|
| هوجو شافيز
|
كراكاس- على عكس موقف دول عربية رئيسة انتقدت بشكل ضمني عملية حزب الله التي أسر خلالها جنديين إسرائيليين، واصفة إياها بأنها "مغامرة غير مسئولة"، انتقد الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز العدوان الإسرائيلي المتواصل على فلسطين ولبنان، دون التطرق إلى عمليات جماعة المقاومة اللبنانية.
وقال شافيز: "تواصل حكومتي رفض العدوان الذي ترتكبه النخبة الإسرائيلية ضد شعب فلسطين وضد لبنان".
وأضاف في تصريحات أدلى بها الثلاثاء 18-7-2006: "نطالب باسم الشعب الفنزويلي بنهاية لهذه الاعتداءات"، بحسب رويترز.
وألقت المملكة العربية السعودية في بيان لها يوم 15-7-2006 باللوم على عناصر في داخل لبنان، ومن يقف وراءها (في إشارة إلى إيران وسوريا) في التدهور الأمني مع إسرائيل.
ودعا البيان تلك العناصر إلى أن تتحمل وحدها المسئولية الكاملة عن هذه التصرفات، وأن يقع عليها وحدها عبء إنهاء الأزمة التي أوجدتها.
واتهمت السعودية "هذه العناصر" بجر المنطقة إلى "وضع بالغ الخطورة يعرض جميع الدول العربية ومنجزاتها للدمار دون أن يكون لهذه الدول أي رأي أو قول".
وانضمت كل من مصر والأردن إلى السعودية في توجيه انتقادات غير مباشرة لحزب الله؛ حيث وصف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك عملية حزب الله التي أسر خلالها جنديين إسرائيليين، وقتل 8 آخرين يوم 12 يوليو الجاري، بأنها "مغامرات لا تخدم المصالح العربية".
القضايا العربية
ويعرف عن شافيز تعاطفه مع القضايا والحقوق العربية، وهو من أشد المنتقدين للغزو الأمريكي للعراق في مارس 2003، وللسياسة الخارجية للرئيس الأمريكي جورج بوش.
وفي الذكرى الثالثة لغزو العراق 19 فبراير الماضي هاجم شافيز في برنامجه التلفزيوني الأسبوعي الرئيس بوش، واصفا إياه بالرجل الخطير على استقرار العالم.
وأعلنت بلاده عن استعدادها لاستقبال قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي تقود الحكومة الفلسطينية الحالية، بعد أن فرضت أغلب الدول الأوربية الكبرى والولايات المتحدة حصارا اقتصاديا وسياسيا عليها إثر فوزها في الانتخابات التشريعية مطلع العام الجاري.
كما شارك شافيز في القمة الإفريقية التي عقدت في جامبيا نهاية يونيو الماضي، وعقد عدة لقاءات مع قادة الدول العربية والإفريقية.
فنزويلا وأمريكا
وتشهد العلاقات بين فنزويلا والولايات المتحدة توترًا متواصلا بسبب توجهات شافيز المناهضة للسياسة الخارجية الأمريكية.
وزاد التوتر بينهما بعد اتهام شافيز لواشنطن بتأييد محاولات لإسقاطه أو قتله، بينها محاولة انقلاب عسكري قصير في عام 2002، لكنه أعيد إلى السلطة على أيدي عسكريين من أتباعه، وبفضل حركة شعبية كبيرة من أنصاره تكاتفت حوله.
وفي ظل هذا التوتر دعا إذاعي أمريكي متشدد الولايات المتحدة إلى اغتيال شافيز بدعوى منعه من جعل بلاده أرضية ومنطلقًا "لانتشار الشيوعية والمتطرفين المسلمين"!.
ورد شافيز ساخرًا على هذه الدعوة، مقترحًا بيع البنزين ووقود التدفئة بأسعار رخيصة ومباشرة للتجمعات الفقيرة داخل الولايات المتحدة دون التعامل مع الإدارة الأمريكية. وفنزويلا هي خامس أكبر مصدر للنفط في العالم.
يسار أمريكا اللاتينية
ويسعي شافيز إلى بناء تحالف بين دول أمريكا اللاتينية في مواجهة هيمنة الدول الغربية على ثرواتها ومقدراتها.
ويقول مراقبون: إن الولايات المتحدة تخشى قيام تحالفات يسارية قوية في دول أمريكا الوسطى والجنوبية بين البرازيل والأرجنتين ومحور الرئيس الكوبي فيدل كاسترو والفنزويلي شافيز، وصولا إلى رؤساء شيلي وبوليفيا، وكلها دول ذات توجهات يسارية.
وتكمن أهمية منطقة أمريكا اللاتينية في ثرواتها البشرية والطبيعية، ونطقها بلغات أوربية (الأسبانية والبرتغالية)، ووجودها في القارة الأمريكية إلى جانب الولايات المتحدة؛ حيث تعتبرها واشنطن أهم مناطق نفوذها الاقتصادي ومنطقة ذات ثقل سياسي.
|