|
| إسرائيل استهدفت الأطفال و النساء فى مجازرها |
أعلن نحو 170 من العلماء المسلمين من أنحاء متفرقة من دول العالم العربي والإسلامي وقوفهم إلى جانب المقاومة اللبنانية والجهاد ضد العدوان الإسرائيلي المتواصل على المدنيين لليوم الرابع والعشرين، مطالبين كافة الدول العربية والإسلامية بمقاطعة الدولة العبرية سياسيا واقتصاديا والتخلي عن أوهام السلام معها.
ووجّه علماء الأمة بيانهم الذي وصلت "إسلام أون لاين.نت" نسخة منه اليوم الجمعة 4-8-2006 إلى الشعوب الإسلامية والعربية، والقوى والمؤسسات والجمعيات المؤثرة، والحكومات الإسلامية والعربية، وشعوب وحكومات العالم الحرة، وأيضا إلى "قوى الظلم والطغيان والاستكبار والعدوان من القتلة المجرمين في إسرائيل ورعاتهم الأمريكان وأتباعهم وأذيالهم من عملاء ومطايا الطغاة الساعين لتدمير العالم كله".
وأكد العلماء في البيان الذي حمل عنوان "بيان ونداء من علماء الأمة الإسلامية" تأييدهم "المطلق للشعبين الفلسطيني واللبناني في تصديهما للعدوان ومقاومتهما للاحتلال".
ولفت البيان إلى أن ذلك "من أوجب الواجبات الشرعية في هذا الزمان لما يتعرض له الشعبان من ظلم وعدوان وقتل وتشريد وحصار، ولما تمثله مقاومة الشعبين من دفاع عن الملة والأمة ومقدساتها ومصالحها وهويتها في حاضرها ومستقبلها".
وطالب البيان جميع الشعوب الإسلامية والعربية "بالوقوف مع إخوانهم في فلسطين ولبنان والقيام بواجب النصرة لهم بجميع صور النصرة المعنوية والمادية، الممكنة وبضوابطها الشرعية".
أوهام السلام
ومن جهة أخرى طالب بيان العلماء جميع الحكومات العربية والإسلامية بالتبرؤ من أي علاقات سياسية أو اقتصادية معلنة أو خفية مع العدو الإسرائيلي، وقال: "نطالب بالتخلي نهائيا عن أوهام السلام معه التي لم تجن أمتنا منها غير القتل والدمار والعار والفرقة والاختلاف والذل".
وشدد البيان على "وجوب الأخذ بما أفتى به العلماء والمجامع الفقهية من تحريم الاعتراف بالدولة الصهيونية أو التنازل لها عن أي شبر من أرض فلسطين، أو تطبيع العلاقات معها".
وأشار البيان إلى أن "إيماننا الراسخ أن هذا العدو المجرم لن يتراجع عن عدوانه إلا تحت ضغط الجهاد وصمود المقاومة".
وأضاف: إن الطوفان الأمريكي الصهيوني لن يوقف خطره إلا الاعتصام بحبل الله ووحدة الأمة، وإن طغيانه لو نجح فلن يستثني أحدا، وإن خسارة الحكومات ستكون حينئذ أعظم من خسارة الشعوب.
ووجّه البيان كلمة إلى من أسماهم "عقلاء اليهود في العالم وأحرار الشعب الأمريكي" بالقول: "خذوا على أيدي سفهائكم ولا تدعوهم يدمرون مستقبل البشرية من أجل خرافات دينية، أو مصالح مالية استغلالية أو طموحات انتخابية سياسية".
نبذ الفرقة
وأكد علماء الأمة الإسلامية على ضرورة نبذ أسباب الفرقة والاختلاف بين طوائف الأمة؛ "فالعدو يستهدف الجميع ولا يستثني أحدا"، وقال البيان: "في ميادين المواجهة مع العدو فإن الشريعة الغراء والمصالح الكبرى تحرّم علينا أي خلاف واختلاف يؤدي لتفرق الكلمة والتمكين للعدو".
وكان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قد حذر يوم 17-7-2006 المجتمع الدولي من أن الصمت على العدوان الإسرائيلي بحق الشعبين اللبناني والفلسطيني سيتسبب في "انفجار الشعوب المقهورة بالمنطقة". وأدان الاتحاد -في الوقت ذاته- المواقف "المتخاذلة" التي تحبط من إنجاز وصمود المقاومة اللبنانية.
وحذّر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في بيان آخر يوم 27-7-2006 من خطورة الانزلاق في "الدعاوى الخبيثة" التي تحاول إثارة النعرات الطائفية والتفرقة بين السنة والشيعة.
وكان العلامة الدكتور يوسف القرضاوي قد أكد لصحيفة "الوفد" المصرية الخميس 27-7-2006 على أن المقاومة اللبنانية جهاد شرعي، وتمثل أشرف مقاومة على الأرض مع شقيقتها بفلسطين، وأن الشيعة جزء من الأمة الإسلامية و"واجب" على كل مسلم نصرة هذه المقاومة ضد العدو الإسرائيلي.
وجاء تصاعد تحذيرات العلماء المسلمين بعد فتاوى صدرت مؤخرا تحرم دعم حزب الله في معركته الحالية ضد إسرائيل.
وصدرت فتوى للشيخ عبد الله بن جبرين، أحد أكبر المرجعيات الفقهية السلفية بالمملكة العربية السعودية، حرّم فيها مناصرة حزب الله وعدم جواز الدعاء لهم؛ لأنهم -بحسب قوله- "روافض خارجون عن الملة".
وسقط في العدوان الإسرائيلي على لبنان المستمر منذ يوم 12-7-2006 نحو 900 شخص، أغلبهم من المدنيين، وإصابة 3 آلاف وأن نحو مليون لبناني يمثلون نحو ربع سكان البلاد اضطروا للنزوح.
ودمرت الغارات الإسرائيلية بنية تحتية تقدر قيمتها بنحو مليارين ونصف المليار دولار، وفقًا لتقرير أصدره مجلس الإنماء والإعمار بلبنان (حكومي).
|