English

 

الأربعاء. أغسطس. 2, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

نائب بالكنيست: أولمرت يبحث عن النصر المفقود

أحمد عطا - د. أميمة أحمد

إسلام أون لاين.نت

إيهود أولمرت
إيهود أولمرت
الجزائر - رأى نائب عربي بالكنيست أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لا يزال يبحث عن "نصر مفقود" مع بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان أسبوعه الرابع؛ حيث لم يحقق إلى الآن أيا من أهداف الحرب سواء ميدانيا أو سياسيا.

وقال عباس زكور، النائب العربي بالكنيست لـ"إسلام أون لاين.نت": إن "أولمرت يبحث عن نصر مفقود؛ لأنه واقع في حالة من الضغط لا يحسد عليها؛ فلو توقف الآن دون تحقيق أي هدف من أهدافه المعلنة للحرب، فذلك يعني هزيمة إسرائيل".

ودلل زكور النائب عن الحركة الإسلامية (التيار الجنوبي) على هذا الضغط بأن المجتمع الإسرائيلي أصبح ينتظر خطاب حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، لانعدام ثقة المواطنين في المعلومات التي يتلقونها من حكومتهم؛ وهو ما يفسر محاولة ظهور أولمرت بشكل مكثف في المؤتمرات الصحفية هذه الأيام للرد على خطابات نصر الله، وللظهور بمظهر القوي.

واستطرد "زكور" موضحا: إن "أولمرت وبيرتس (وزير الحرب الإسرائيلي) يريدان تحقيق انتصار ليثبتا أنهما أقوياء أمام الشعب الإسرائيلي"، مؤكدا على أن الشيء الوحيد الذي استطاعت أن تنجزه إسرائيل في تلك الحرب هو "قتل المدنيين".

ومضى قائلاً: "استمعنا الإثنين الماضي في الكنيست لبيان بيرتس (عامير بيرتس وزير الدفاع) حول الحرب في لبنان، ولم يقدم شيئا في بيانه سوى المجزرة البشعة الثانية التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في بلدة قانا بجنوب لبنان" يوم 30 يوليو الماضي، وأسفرت عن استشهاد 60 مدنيا، بينهم 37 طفلاً.

وحول القوى الداعمة لاستمرار الحرب، قال النائب العربي بالكنيست: إن "تيار اليمين بالكنيست يطالب أولمرت بمواصلة الحرب حتى لو كلف ذلك إسرائيل ثمنا باهظا"، مشددا على أن "مواصلة الحرب ستؤدى أيضا إلى خسارة سياسية داخلية وسط ارتفاع خسائر إسرائيل البشرية والاقتصادية جراء هذه الحرب".

بنيامين نتنياهو

وأوضح أن "بنيامين نتانياهو زعيم حزب الليكود اليميني يضع منصب رئيس الحكومة نصب عينيه، وهو يدرك أنه كلما استمرت المعركة زاد فشل الحكومة الحالية؛ وهو ما يفسح الطريق أمام صعود حزبه".

واستطرد بقوله: إن "إسرائيل تشهد تخبطا سياسيا غير مسبوق؛ حيث لم يعد الصراع السياسي داخل إسرائيل من أجل مصلحة الدولة العبرية، ولكن من أجل مصالح الساسة الشخصية، والتنافس من أجل الحكم".

وبعيدا عن الساسة، قال النائب العربي: "المواطنون يقولون الآن: كفى لا نريد حربا"، موضحا أن "ثمة تغيرا واضحا في موقف المواطنين الإسرائيليين من هذه الحرب؛ حيث سئموا المكوث في الملاجئ لتجنب ضربات حزب الله الصاروخية".

حرب غير تقليدية

جثامين بعض شهداء مجزرة قانا الثانية

وحول توقعه للطرف المنتصر في هذه الحرب، يقول الباحث الإستراتيجي الفلسطيني المقيم بالجزائر "أحمد شاهين": إن "الأمر يعتمد على قدرة طرفي الحرب على الاستمرار".

وأوضح شاهين في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" أن "إسرائيل ليس بإمكانها الاستمرار في حرب استنزاف من هذا النوع لأسابيع طويلة، لكن حزب الله يستطيع ذلك باعتباره ليس جيشا نظاميا، ولا يتحمل مسئولية منع قوات الاحتلال من تدمير البنية التحتية وقتل وتشريد المدنيين اللبنانيين، بينما يتحمل الجيش الإسرائيلي مسئولية منع إطلاق صواريخ حزب الله من استهداف شمال الدولة العبرية".

وبناءا على هذه الرؤية، يضيف الباحث الإستراتيجي أن "حزب الله يمكنه، وبعدد قليل من المقاتلين، أن يواجه الآلة العسكرية الإسرائيلية العاتية، وأن يستمر لفترة طويلة، مكبدا إياها خسائر فادحة، كما يحدث منذ بدء المواجهات يوم 12 يوليو الجاري".

ولفت شاهين إلى أن "الرأي العام الدولي لا يحتمل بشاعة صور ضحايا العدوان الإسرائيلي بحق المدنيين اللبنانيين؛ حيث بدأت التظاهرات الآن في باريس ولندن والولايات المتحدة، وفي إسرائيل نفسها، والعالم العربي وغيره، وبالتالي لا يستطيع (العالم الديمقراطي) أن يتحمل هياج رأي عام معارض لما تقوم به إسرائيل".

"تأمين موقف قوي"

وخلص الباحث الإستراتيجي الفلسطيني إلى أن "حزب الله، بهذه المقاييس، هو المنتصر، لكن ليس بمعنى الانتصار والهزيمة التقليديتين؛ فهو منتصر بما يمكن أن يذهب به نحو السياسة"، موضحا أن "حزب الله قادر على تأمين موقف قوي في التفاوض بعد انتهاء العمليات العسكرية".

ويبدي مقاتلو حزب الله مقاومة شرسة للقوات الإسرائيلية البرية التي تحاول التوغل نحو نهر الليطاني على بُعد حوالي 20 كلم إلى الشمال من الحدود اللبنانية- الإسرائيلية، وتدور اليوم معارك عنيفة حول بلدة عيتا الشعب الحدودية. وتحاول القوات الإسرائيلية دفع مقاتلي المقاومة إلى ما بعد نهر الليطاني، وفرض منطقة عازلة لحين نشر قوات دولية.

وتتزامن المعارك البرية مع وصول صواريخ حزب الله للمرة الأولى الأربعاء إلى مدينة بيسان على بعد نحو 70 كلم داخل إسرائيل.

وأسفرت المواجهات، مع دخولها الأربعاء يومها الثاني والعشرين، عن استشهاد ما يزيد عن 840 في لبنان، غالبيتهم العظمى من المدنيين، وإصابة أكثر من 3 آلاف آخرين، حسبما أفادت هيئة الإغاثة العامة بلبنان أمس الثلاثاء.

كما نزح ما يزيد عن 650 ألف لبناني، ودمرت الغارات الإسرائيلية بنية تحتية تقدر قيمتها بنحو مليارين ونصف المليار دولار، وفقا لتقرير أصدره الأربعاء مجلس الإنماء والإعمار بلبنان (حكومي).

على الجانب الآخر، قتل حزب الله ما يزيد عن 51 إسرائيليا، بينهم أكثر من 30 عسكريا، وأصاب ما لا يقل عن 1500 إسرائيلي، وتسببت صواريخه في هروب نحو 330 ألفا من شمال إسرائيل، حسبما أعلنت الشرطة الإسرائيلية الثلاثاء.


صحفية وكاتبة جزائرية.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات