English

 

الأربعاء. يوليو. 19, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

بلحاج يدعو لفتح باب الجهاد

إسلام أون لاين.نت - وليد التلمساني

علي بلحاج
علي بلحاج
الجزائر- دعا علي بلحاج، الرجل الثاني في "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" الجزائرية المحظورة إلى فتح "باب الجهاد" للدفاع عن سوريا في مواجهة إسرائيل التي تشن عدوانًا على لبنان منذ أكثر من أسبوع، كما يسعى لاستنهاض عزائم الجزائريين في المساجد للتعاطي بحماس مع العدوان الإسرائيلي على لبنان وفلسطين.

جاء ذلك خلال لقائه وسفير سوريا بالجزائر في الوقت الذي امتنع فيه سفير لبنان عن لقائه.

وفي تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" الأربعاء 19-7-2006، أكد بلحاج أنه طلب من السفير السوري خلال زيارته الثلاثاء 18-7-2006 للسفارة السورية في الجزائر إتاحة الفرصة لجزائريين يرغبون في الدفاع عن سوريا المستهدفة بعدوان إسرائيلي "قادم لا محالة"، بحد قوله.

وقال: "لقد عبرت للسفير عن قناعتي بأن سوريا تعيش ضغطًا رهيبًا، وأنها تتعرض لمضايقات حتى يتم فصلها وعزلها ليسهل ضربها، وأكدت له استعدادي والكثير من أبناء بلدي للسفر إلى سوريا من أجل التصدي لأي عدوان مفترض".

وردًّا على دعوة بلحاج، قال السفير السوري: "إنه إذا لزم الأمر فستطلب سوريا متطوعين لمقاومة عدوان محتمل على شعبها".

وبسؤال القيادي في جبهة الإنقاذ إن كان قادرًا على القتال وهو يفتقد لتكوين عسكري، قال: "الجهاد ليس بالسلاح فقط، فشحذ الهمم وتذكير الناس بواجبهم الشرعي في الذود عن حمى الأمة الإسلامية جهاد أيضًا".

ولم يتسن الاتصال بالسفير السوري لمعرفة تفاصيل أخرى عن إمكانية إيفاد متطوعين من الجزائر إلى بلاده في حال تعرضه لعدوان.

وبدأ العدوان الإسرائيلي على لبنان بعد ساعات من أسر مقاتلي حزب الله جنديين إسرائيليين وقتل 8 آخرين في هجوم على مواقع عسكرية إسرائيلية على الحدود يوم 12 يوليو الجاري. ووصل عدد الشهداء اللبنانيين منذ بدء العدوان إلى نحو 310 شهداء، معظمهم مدنيون.

موقف الرياض

وفي اليوم التالي لبدء العدوان على لبنان، توجه بلحاج إلى سفارة المملكة العربية السعودية. وقال بلحاج: إنه عبّر للسفير عن استنكاره لموقف الرياض حيال الوضع، في إشارة إلى وصف السعودية بعملية أسر الجنديين الإسرائيليين على يد حزب الله بأنها "مغامرة غير محسوبة".

وأشاد بلحاج "بالترحيب والإصغاء والتفهم الذي وجده عند سفير المملكة الذي قال له: إن السعودية دولة محورية في الشرق الأوسط، وهي بلد تطبق الكتاب والسنة، وأن دورها حاسم في قلب كفة الأحداث لصالح المسلمين والعرب في هذا الظرف الخطير".

اعتذار عن اللقاء

ثم توجه الرجل الثاني في "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" إلى سفارة لبنان لمقابلة السفير تعبيرًا عن تضامنه مع اللبنانيين، لكن السفير اعتذر عن لقائه.

بدوره عبّر أيضًا قيادي في حركة "مجتمع السلم" (حمس) الجزائرية في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" الأربعاء 19-7-2006 عن مشاعر "الاستياء من رفض سفير لبنان لقاء وفد من الحركة؛ حيث كنا نرغب في تبليغه مساندتنا، إلا أنه اعتذر بحجة أنه لا يريد تسييس القضية".

وأخذ المصدر ذاته على السفير "الوقوف ضد المقاومة الإسلامية (حزب الله) في وقت يستغيث فيه بلده".

ويسود قطاع من الأوساط السياسية الجزائرية تذمرًا شديدًا من "التصرفات غير الودية" للسفير اللبناني الذي رفض منذ بداية العدوان على بلاده استقبال أو التحدث إلى الصحفيين والراغبين في التعبير عن المساندة.

عبر المساجد

على صعيد متصل، يقول مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن بلحاج سعى أيضًا عبر مساجد عديدة بالعاصمة الجزائرية إلى استنهاض عزائم المصلين للتعاطي بحماس مع تطورات الوضع على الجبهتين اللبنانية والفلسطينية، في ظل قيود يفرضها قانون حالة الطوارئ الساري في البلاد على مبادرات تنظيم المسيرات والتجمعات.

وقال بلحاج: إنه يخاطب المصلين عقب كل صلاة فيحدثهم "عن ضرورة مساندة اللبنانيين والفلسطينيين ضد العدوان الإسرائيلي".

وأضاف: "قامت الثلاثاء شبه مظاهرة في مسجد العناصر (أحد ضواحي العاصمة)؛ حيث تجاوب المصلون مع الخطاب الداعي إلى نصرة الضحايا في الشرق الأوسط حاليا، وأعرب الجميع عن أهمية ألا تتخلف الجزائر عن موجة التضامن الجارية في الشارع العربي والإسلامي مع لبنان وفلسطين".

ويوضح مراسل "إسلام أون لاين.نت" أن الجزائريين يكتفون بـ"أضعف الإيمان"، وهو الدعاء للشعبين اللبناني والفلسطيني؛ وذلك بسبب استمرار الحظر المفروض منذ 5 سنوات على التظاهر في العاصمة، والذي حال دون خروج أي مظاهرات أو مسيرات شعبية لإعلان التضامن مع الشعبين في مواجهة العدوان الإسرائيلي المتواصل عليهما.

وتشن إسرائيل منذ يوم 28 يونيو الماضي عدوانًا شرسًا على قطاع غزة بعد تنفيذ المقاومة عملية نوعية يوم 25 يونيو الماضي استهدفت موقعًا عسكريًّا إسرائيليًّا بجنوب القطاع أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي ومقتل اثنين آخرين. واستشهد حتى الآن في العدوان الإسرائيلي نحو 120 فلسطينيًّا، وأصيب المئات بجراح.

يشار إلى أن السلطات الجزائرية رفعت القيود على تحركات بلحاج دون إعلان رسمي عن ذلك؛ حيث كثف من نشاطه السياسي ومن تصريحاته لصحف محلية وأجنبية منذ خروجه من السجن مطلع العام الجاري بعد حبسه لمدة 8 أشهر بتهمة "التحريض على قتل دبلوماسيين جزائريين بالعراق"، وهو ما نفاه بشدة بلحاج.


صحفي وباحث جزائري.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات