English

 

الثلاثاء. أغسطس. 1, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

موريتانيا "مرتاحة" لوقف النار الإسرائيلي

سيد أحمد ولد باب

إسلام أون لاين.نت

لبناني أصيب في القصف الإسرائيلي لقانا
لبناني أصيب في القصف الإسرائيلي لقانا
نواكشوط - أعربت الحكومة الموريتانية عن "ارتياحها الشديد" لموافقة إسرائيل على وقف إطلاق النار لمدة 48 في لبنان والذي جاء بعد ضغوط أمريكية في مواجهة انتقادات وغضب دولي واسع لمجزرة قانا بالجنوب اللبناني.

وأثار موقف الحكومة غضب الموريتانيين الذين أدانوا هذا "التثمين" لموقف إسرائيل في الوقت الذي يقتل فيه جيش الاحتلال مئات المدنيين في لبنان وفلسطين المحتلة.

وسجلت وزارة الخارجية الموريتانية في بيان نشر مساء الإثنين 31-07-2006 ووصل نسخة منه إسلام أون لاين "ارتياحها الشديد" لقرار إسرائيل القاضي بتعليق الغارات الجوية على جنوب لبنان، ودعت المجتمع الدولي إلى "العمل الجاد على تحويل ذلك القرار إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار".
ورأت الخارجية "أن تحكيم العقل واحترام القوانين الدولية والأعراف الإنسانية في مثل هذه المواقف، هو السبيل الأوحد لخلق جو ملائم يجنب المنطقة مزيدا من التوتر والاضطراب".

وأكدت "قناعتها بأن الحل النهائي والدائم لأزمة الشرق الأوسط لن يتم إلا بالتفاوض وتكريس الحقوق العربية المشروعة".

وأدانت الخارجية الموريتانية في الوقت نفسه مجزرة قانا التي ارتكبتها إسرائيل، وأسفرت عن مقتل 60 مدنيا بينهم 37 طفل قائلة: "تابعت الخارجية بانشغال بالغ المنعطف الخطير الذي دخلته المواجهة العسكرية في جنوب لبنان وتدين هذا التصعيد الخطير".

وقدم البيان التعازي لأسر ضحايا المجزرة، مؤكدا على تجديد موريتانيا "تضامنها الكامل مع الحكومة والشعب اللبناني الشقيق، ورفضها التام لأي مساس بأمن وسيادة واستقلال لبنان".

وفي تعليق وهمي لإطلاق النار، أوقفت إسرائيل بدءا من الساعات الأولى ليوم الإثنين 31-7-2006 القصف الجوي على جنوب لبنان لمدة 48 ساعة بعد مجزرة قانا؛ وذلك بعد ضغوط أمريكية وانتقادات دولية واسعة، وقصفت إسرائيل يومي الإثنين والثلاثاء أهدافا في لبنان رغم هذا التعليق.

صدمة الموريتانيين

وصدم بيان وزارة الخارجية مشاعر الموريتانيين الذين شنوا حملة واسعة في الصحف المحلية ضد موقف الحكومة من تطورات الأحداث في لبنان.

ولد فال رفض قطع العلاقات مع إسرائيل

وفى تصريحات خاصة لإسلام أون لاين.نت، قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي الموريتاني "الحافظ ولد الغابد": "موقف الحكومة شكل صدمة للنخبة السياسية في البلاد والتي راهنت طيلة الأشهر الماضية على تغيير جذري في التفكير السياسي للقائمين على الحكم في البلاد الآن عقب الإطاحة (بالرئيس السابق معاوية) ولد طايع".

وأضاف: "إن الحكومة الموريتانية التي رفض وزير خارجيتها أحمد ولد سيد أحمد المشاركة في قمة وزراء الخارجية العرب حول الأزمة اللبنانية يوم 15 يوليو الماضي تواجه ضغوطا كبيرة من الشارع، لكنها مصرة على موقفها المنحاز لإسرائيل على حساب القضايا العربية والإسلامية في كل مرة والمساواة بين الجلاد والضحية في أغلب الأحيان".

وكان أحمد ولد سيد أحمد قد شغل المنصب نفسه في عهد معاوية ولد طايع ووقّع في واشنطن في 1999 اتفاق إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

موقف "مهين"

الصحف الموريتانية انتقدت موقف الحكومة، وكتب الصحفي خالد ولد بوب في صحيفة "الأخبار" الموريتانية مقالا وصف فيه موقف الخارجية "بالمهين"، وقال: "من الرزايا أن نتابع مصر والأردن في مسلسل الانبطاح والتبعية للغرب ومد العلاقة للصهاينة، ولا نتابعهم على الأقل في المسرحيات التي يحاولون بها صيانة ماء وجوههم من الفضيحة والعار كالتنديد العلني بالهجوم الإسرائيلي وتقديم المساعدات الطبية والإنسانية للبنانيين واستدعاء السفراء".

وشهدت العواصم العربية والإسلامية مظاهرات حاشدة احتجاجًا على العدوان الإسرائيلي على لبنان وتنديدا بموقف بعض الحكام العرب الذين انتقدوا حزب الله لأسره جنديين إسرائيليين يوم 12 يوليو الماضي لمبادلتهم بأسرى عرب في سجون الاحتلال واصفين ما فعله بـ"بالمغامرة غير المحسوبة التي تتعارض مع المصالح العربية".

وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان والمتواصل منذ 21 يوما عن مقتل 828، غالبيتهم العظمى من المدنيين، وإصابة نحو 3 آلاف آخرين، ونزوح ما يزيد عن 750 ألفًا، بالإضافة إلى تدمير بنية تحتية تقدر قيمتها بأكثر من ملياري دولار.

وتواجه نواكشوط انتقادات حادة من قبل المعارضة بسبب علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل والتطبيع بين الجانبين، حيث تعتبر موريتانيا ثالث دولة عربية بعد مصر والأردن تقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل.

يشار إلى أن معاوية ولد طايع الذي أطيح به 2005 قد أقام علاقات وثيقة مع إسرائيل بدأت باتصالات سرية عبر وساطة أسبانية في عام 1992؛ حيث عقدت لقاءات في نيويورك ومدريد وبرشلونة تُوجت بإعلان وزيري خارجية البلدين آنذاك محمد ولد لكحل وشيمون بيريز عن فتح مكاتب لرعاية المصالح عام 1999، ولم تكتمل هذه السنة حتى رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين إلى مستوى السفارات.

ويرفض رئيس المجلس العسكري الحاكم، العقيد "إعلي ولد محمد فال" الذي وصل إلى الحكم عقب انقلاب 2005 قطع العلاقات مع إسرائيل، لكنه شدد أن هذه العلاقات لن تكون على حساب الموريتانيين، ولا على حساب القضايا العربية".

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات