English

 

الثلاثاء. سبتمبر. 19, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

عنان يحذر من حرب أهلية واسعة بالعراق

رويترز - إسلام أون لاين.نت

عنان (يمينا) وبجواره طالباني
عنان (يمينا) وبجواره طالباني
جدة – نيويورك - حذر الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، من انزلاق العراق إلى حرب أهلية إذا استمرت أوضاعه الحالية، داعيا جيران البلد العربي إلى إبداء مزيد من التعاون لتحقيق استقراره.

وتزامن التحذير مع إعراب تركيا وإيران والسعودية عن قلقهم من إمكانية انتقال التوترات الطائفية بالعراق إلى دول المنطقة المحيطة.

وفي افتتاح مؤتمر "الوفاق الدولي من أجل العراق" في نيويورك برعاية الأمم المتحدة، قال عنان مساء الإثنين 18-9-2006: "إذا استمرت الأنماط الحالية للعداء والعنف.. فالخطر كبير أن تنهار الدولة العراقية وربما يحدث ذلك في غمار حرب أهلية واسعة النطاق".

وحث المسئول الدولي الزعماء العراقيين على التغلب على التوترات الطائفية بالسعي إلى إجماع بشان القضايا الدستورية التي لم تحل مثل الاتحاد الفيدرالي وتقاسم الثروات.

وقال: "أكثر المهام إلحاحا هي توسيع التأييد لهذا النوع من العمل على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية الذي يمكن أن يعيد العراق بعيدا عن حافة الهاوية".

كما حث عنان جيران العراق على بذل مزيد من التعاون لتحقيق استقراره، قائلا: إن السلام في العراق "لن يتحقق بدون مشاركة دولية أكثر إلحاحا".

وتعليقا على تصريحات عنان، قال نائب رئيس الوزراء العراقي برهام صالح للصحفيين: إن حكومته تواجه تحديات أمنية وعقبات كثيرة "لكن هذا لا يعني أننا نواجه حربا أهلية". واعتبر أن الاستقرار يتطلب أيضا تعاون جيران العراق، ومعظمهم ممثل في المؤتمر.

من جهته، قال الرئيس العراقي جلال طالباني: إن الحكومة تعترف بأن وزارات الأمن تسللت إليها "عناصر إجرامية وأعضاء جماعات إرهابية" وأنها تسعى إلى سبل حل الميليشيات وتدريب أعضائها ومنحهم وظائف.

لكنه شدد على أن خطة الأمن التي تتبناها حكومته تبدو علامات على نجاحها مع "الهبوط الملحوظ" في حوادث العنف في بغداد خلال الشهر الماضي.

"صراع أهلي"!

عراقي يبكي مقتل أقارب له في أعمال عنف
وحول أعمال المؤتمر، الذي ضم الحكومة العراقية ومانحين رئيسيين ودولا مجاورة، تحدثت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في الجلسة الوزارية لكن تصريحاتها لم تنشر.

ورفض مسئول رفيع بوزارة الخارجية التعقيب على تصريحات كوفي عنان مكتفيا بقوله إن "الصراع الأهلي" في العراق يجب إيقافه.

وقال: "العراق يواجه تحديا خطيرا للغاية من الصراع الأهلي والصراع الطائفي. وهذه مشكلة كبيرة.. نمو الميليشيات يسمم على نحو خطير مستقبل العراق". ورفض المسئول توضيح الفرق بين "الحرب الأهلية" و"الصراع الأهلي".

وقال المسئول الذي لم يذكر اسمه وفق قواعد وزارة الدفاع: إن "نقطة الخلاف" الوحيدة في مؤتمر العراق عبرت عنها إيران وسوريا. ووصف تصريحات إيران بأنها "نقد ساخر عنيف".

وأفاد مشاركون في الجانب المغلق من المؤتمر بأن نائب وزير الخارجية الإيراني ألقى باللوم على الوجود العسكري الأمريكي في متاعب العراق.

مخاوف الجيران

الأمير نايف خلال افتتاح الاجتماع - نقلاً عن صحيفة الرياض السعودية
وبالتزامن مع المؤتمر الدولي، استضافت مدينة جدة بشرق السعودية اجتماعا لوزراء الدول المجاورة للعراق لمناقشة سبل تعزيز الجهود العراقية لتحسين الأمن، عبرت خلاله الرياض وطهران وأنقرة عن قلقهم من إمكانية انتقال التوترات الطائفية بالعراق إلى المنطقة المحيطة التي تقطنها تركيبة سكانية متنوعة عرقيا ودينيا مثل العراق.

واتفقت الدول المشاركة - مصر والبحرين والعراق إضافة إلى دول الجوار: السعودية وسوريا وإيران والأردن وتركيا والكويت- على تشكيل وحدة اتصال في بغداد، وتعهدت بتبادل المعلومات الأمنية، وبالتصدي لأعمال التهريب والمساعدة في تدريب الضباط العراقيين.

وقال وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز: "ما نخشاه اليوم هو أن يقع العقلاء في فخ ما يفعله الجهلاء، وحينها يكون العراق ووحدته وشعبه الضحية لهذه الأعمال غير المسئولة". واستطرد: "هو وضع - لا سمح الله - لن يقتصر خطره على العراق لوحده وإنما سينال أمن المجتمع الدولي بأسره وفي مقدمته دول الجوار بطبيعة الحال".

من جهته، قال وزير الداخلية التركي عبد القادر أقصو: إن "استمرار العنف بالعراق وتأثير ذلك على النسيج الاجتماعي في الدولة قد يؤدي لمشاكل شديدة الحساسية في المنطقة بأسرها".

ويقول دبلوماسيون إن تركيا وسوريا تشعران بالقلق تجاه مسألة إقامة دولة كردية في شمال العراق الأمر الذي قد يثير طموحات مماثلة لدى الأقلية الكردية بالبلدين.

أما إيران، فيوجه بعض السنة في العراق وسياسيون عرب اتهامات للشيعة الذين يحكمونها بالسعي للهيمنة على العراق الذي تقوده حكومة شيعية.

لكن وزير الداخلية الإيراني مصطفى بور محمدي رد خلال الاجتماع، الذي يعد الثالث منذ الغزو الأمريكي، على هذه المزاعم قائلا: إن "الحرية والديمقراطية لا يمكن تحقيقهما عبر توجيه الاتهام لدول أخرى والتآمر على بلدان مجاورة لإلقاء الاتهام على الآخرين في المنطقة للتغطية على الفشل".

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات