|
| أحمد جنتي رئيس مجلس أوصياء الدستور خلال خطبة الجمعة |
طهران - دعا رئيس مجلس صيانة الدستور الإيراني أحمد جنتي إلى إلغاء مجلس الأمن الدولي لمحاولته إجبار إيران على وقف نشاطها النووي في الوقت الذي يخفق فيه في وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وقال جنتي للمصلين خلال خطبة الجمعة 4-8-2006 في طهران: "يجب عليهم إغلاق الأمم المتحدة تلك ومجلس أمنها.. أي نوع من مجلس الأمن هذا".
وعبر جنتي عن مدى عجزهما قائلا: "الأمم المتحدة ومجلس الأمن ضعيفان جدا وعاجزان جدا وتسيطر عليهما الدول الكبرى إلى حد عدم استطاعتهما حتى إصدار قرار".
وأضاف متهكما: "لكن عندما يتعلق الأمر بإيران والتعامل بشدة مع حق إيران في استخدام الطاقة النووية يصدران بسرعة قرارا".
وهاجم جنتي إسرائيل لأساليبها الوحشية خلال الهجوم الضخم الذي شنته على لبنان بعد أن أسر حزب الله جنديين إسرائيليين في 12 يوليو الماضي بهدف مبادلتهما بأسرى عرب في سجون الاحتلال، منتقدا الأمم المتحدة لعدم قيامها بتحرك فعال.
وكرد فعل سريع على خطبة جنتي، حاول عشرات الإيرانيين الغاضبين اقتحام السفارة البريطانية ورشقوا المبنى بالحجارة والألعاب النارية.
وردد المتظاهرون الذين خرجوا بعد صلاة الجمعة هتافات تدعو إلى طرد السفير البريطاني من إيران. وتؤيد بريطانيا الحرب الإسرائيلية على لبنان زاعمة أنها تهدف إلى القضاء على "إرهاب حزب الله".
ورفع المتظاهرون رايات حزب الله اللبناني الذي تدعمه إيران وصورا لحسن نصر الله الأمين العام لحزب الله الذي أصبح شخصية بطولية في الشارع في كثير من الدول العربية والإسلامية.
وهتف في المتظاهرين قائلا: "أنجزنا عملنا هذا الأسبوع لكننا في الأسبوع القادم سنخرج جثة هذا النفاية جيفري آدمز"، مشيرا إلى السفير البريطاني.
ومنع سياج أقامته الشرطة المتظاهرين من دخول شارع جانبي ليتسلقوا السور إلى داخل فناء السفارة.
وكثيرا ما تهاجم بريطانيا في إيران على أساس أنها أنشأت دولة إسرائيل.
|
|
| مجلس الأمن فشل في إدانة العدوان الإسرائيلي على مجزرة قانا |
كان مجلس الأمن الدولي قد أصدر بيانا الأسبوع أعرب فيه عن "صدمته" حيال ارتكاب إسرائيل لمجزرة قانا بجنوب لبنان الأحد 30-7-2006 التي أسفرت عن مقتل 65 مدنيا منهم 37 طفلا، وأعرب الأسبوع الماضي عن صدمته أيضا إزاء مقتل 4 جنود من القوة الدولية التابعة للأمم المتحدة في قصف إسرائيلي على موقعهم في جنوب لبنان، غير أن البيانين أتيا خاليين من أية إدانة لإسرائيل.
"أمل الشعب"
وجاءت تصريحات جنتي في اليوم التالي لتظاهرة نظمها أئمة إيرانيون الخميس 3-8-2006 في طهران للإعراب عن تأييدهم لحزب الله وللتنديد بالهجوم الذي تشنه إسرائيل على لبنان. وحمل المتظاهرون صور حسن نصر الله زعيم حزب الله اللبناني ووصفوه بأنه "أمل الشعب".
ويرى محللون سياسيون أن انتصار حزب الله سيصب بوجهة عام في مصلحة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد الذي أعاد بمواقفه السياسية إيران إلى أيام الثورة الإسلامية (1979) عندما كان التركيز ينصب على تصدير الثورة، وليس تحقيق التواصل بين إيران والمجتمع الدولي.
وتزعم نجاد حملة معارضة لإسرائيل ولهجومها على لبنان رغم إعلان طهران أنها لم تعد تدعم حزب الله ماليا وإنما تسانده معنويا وسياسيا فقط.
كان أحمدي نجاد قد دعا إلى القضاء على إسرائيل وقال إن بريطانيا والولايات المتحدة يجب أن "يتحملا مسئولية جرائمهما" في دعم الهجمات الإسرائيلية.
تحد إيراني
وعلى صعيد الملف النووي الإيراني، أكدت تصريحات رئيس مجلس صيانة الدستور تحدي إيران في مواجهة قرار للأمم المتحدة يأمرها بوقف إنتاج وقود نووي بحلول نهاية الشهر الجاري.
وكان مجلس الأمن الدولي قد طالب إيران هذا الأسبوع بتعليق أنشطتها النووية بحلول 31 أغسطس 2006 وإلا تعرضت للتهديد بفرض عقوبات.
وتنفي إيران أنها تسعى لإنتاج وقود نووي لصنع أسلحة كما يتهمها الغرب، وتقول إن هدف برنامجها النووي يقتصر على الإنتاج السلمي للكهرباء.
وقال مسئولون إيرانيون إن العقوبات من شأنها أن تضر الغرب أكثر مما تضر إيران حيث ستؤدي لارتفاع أسعار النفط إلى مستويات لا يمكن السيطرة عليها. غير أن دبلوماسيين ومحللين يقولون إن الاقتصاد الإيراني عرضة للضرر بسبب العقوبات في مجالات مثل الواردات من المكونات الصناعية والبنزين والتمويل الأوروبي.
|