|
| جانب من مظاهرة تأييد للمقاومة في القاهرة الأحد الماضي |
القاهرة- تنطلق ظهر الأربعاء 19-7-2006 مسيرة للأحزاب والقوى السياسية والمجتمع المدني المصري يأمل منظموها في أن تحشد مليون مصري يعلنون عن رفضهم للعدوان الإسرائيلي على لبنان وفلسطين، والتضامن مع صمود المقاومة في كلا البلدين.
وتنطلق "المسيرة المليونية" في الواحدة ظهرا بتوقيت القاهرة من أمام مقر الحزب الناصري بشارع طلعت حرب (وسط القاهرة) وتتجه إلى ميدان التحرير حيث مقر الجامعة العربية.
وصرح ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل وأحد أعضاء لجنة التنسيق للمسيرة في اتصال بـ"إسلام أون لاين.نت" أن قيادات الأحزاب وممثلي النقابات والمجتمع المدني المشاركين في المسيرة سيسلمون بيانا لعمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية يحيونه فيه على شجاعته بإعلان "وفاة عملية السلام" وينددون بموقف الزعماء العرب "غير القادرين على مواجهة الموقف المتردي على الساحة اللبنانية والفلسطينية" وتحويلهم ملف القضية العربية- الإسرائيلية للأمم المتحدة.
ودعا الشهابي المصريين للمشاركة بكثافة في المسيرة "لكي يكون صوتهم قويا ويتجاوز عددهم المليون".
وكان عدد من الأحزاب المصرية قد نظمت الثلاثاء 18-7-2006 مظاهرة شعبية من أجل توفير حشد جماهيري في مستهل "مسيرة مليونية" لدعم المقاومة في لبنان وفلسطين.
وبدأت المسيرة من مبنى نقابة المحامين بوسط القاهرة، وسارت نحو ميدان التحرير (أكبر الميادين العامة وسط العاصمة، وتقع حوله مقار البرلمان ومجلس الوزراء وأغلب المصالح وخطوط الطرق العامة).
وجاءت التظاهرة في إطار اتفاق الأحزاب والنقابات ومنظمات حقوق الإنسان الإثنين 17-7-2005 على تنظيم المسيرة المليونية.
"الصامت العاجز"
وتعقد نقابة الأطباء المصرية مؤتمرا شعبيا الجمعة 21-7-2006 في بداية تفعيل بيان وقعه مفكرون وسياسيون لدعم المقاومة في لبنان وفلسطين.
وصرح الدكتور حمدي السيد، نقيب الأطباء المصريين، لـ "إسلام أون لاين.نت" الثلاثاء بأن المؤتمر سيشارك فيه نخبة من الشخصيات السياسية والفكرية من مختلف التيارات، وعلى رأسهم الدكتور محمد عمارة المفكر الإسلامي.
وبدأت الثلاثاء 18-7-2006 لجان فنية من أحزاب مصرية ومفكرين، وقعوا بيان دعم المقاومة، التنسيق فيما بينهم لتفعيل "مسيرة مليونية" أخرى في شوارع القاهرة عقب صلاة يوم الجمعة المقبل؛ للتعبير "عن غضب الشارع العربي ودعمه للمقاومة".
وكان البيان قد وصف الموقف العربي "بالصامت والعاجز". وطالب الموقعون عليه بالتحرك العاجل لدعم المقاومة بالمال والسلاح، مؤكدين "وقوفهم خلف المقاومة الباسلة، وأنهم سيعملون على جميع الأصعدة السياسية والإعلامية لتأكيد هذه المساندة".
وشدد البيان على أن "العدوان الإسرائيلي على لبنان وشعبه يستهدف المدنيين والأطفال والشيوخ والشباب والبنية التحتية"، مشيدا بجهود وثبات حزب الله بقيادة السيد حسن نصر الله.
مختلف التيارات
ومن أبرز الموقعين على البيان المستشار والمفكر الإسلامي طارق البشري، والسياسي والوزير السابق يحيى الجمل، والكاتب الإسلامي فهمي هويدي، ونقيب الصحفيين الأسبق كامل زهيري، والكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد، ومساعد وزير الخارجية السابق الدكتور عبد الله الأشعل، ورئيس حزب العمل المهندس إبراهيم شكري، وأمين عام حزب التجمع (يساري) حسين عبد الرازق، ورئيس الحزب الناصري ضياء الدين داود، ونائب مدير أمن الدولة السابق اللواء فؤاد علام، والشيخ جمال قطب.
وتضم قائمة الموقعين أيضا عضو مجلس نقابة المحامين المصرية منتصر الزيات، وعضو البرلمان الدكتور جمال زهران، ونائب مرشد الإخوان المسلمين الدكتور محمد حبيب، وسكرتير حزب الوفد (ليبرالي معارض) منير فخري عبد النور، والمحامي ممدوح إسماعيل، والدكتور مهدي السرجاني، والكاتب صلاح عيسى، والدكتور عبد الحليم قنديل، والدكتور سعيد اللاوندي، وأبو العلا ماضي.
إجراءات دعم المقاومة
وفي سياق متصل، قرر ممثلو المنظمات الأهلية والحركات الشعبية والأحزاب في مؤتمر عقد بنقابة الصحفيين المصرية الإثنين عقد اجتماع موسع، يتم الإعداد له حاليا، للاتفاق على الإجراءات اللازمة لدعم المقاومة في فلسطين ولبنان.
وأشار بيان لـ"مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان" إلى أن "القوات الإسرائيلية ارتكبت جرائم حرب باستهدافها المدنيين، والمنشآت المدنية في لبنان"؛ وهو ما أسفر عن استشهاد أكثر من 222، معظمهم مدنيون، وإصابة ما يزيد على 850 آخرين، بالإضافة إلى "تهديم البنية التحتية في لبنان".
ودعا البيان المجتمع المدني والدول الكبرى للضغط بجميع السبل من أجل إدانة ووقف العدوان الإسرائيلي على لبنان.
"جنون العظمة"
وفي بيان آخر، وصف "اتحاد كتاب مصر" الهجمات العدوانية الإسرائيلية على لبنان وفلسطين بأنها "حلقة في سلسلة إجراءات تنطلق من جنون العظمة، وتهدف إلى إبادة الشعب وهدم معالم الحضارة".
كما نظمت نقابة المحامين المصرية الإثنين مظاهرة شعبية وسط القاهرة، نددت فيها بموقف "الحكومات العربية المتخاذلة عن مناصرة قضايا الأمة وصد العدوان".
وطالب المتظاهرون بطرد السفيرين الأمريكي والإسرائيلي من القاهرة والعواصم العربية الأخرى.
ونظم أعضاء "الحركة المصرية من أجل التغيير" (كفاية) أيضا مظاهرة أمام نقابة الأطباء بالقاهرة؛ حيث أحرقوا العلم الإسرائيلي، ورفعوا علمي فلسطين ولبنان.
استهداف المدنيين
وعلى صعيد متصل، طالبت منظمة مراقبة حقوق الإنسان "هيومن رايتس وتش" التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، الحكومة الإسرائيلية بالتحقيق حول تعرض موكب يضم 16 مدنيا لبنانيا لقصف مدفعي في أثناء فرارهم من منطقة القتال على الشريط الحدودي.
وأشارت المنظمة في بيان لها إلى أقوال ذكرها صحفيون ومصورون ومراقبون تواجدوا في المنطقة لحظة وقوع الحادث تؤكد أن المدنيين أطلقت عليهم النيران من على مسافة 100 متر تقريبا، وآخرين تعرضوا للضرب بالصواريخ في أثناء هروبهم من الممر الوحيد بقرية "الشماء" التي تربط المناطق الحدودية بجنوب لبنان.
وجاء في البيان أن هجمات حزب الله الصاروخية على إسرائيل الأحد والإثنين الماضيين هي "في أفضل الأحوال هجمات بدون تمييز على مناطق مدنية، وفي أسوأ الأحوال استهداف متعمد للمدنيين".
وتابعت المنظمة: "في كلتا الحالتين فإن الضربات تشكل انتهاكا خطيرا للقانون الإنساني الدولي وعلى الأرجح جرائم حرب".
وأشارت المنظمة إلى أن القانون الإنساني الدولي يحظر على أطراف متنازعة استهداف مناطق مدنية بأسلحة غير دقيقة إلى حد أنه لا يمكن توجيهها إلى أهداف عسكرية بدون أن يشكل ذلك خطرا على المدنيين.
وحث البيان حزب الله وإسرائيل على الالتزام بحظر استهداف المدنيين أو شن هجمات بدون تمييز على مناطق مدنية.
وكان حزب الله قد رد بحرب "مفتوحة"، كما أعلن أمينه العام الشيخ حسن نصر الله، لمواجهة الضربات الإسرائيلية التي استهدفت المنشآت المدنية في بيروت وصيدا وطرابلس وجنوب البلاد، ضمن حصار شامل على لبنان
|