English

 

الأربعاء. يوليو. 5, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

إسرائيل تدمر وزارة الداخلية في غزة

وكالات - إسلام أون لاين.نت - مصطفى الصواف

بقايا الصاروخ الذي سقط وسط مدينة عسقلان
بقايا الصاروخ الذي سقط وسط مدينة عسقلان
غزة- نابلس- دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل مبنى وزارة الداخلية الفلسطينية في أعنف غارة جوية على قطاع غزة فجر الأربعاء 5-7-2006 منذ بدء العدوان على القطاع الأسبوع الماضي، وذلك بعد ساعات من سقوط صاروخ فلسطيني محلي الصنع على وسط مدينة عسقلان جنوب إسرائيل في أول حادث من نوعه.

يأتي ذلك فيما حذرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" من أن أي محاولة لاغتيال رئيس الوزراء إسماعيل هنية "ستكون مغامرة غير محسوبة النتائج" وستؤدي إلى "نقل الصراع نقلة بالغة النوعية والخطورة".

وقصفت مقاتلات "إف 16" الإسرائيلية مبنى وزارة الداخلية في غزة للمرة الثانية خلال أسبوع وأسفر القصف عن إصابة 5 مواطنين بينهم سيدة وأطفالها الثلاثة وأحد الحراس. كما أدى القصف إلى تدمير المبنى المكون من 4 طوابق بشكل كامل.

وبعد فترة وجيزة، قصفت الطائرات الإسرائيلية روضة أطفال تابعة لمدرسة "الأرقم" -التابعة لحماس- في حي التفاح شمال مدينة غزة، مما أسفر عن تدميرها بشكل كامل وتضرر عشرات المنازل المجاورة، وهو ما أشاع حالة من الهلع في نفوس المواطنين.

صاروخ بقلب عسقلان

من جهة أخرى، أعلنت إسرائيل أن القصف جاء ردًّا على إطلاق كتائب القسام إطلاق صاروخ من طراز "قسام" الثلاثاء 4-7-2006 أصاب مدرسة بوسط عسقلان على الساحل جنوب تل أبيب. واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت سقوط الصاروخ "تصعيد خطير لا سابق له".

وبالنظر إلى مداها المحدود الذي يصل إلى حوالي 12 كم كانت الصواريخ المحلية الصنع من طراز قسام التي تطلق من قطاع غزة تصل حتى الآن كحد أقصى إلى المنطقة الصناعية في عسقلان في جنوب المدينة، حيث توجد محطة توليد كهرباء كبيرة تعتبر "إستراتيجية"، إلا أن هذه المرة تعتبر الأولى التي تصيب مدى أبعد.

وقالت القسام: إن العملية تأتي ردًّا على عملية "عدوان الصيف " على القطاع.

تصعيد "عدوان الصيف"

وفي إطار تصعيد العدوان، واصلت المدفعية الإسرائيلية قصفها للمنطقة الشمالية والشرقية من قطاع غزة صباح الأربعاء 5-7-2006، كما توغلت قوات الاحتلال بشمال مدينة بيت لاهيا. وكانت قوات الاحتلال قد قامت بعمليات تجريف واسعة في المنطقة الشمالية من القطاع في بيت حانون، وأقامت سواتر ترابية إلى جانب حفر خنادق بعمق 4 أمتار، وحولت عددًا من المنازل إلى ثكنات عسكرية.

كما أطلقت مقاتلات الاحتلال 6 صواريخ على موقع للتدريب تستخدمه كتائب عز الدين القسام بمدينة رفح جنوب القطاع.

وتوغلت قوات الاحتلال في منطقة الفرحين إلى الشرق من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وقامت بعمليات تجريف للأراضي الزراعية المجاورة لخط الهدنة الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل، ودفعت قوات الاحتلال أيضا بتعزيزات كبيرة إلى منطقة الشوكة القريبة من مطار غزة في مدينة رفح جنوب القطاع.

ورأى مراقبون أن إسرائيل تعمد إلى تنفيذ تكتيك التدمير بوتيرة بطيئة ومتقطعة في قطاع غزة للالتفاف على الإدانات والمطالب الدولية -خاصة المطلب الأمريكي- بعدم استهداف البنية التحتية من جهة، ولزيادة الضغط على الشعب الفلسطيني ومعاناته، وصولاً لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي من جهة أخرى.

"اغتيال هنية"

فلسطينية تنظر من بيتها الذي تضرر جراء قصف وزارة الداخلية 
من جهة أخرى، حذرت حماس من أن أي محاولة للمساس برئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، معتبرة أن ذلك "سيكون بمثابة قلب للطاولة رأسًا على عقب ومغامرة غير محسوبة النتائج لن تقوى إسرائيل ومساندوها على تحمل نتائجها واستيعاب الآثار والتبعات المترتبة عليها".

وأضافت في بيان الثلاثاء 4-7-2006 أن "حالة اللامسئولية والعبث السياسي والغباء الميداني الذي تنتهجه حكومة وجيش الاحتلال على الساحة الفلسطينية والذي قد يتوج بتنفيذ ما وصفتها بالتهديدات الرعناء بحق رئيس الحكومة أو أي من الوزراء كفيل بقلب المشهد السياسي والميداني الفلسطيني بشكل كامل".

وتابع: "سيؤدي إلى إذكاء جذوة المعركة مع الاحتلال من جديد، ونقل الصراع نقلة بالغة النوعية والخطورة تحرق لكيان الاحتلال أخضره ويابسه بحيث لا يكون شعبنا وقواه الحية ضحيته الوحيدة".

جات التحذيرات في أعقاب تقارير إعلامية تحدثت عن أن أجهزة الأمن الإسرائيلية أعدت قائمة بأسماء كبار المسئولين في حماس تمهيدًا لاستهدافهم في حال مقتل الجندي الأسير جلعاد شاليت الذي أسرته فصائل المقاومة خلال عملية نوعية الأسبوع الماضي.

وأشارت التقارير إلى أن القائمة تضم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس وإسماعيل هنية ومحمود الزهار ومحمد الضيف القائد العام للقسام والمطلوب الأول لإسرائيل منذ أوائل التسعينيات.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات