|
| السفير على أهاني |
باريس ـ استبعد السفير الإيراني لدى باريس علي أهاني أن "تجازف" إسرائيل أو الولايات المتحدة بشن هجوم على المفاعلات النووية لبلاده لمنعها من مواصلة برنامجها النووي الذي تزعم واشنطن أنه يخفي أغراضا عسكرية.
وخلال ندوة صحفية نظمها نادي الصحافة العربية في باريس مساء الأربعاء، قال أهاني إن: "إسرائيل لن تجرؤ على ضرب المفاعلات النووية الإيرانية" على غرار هجومها على مفاعل أوزيراك النووي العراقي سنة 1981.
ورأى الوزير أن إسرائيل "لن تجازف بذلك"، غير أنه شدد في الوقت نفسه على أنه "بأي حال، إيران جاهزة لكل الاحتمالات".
وجاء تصريح السفير الإيراني ردا على سؤال لإسلام أون لاين.نت حول احتمال ضرب إسرائيل للمفاعلات النووية الإيرانية.
وعندما وجه صحفي من جريدة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية سؤالا للسفير حول التطمينات التي يمكن أن تقدمها إيران بعدم استهداف إسرائيل، التزم أهاني الصمت في رفض واضح للإجابة عن السؤال؛ مما دفع الصحفي إلى مغادرة القاعة، معتبرا أن ذلك "معاملة تمييزية" ضده.
ورفض السفير الإيراني التعليق على سؤال حول تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد التي دعا فيها إلى محو إسرائيل من على خريطة العالم، مكتفيا بالقول بأن "إيران ليس لها مشكلة مع اليهود أو اليهودية، فنحن لدينا يهود إيرانيون يعيشون بيننا في سلام وهم ممثلون في البرلمان بنواب يهود".
وترفض إيران الاعتراف بإسرائيل، كما تشهد العلاقات بين الجانبين توترا وقلقا خاصة في ظل دعم إيران لحزب الله اللبناني ومساعيها لتطوير برنامجها النووي.
وكان أحمدي نجاد دعا في أكتوبر 2005 خلال مؤتمر عقد بطهران تحت عنوان "العالم بدون الصهيونية" إلى "محو الدولة اليهودية من الخريطة"، وهي الدعوة التي قوبلت بإدانة دولية واسعة النطاق. كما شكك في ديسمبر الماضي في المجازر التي يقول اليهود إنهم تعرضوا لها على يد النازي خلال الحرب العالمية الثانية.
استبعاد هجوم أمريكي
في الوقت نفسه، استبعد أهاني إقدام واشنطن على "مغامرة عسكرية" في بلاده موضحا أن: "الولايات المتحدة متورطة في العراق وأفغانستان، وهي غير قادرة على إدارة صراعات عسكرية جديدة.. وبأي حال إيران مستعدة أيضا لكل الاحتمالات".
وحول العقوبات الاقتصادية التي تهدد بها الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة إذا رفضت طهران التخلي عن تخصيب اليورانيوم قال أهاني: "إيران عاشت في السابق حصارا اقتصاديا ولديها الاستعداد الكافي لمواجهة أي عقوبات".
وذهب الدبلوماسي الإيراني إلى أن "الدول الأوربية سوف تتحمل نتائج هذا الحصار؛ لأن إيران سوف تستعمل سلاح قطع صادراتها أيضا"، في إشارة على ما يبدو إلى النفط الذي تعد إيران رابع مصدر له في العالم.
وأشار الدبلوماسي الإيراني إلى أن بلاده لا تسعى للمواجهة العسكرية ولا تحبذها، وأن لديها رغبة جادة في التفاوض.
وشدد السفير الإيراني على أن بلاده لها الحق في امتلاك التكنولوجيا النووية، مشيرا إلى أن ذلك لا يعني بحال الحق في امتلاك السلاح النووي.
وقال أهاني: "هناك عنصران مهمان في الملف النووي الإيراني: الأول هو الاعتراف بحقنا في امتلاك التكنولوجيا الدولية، والثاني هو أننا قادرون على إعطاء ضمانات بشأن عدم تسخير هذه التكنولوجيا في الأغراض العسكرية".
وكانت إيران قطعت العلاقات مع الولايات المتحدة بعد الثورة الإسلامية في عام 1979 والتي أطاحت بنظام الشاه الذي كان يحظى بدعم واشنطن. وعادة ما توصف الولايات المتحدة بالشيطان الأكبر في الخطاب السياسي الإيراني.
وتتزعم الولايات المتحدة حملة دولية ضد البرنامج النووي لطهران، وتزعم أنه يخفي أغراضا عسكرية تهدف لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تصر الجمهورية الإسلامية على نفيه قائلة إن برنامجها النووي مخصص للاستخدامات السلمية فقط لاسيما توليد الطاقة.
وقررت القوى الغربية الكبرى (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا) أمس الأربعاء إعادة ملف طهران النووي إلى مجلس الأمن بعد أن فشلت في تسوية الخلافات فيما بينها بشأن العقوبات التي قد تفرض على إيران.
مراسل شبكة إسلام أون لاين. نت في فرنسا.
|