English

 

الثلاثاء. يوليو. 18, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

السعوديون منقسمون حول حزب الله

أحمد المصري

إسلام أون لاين.نت

المسيرات اجتاحت الدول العربية دعما للبنان
المسيرات اجتاحت الدول العربية دعما للبنان
الرياض - "هل سيلقي نصر الله خطابًا اليوم؟"، "هل هناك أنباء جديدة؟"، "كم إسرائيليا قتلوا حتى الآن؟".. نماذج من تساؤلات عديدة هيمنت على حوارات السعوديين في الوقت الحالي، بعد أن أشاح الكثيرون منهم بوجهه عن القنوات الدينية أو قنوات الأفلام والأغاني، وتعلقت أبصارهم بالقنوات الإخبارية لمتابعة ما يجري في لبنان.

وفي حين انقسم السعوديون بين مؤيد لحزب الله في مواجهته مع إسرائيل باعتباره "يخوض معركة للأمة"، وبين معارض إما لأسباب تتعلق بتوقيت العملية أو لأسباب أخرى، فإن الجميع اتفقوا في التضامن مع الشعب اللبناني ضد المجازر التي ترتكب بحقه.

وأكد عدد من السعوديين التقى بهم مراسل "إسلام أون لاين.نت" الثلاثاء 18-7-2006 في قلب العاصمة الرياض دعمهم للشعب اللبناني ولحزب الله.

وقال حامد عبد الله (صحفي): "دهشت من الموقف الرسمي السعودي الذي حمّل حزب الله المسئولية عما يجري، فالحقيقة أن معظم السعوديين يؤيدون عملية حزب الله، ولكن بقلوبهم، بينما يؤيدون الموقف الرسمي الحكومي بعقولهم".

وأشار حامد إلى أن هذا التباين "يرجع لسابق خبرة السعوديين بموقف حكومتهم من غزو العراق عام 2003، حيث سبق أن أيدت الحكومة موقف الإمارات الداعي لتنحي صدام حسين، وهو ما رفضه الناس لكن بمرور الأيام ثبت أن الحكومة كانت على حق"، باعتبار أن ذلك كان سيجنب العراق الويلات التي شهدها منذ الغزو والآخذة في التصاعد حتى الآن.

وبدوره قال صديق علي (موظف حكومي): "نحن مع حزب الله قلبًا وقالبًا، فهو يخوض معركة الأمة بأسرها ضد الكيان الصهيوني الغاشم"، ودعا صديق حكومة بلاده إلى "التراجع عن موقفها وفتح باب الجهاد لمن يريد للدفاع عن لبنان".

وقال سائق سيارة أجرة اسمه بدر عن زعيم حزب الله حسن نصر الله: "إنه بطل... دعك مما يقولونه (القادة العرب) في تصريحاتهم.. إنهم جميعًا جبناء ولا يحفلون إلا بالإبقاء على سلطاتهم"، بحسب "رويترز".

وعلى خلاف هذا الرأي، عبر البعض عن شكوكهم إزاء دوافع حزب الله. وتضمن موقع إلكتروني خاص بالداعية ناصر العمر مقالة جاء فيها "ليس كل من يحمل بندقية ضد القوى الصهيو- أمريكية هو جدير بأن نرفع له الأيدي بالتحية احترامًا وإجلالاً".

وأضاف "أن حزب الله لا يقاتل نيابة عن المسلمين السنة لا في فلسطين ولا في غير فلسطين، وإنما هو أداة بيد الحرس الثوري الإيراني".

وكانت الحكومة السعودية قد انتقدت الأسبوع الماضي حزب الله ضمنًا، وقال مصدر رسمي لوسائل إعلام حكومية: إن "عناصر" في لبنان و"من يقفون وراءها" هم المسئولون عن شن إسرائيل لهجمات على لبنان.

وقال محللون: إن السعودية تنظر إلى حزب الله باعتباره امتدادًا لإيران، وإن الرياض تخشى من توسع النفوذ الإيراني بالمنطقة، خاصة بعد سيطرة الشيعة على الحكومة بالعراق بعد الإطاحة بصدام حسين في عام 2003، وهو ما عكسته تعليقات الصحف السعودية في الأيام القليلة الماضية.

تباين في المنتديات

التباين في الآراء بخصوص حزب الله، انعكس أيضًا بمنتديات إلكترونية سعودية، وظهر فيها البعد الطائفي جليًّا.

وقال المشارك "المدعاة": إن ما يقوم به أمين حزب الله (حسن نصر الله) من حرق للبنان من أجل الوضع النووي لإيران".

ويتفق "الكاسر 888" معه قائلاً: "لا أعلم حقيقة ماذا يريد حزب الله من هالفعلة.. أي حزب هذا وأي تنظيم سياسي جالس يجيب الويل لبلده.. فهو يعرف العرب (ضعف نفوذهم) ويعرف أن أمريكا والغرب يؤيدون إسرائيل ومع ذلك يقوم بهذه الفعلة".

في مقابل ذلك، انبرى فريق آخر للدفاع عن حزب الله، حيث قال المشارك "الصياد": "حينما انتصر حزب الله على الصهاينة وحرر الجنوب، كان عونًا وسندًا لأهل السنة في فلسطين.. وقناة المنار ودعمها لفصائل المقاومة خير شاهد".

وفي السياق نفسه قال المشارك "السيد غلط": "قد يكون حزب الله أخطأ وفعل ما فعلت براقش بأهلها.. ونحن نختلف ظاهرًا وباطنًا مع تشيعه وانتمائه الطائفي.. ولكن.. الرد الإسرائيلي طال لبنان بالكامل.. سنة وشيعة ومارونيين ودروزا وإلى آخر التصنيفات.. الرد الإسرائيلي قتل أطفالاً وشرد عوائل ودمر اقتصادًا.. هؤلاء نسميهم عربًا.. ونسمي غالبيتهم مسلمين".

كما يرى "الخفاش الأسود" أن موقف حزب الله الأخير "لم يكن مغامرة ليست مأمونة العواقب كما قيل، بل هي عملية عسكرية شرعية تمامًا، جاءت في الوقت المناسب وبعد صبر طويل وإعداد ذكي".

تأجيل الخلاف

وتعليقًا على عملية أسر الجند الإسرائيليين رأى الداعية السعودي الشيخ سلمان بن فهد العودة أنها "جائزة شرعًا؛ لكونهم جنودًا محاربين"، غير أنه أشار إلى أن اختيار توقيت الاختطاف "يرجع إلى أهل الاختصاص".

ودعا العودة في تصريحات نشرت يوم الجمعة 14-7-2006 لاستغلال الأزمة في "توحيد صفوفنا، ولنؤجل خلافاتنا إلى وقت آخر".

وكانت مجموعة من المثقفين السعوديين معظمهم من الشيعة قد أصدروا قبل يومين بيانًا مذيلاً بـ278 توقيعًا أدانوا فيه "العدوان غير المبرر والهمجي على لبنان والأبرياء ومنشآته المدنية"، مطالبين "الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجميع الشرفاء في العالم بوقف هذا العدوان السافر والحيلولة دون توسيع دائرة العدوان بالمنطقة".

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات