العمل الفلسطينية بحلول نهاية العام الجاري.

كما توقع أن تتراجع أحوال أسرتين من كل 3 أسر فلسطينية إلى ما دون خط الفقر، داعيًا إلى زيادة الدعم المقدم من الجهات المانحة، وإلى إتاحة المزيد من الخيارات للمسئولين عن رسم السياسات العامة الفلسطينية.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات