|
| إسرائيليون يخرجون من أحد المخابئ التي يحتمون بها من الصواريخ
|
القدس المحتلة - واصل حزب الله اللبناني قصفه لمدن شمال إسرائيل بعشرات الصواريخ لليوم السابع على التوالي، مما أسفر الثلاثاء 18-7-2006 عن مقتل شخص في بلدة نهاريا، وهو ما أثار انتقادات وسخطًا شعبيًّا واسعًا تجاه الجيش الذي اعتبر الكثيرون من الإسرائيليين أنه أخطأ بالهجوم على لبنان أو لم يقم بمهامه على أكمل وجه، مع عدم تمكنه من وقف هطول الصواريخ عليهم بجانب مطالبات بـ"الانتقام" من حزب الله.
وقال مسعفون في إسرائيل: إن هجومًا صاروخيًّا شنّه حزب الله على شمال إسرائيل الثلاثاء أدى إلى مقتل شخص واحد وإصابة 14 شخصًا على الأقل، في بلدة نهاريا (شمال إسرائيل) التي ضربت بأكثر من 10 صواريخ.
كما استهدفت الصواريخ ما لا يقل عن 12 بلدة وقرية -بحسب وكالة رويترز- أبرزها مدينة حيفا ثالث كبرى مدن إسرائيل التي أمطرها الحزب بخامس دفعة من الصواريخ أصابت المدينة رغم بطاريات صواريخ باتريوت الأمريكية الصنع المضادة للصواريخ المنصوبة حولها. وأصاب صاروخان مدينة طبرية على ضفاف بحيرة طبرية.
استياء شعبي
وذكرت صحف إسرائيلية عديدة أن تواصل قصف حزب الله لمدن شمال إسرائيل رغم القصف المكثف للبنان أثار سخطًا شعبيًّا تجاه الجيش.
ونقلت صحيفة "معاريف" عن أوريت دجاني، رئيسة منظمة "الأم الخامسة" الإسرائيلية التي تدعو للانسحاب من الأراضي المحتلة، معنفة قادة الجيش: "خسارة أنكم توهمون أنفسكم بأن هذه الضربة ستحقق شيئًا ما. خسارة تلك التصريحات التي تطلقونها والوعيد بالتدمير والإبادة والتحطيم. لقد قلتم لنا ذلك في السابق، وتأكدتم بأم أعينكم أن ذلك لا يتحقق".
وتواصل رشقات التوبيخ للجيش قائلة: "ما تقومون به في لبنان لم يكن ليحدث لو أن الجيش قد أدى دوره الذي يطلقه على نفسه كجيش للدفاع. هذا الرد لم يكن ليحصل لو أن الجيش لم يكن في حالة ضعف وإهمال، حيث إن جنوده تعرضوا لثاني عملية اختطاف خلال 20 يومًا".
ومضت تقول: "إن تغطية الإهانة التي لحقت بكرامة العسكر تدفعكم إلى الانفلات الأهوج من دون تعقل، وتطلقون عليه اسم الردع".
أما أرييه شافيت كبير المعلقين بصحيفة "هاآرتس" واسعة الانتشار فاعتبر أن "الحرب التي تشنها إسرائيل ضد حزب الله تُدار بصورة سيئة".
ويضيف: "الاستخبارات (العسكرية) رديئة والجيش متلعثم متخبط وغير خلاق. رئيس الحكومة لا يقف أمام الأمة كما يجب، ووزيرة الخارجية لا تقف أمام العالم بالمرة. القيادة الوطنية كلها -مدنية وعسكرية- تبدو تائهة من دون بوصلة أو تركيز أو اتجاه محدد. نتيجة لذلك كله، نجد أن إسرائيل تنتقل من خطوة عسكرية عنيفة إلى أخرى من دون منطق أو نظام محدد أو هدف إستراتيجي".
الجنرال أوري ساغيه، الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية انتقد بدوره العمليات العسكرية للجيش، واعتبر أن الحل العسكري للأزمة غير ممكن، وقال: "الحل يكمن في التفاوض وليس في العدوان على لبنان" بحسب صحيفة "هاآرتس" في عددها الثلاثاء 18-7-2006.
مطالب بتحطيم حزب الله
في الوقت نفسه، طالب عدد من الإسرائيليين الذين صدموا من عدم تمكن الهجمات الصاروخية التي شنها جيشهم من وقف صواريخ حزب الله، ودعوا إلى الانتقام.
ودعت هانا ديهان (60 عامًا) التي تسكن بالقرب من مدينة حيفا إلى "تحطيم" حزب الله وقالت: "نحن نقتل من نحتاج إلى قتلهم".
وكشف استطلاع للرأي نشرته صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية الثلاثاء أن 86% من الإسرائيليين يعتقدون أن الهجمات التي تشنها الدولة العبرية على لبنان "مبررة".
ورأى 58% من الإسرائيليين أن الهجوم على لبنان يجب أن يستمر حتى يتم اغتيال نصر الله، بينما طالب 17% فقط ممن شملهم الاستطلاع بوقف القتال وبدء المفاوضات.
وأعطى الاستطلاع تقديرات جيدة لإيهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير دفاعه عمير بيريتس بشأن تعاملهما العنيف مع الأزمة.
ومن جهة أخرى، أعلن نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز في حديث لمحطة "سكاي نيوز" البريطانية الثلاثاء 18-7-2006 أن حزب الله أطلق 1500 صاروخ على إسرائيل منذ بدء الأزمة الأربعاء 12-7-2006.
وقتلت صواريخ حزب الله حتى الآن 13 إسرائيليًّا منذ تفجر الأزمة قبل أسبوع. وقتل نحو 233 لبنانيًّا على الأقل في غارات إسرائيلية منذ بدء العدوان جميعهم من المدنيين عدا 24.
|