|
بيروت - القدس المحتلة - قصف حزب الله مدينة الخضيرة التي تبعد نحو 80 كيلو متر عن الحدود اللبنانية و نحو 40 كيلو متر شمال تل أبيب بعدة صواريخ، وهو أعمق هدف تصل إليه صواريخ المقاومة داخل إسرائيل حتى الآن.
وأطلق حزب الله دفعة من الصواريخ اليوم السبت 5-8-2006 على بلدات ومدن بشمال إسرائيل سقطت بعضها في مدينة الخضيرة أبعد نقطة تصلها صواريخه منذ بداية العدوان الإسرائيلي على لبنان قبل 25 يوما، بحسب رويترز.
وكان أعمق صاروخ أطلقه حزب الله طال الأربعاء الماضي منطقة بيسان التي تبعد نحو 70 كم من الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وأعلنت مصادر إسرائيلية أن 3 صواريخ سقطت في مدينة الخضيرة؛ حيث سقط بعضها قرب المحطة المركزية لتوليد الطاقة، ولم يعلن أي أنباء حول وقوع إصابات أو أضرار.
ورجحت مصادر إسرائيلية أن الصاروخ من طراز "زلزال" يصل مداه إلى أكثر من 110 كيلومترات. كما رجحت المصادر أن هذه الصواريخ قد تكون أطلقت من منطقة معينة بين مدينتي صور وصيدا في الجنوب، بحسب قدس برس.
الاقتراب من تل أبيب
جاء ذلك بينما حذرت سلطات الدفاع المدني الإسرائيلية سكان تل أبيب من احتمال قيام حزب الله بقصفها، كما وضعت بطاريات صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ في حالة تأهب، بحسب قدس برس.
ويرى مراقبون عسكريون أن قصف الخضيرة في العمق الإسرائيلي بدد أي شكوك إسرائيلية لدى العسكريين والسياسيين في إسرائيل والعالم، بشأن امتلاك الحزب لصواريخ قادرة على ضرب تل أبيب (التي تبعد 120 كم من الحدود اللبنانية).
وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قد هدد مساء الخميس بقصف تل أبيب، التي تتخذها إسرائيل عاصمة لها، في حال استهداف وسط بيروت .
استعدادات
وتستعد هذه المدينة وما حولها من تجمعات يهودية لمواجهة الهجوم المتوقع، بالاختباء في الملاجئ، لا سيما بعد أن أثبتت الصواريخ الإسرائيلية والأمريكية المضادة للصواريخ فشلها في إسقاط أي صاروخ من مئات الصواريخ التي أطلقها حزب الله خلال الأسابيع الماضية.
وتعتبر تل أبيب حية على مدار الساعة، وغنية بالحياة المدنية والصناعية والسياسية، لا سيما وأنها تضم كل السفارات الأجنبية والقنصليات وفيها يعيش الدبلوماسيون. وهي أيضا العاصمة الاقتصادية لإسرائيل، تضم في جنباتها البورصة والفروع الرئيسة للبنوك وشركات التمويل على اختلافها.
وتضم هذه المدينة المهددة بالقصف، التي يسكنها نحو 400 ألف نسمة، 6600 مصنع و50 ألف مصلحة تجارية تستقطب حوالي 13% من السياحة الإسرائيلية، وفيها أكبر تجمع للفنادق.
من جانبها، تقوم بلدية تل أبيب وقيادة ما يسمى "الجبهة الداخلية" بفحص الملاجئ من جديد بغية إعدادها لاستقبال عشرات الآلاف من الإسرائيليين، في حالة إطلاق صفارات الإنذار.
كما تستعد قوات الطوارئ ومؤسسات الإنقاذ لتوفير خدمات الإسعاف والإطفاء في كل منطقة من المدينة الرحبة (مساحتها 51 ألف دونم). وأعد قسم الهندسة في البلدية 7 مراكز تجميع للسكان في حالة الاضطرار لاستيعاب لاجئين في حالة هدم بيوتهم.
دائرة الشئون الاجتماعية، ودائرة الخدمات النفسية في البلدية تستعدان لمعالجة مئات المصابين والمنكوبين في المدينة.
وتل أبيب تعتبر واحدة من تجمع يزيد عن عشر مدن كبيرة في المنطقة، تدعى «منطقة دان»، وهي تضم أكبر تجمع سكاني في إسرائيل يضاهي حوالي مليوني نسمة.
حيفا
وبجانب استهداف الخضيرة، استأنفت المقاومة اللبنانية قصف مدينة حيفا ثالث أكبر المدن الإسرائيلية ، وأعلن حزب الله أنه أطلق دفعة من صواريخ رعد2 علي حيفا مما أدي إلي مقتل 4 اسرائيليين وإصابة 10 آخرين.
في حين ذكر مصدر طبي إسرائيلي أن عدة صواريخ أطلقت من جنوب لبنان سقطت السبت على ضاحيتين شمال حيفا مما تسبب في إصابة 5 أشخاص بجروح طفيفة. وقال المصدر الطبي لوكالة الأنباء الفرنسية "إن 5 أشخاص أصيبوا بجروح طفيفة في سقوط 5 أو 6 صواريخ على الضاحية الشمالية لحيفا". وكان مصدر في الشرطة الإسرائيلية أن عدة صواريخ سقطت على كريات يام وكريات بياليك.
وأعلنت المقاومة الإسلامية الذراع العسكري لحزب الله في بيان لها اليوم السبت أنها قصفت مدينة عكا بعشرات الصواريخ ردا علي المجازر التي ارتكبتها إسرائيل أمس.
من جهة أخرى قال مصدر في الشرطة أن صفارات الإنذار دوت صباح السبت في كارمايل و الجليل شمال إسرائيل . وكان حزب الله اللبناني أطلق الجمعة 220 صاروخا على شمال إسرائيل مما أدى الى مقتل 3 اسرائيليين وجرح 8 آخرين.
وفي غضون ذلك واصلت إسرائيل عدوانها على الشعب اللبناني وشنت طائراتها الحربية 70 غارة جوية علي جنوب لبنان ليل الجمعة السبت ، وقصفت مخيما للاجئين في المنطقة الساحلية جنوبي صور، وأصابت مدنيا بجروح. كما قصفت إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت حيث بقيت مبان يتصاعد منها الدخان الأسود حتى الصباح.
ووصل عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي، بحسب هيئة الإغاثة اللبنانية الرسمية نحو 955 قتيلا، بينهم 868 مدنيا، وثلثهم تقل أعمارهم عن 12 عاما، بينما بلغ عدد المصابين 3293 أغلبهم من المدنيين، وبلغ عدد النازحين أكثر من 913 ألف شخص، بينهم 220 ألفا غادروا لبنان بالفعل.
|