English

 

الثلاثاء. سبتمبر. 19, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

شيخ الأزهر يرفض دعوة لزيارة الفاتيكان

إسلام أون لاين.نت - عادل عبد الحليم

شيخ الأزهر خلال لقائه مع البطريرك يوحنا قلتة
شيخ الأزهر خلال لقائه مع البطريرك يوحنا قلتة
القاهرة - رفض الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر اقتراحًا وجهه وفد ضم ممثلاً عن سفارة الفاتيكان وبطريرك الكاثوليك بمصر لقيام وفد من علماء المسلمين على رأسهم شيخ الأزهر بزيارة الفاتيكان لمحاورة البابا حول تصريحاته المسيئة للإسلام وللرسول عليه الصلاة والسلام، كما رفض الأزهر توجيه دعوة للبابا لإلقاء محاضرة عن الإسلام. وأعلن شيخ الأزهر أن اعتذار البابا عن التصريحات المسيئة هو المخرج الوحيد أمام الفاتيكان؛ لإيجاد علاقات طبيعية مع العالم الإسلامي.

وقال طنطاوي خلال لقائه الثلاثاء 19-9-2006 بوفد الفاتيكان ترأسه البطريرك يوحنا قلتة بطريرك الكاثوليك في مصر، والسنيور دنيس سكرتير سفارة الفاتيكان بالقاهرة: "سكت (البابا) دهرًا ونطق كفرًا... البابا لم يرفض ما نقله عن إمبراطور بيزنطي قال إن النبي محمد لم يأت إلا بكل ما هو شرير وغير إنساني".

وأضاف شيخ الأزهر: "كان من المفترض بعد أن ذكر البابا هذه القصة التي لا محل لها من الذكر أن يعلق عليها ويقول أرفض هذا الكلام، ولا أؤيده، وأن الإسلام دين السماحة، وأن الرسول أتى بالخير، أما أن يأتي بهذه القصة ثم لا يعلق عليها إطلاقًا فكأنه يؤيد ذلك، وأنه يوافق الإمبراطور البيزنطي على ذلك؛ ولهذا نقول للبابا هذا خطأ ديني وعلمي كبير".

في الوقت نفسه، رفض شيخ الأزهر اقتراحًا أبداه الأنبا يوحنا قلتة حول أن يقوم وفد من علماء المسلمين على رأسهم شيخ الأزهر للتوجه إلى الفاتيكان لمحاورة البابا فيما قاله، وكذلك دعوة وجهتها سفارة الفاتيكان بالقاهرة باسم البابا لاستقبال شيخ الأزهر في روما.

وشدد طنطاوي على أن المخرج الوحيد للفاتيكان من الأزمة أن يقدم اعتذارًا صريحًا عن كلامه، ويقول: "أنا أعتذر عن أنني لم أعلق على كلام الإمبراطور، وأنه كان في هفوة عند ذكره للكلام المسيء عن الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم، خاصة أن الإساءة التي وجهها إلى الإسلام وإلى رسوله أساءت لكل الرسل، وأساءت أيضًا لكل المسلمين في العالم".

وكان بابا الفاتيكان قد أشار الثلاثاء 12-9-2006 خلال محاضرة ألقاها أمام أكاديميين في جامعة ريجنسبيرج بألمانيا عن الخلاف التاريخي والفلسفي بين الإسلام والمسيحية، إلى حوار دار في القرن الرابع عشر بين إمبراطور بيزنطي ومثقف "فارسي" حول دور نبي الإسلام. وقال فيه الإمبراطور للمثقف: "أرني ما الجديد الذي جاء به محمد؟ لن تجد إلا أشياء شريرة وغير إنسانية مثل أمره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف". كما طالب البابا في محاضرته المسلمين بوقف الجهاد. ولم يعتذر البابا عن تصريحاته واكتفى بالإعراب عن أسفه؛ لأنها فهمت بشكل خاطئ.

وعلّق الدكتور أحمد الطيب رئيس جامعة الأزهر على الدعوات للأزهر لزيارة الفاتيكان قائلاً: "من الغريب أن يطلب أحد من آخر عندما يهينه ثالث أن يذهب إلى من أهانه ليسأله عن سبب إهانته".

"الاعتذار أولاً"

كما رفض وكيل الأزهر الشيخ عمر الديب اقتراحًا آخر للأنبا قلتة بأن يوجه الأزهر الدعوة لبابا الفاتيكان لإلقاء محاضرة في الأزهر عن الإسلام، ويوضح موقفه مما ذكره في محاضرته بألمانيا.

وقال: "على بابا الفاتيكان أن يعتذر أولاً قبل أن يأتي إلى الأزهر، خاصة أن تصريحاته أدت إلى استياء جميع المسلمين، كما أن اعتذاره أصبح لازمًا حتى يمتص غضب العالم الإسلامي الآن تجاه الفاتيكان، كما أنه لا يمكن أن يكون هناك حوار مع الفاتيكان قبل اعتذار البابا".

واستطرد: "ألم يجد بابا الفاتيكان في الإسلام شيئًا يقوله سوى هذه القصة المصطنعة عن الإسلام؟، ألم يجد في القرآن ما يدل على أنه دين الرحمة وأن رسوله صلى الله عليه وسلم هو نبي الرحمة؟؛ ولذلك فما قاله عن الإسلام والرسول نعتبره إساءة كبرى لا يمكن أن نغفرها دون اعتذار رسمي على ذلك".

امتصاص الغضب

من جانبه حاول الأنبا يوحنا قلتة أن يمتص غضب الأزهر، وأخذ يشدد على أن بابا الفاتيكان أصدر توضيحًا بشأن ما جاء في كلمته تجاه الإسلام ورسوله، وأن هناك تصريحات صدرت عن الفاتيكان تؤكد أن ما ذكر في محاضرة البابا لا يُعَدّ رأي الكنيسة الكاثوليكية. وطالب قلتة بإعادة الثقة بين الفاتيكان والعالم الإسلامي من خلال الأزهر الشريف.

أما سكرتير سفير الفاتيكان في القاهرة السنيور دنيس فشدد بدوره على أن "البابا أعلن أن نظرته للمسلمين نظرة تقدير، وأن الفاتيكان تنظر بكل محبة للمسلمين الذين يعبدون الإله الواحد، وأن كل ما حدث لا بد أن ينظر إليه من وراء هذه الخلفية".

وأثارت تصريحات البابا غضبًا واسعًا في العالم الإسلامي، ودعا العلامة يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إلى تحويل يوم الجمعة المقبل 22-9-2006 إلى يوم "للغضب السلمي" العاقل ضد تعليقات بابا الفاتيكان.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات