English

 

السبت. نوفمبر. 18, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

موريتانيا تستعد لعرس انتخابي

إسلام أون لاين.نت - سيد أحمد ولد باب

أنصار حزب القوى الديمقراطي يشرحون للجماهير كيفية التصويت
أنصار حزب القوى الديمقراطي يشرحون للجماهير كيفية التصويت

طالع أيضا:

نواكشوط - عشية الانتخابات التشريعية والبلدية المقررة الأحد في موريتانيا أجمع أغلب المرشحين بمختلف توجهاتهم على أن فترة الحملات الدعائية خلت من أي تجاوزات تذكر من جانب الحكومة الانتقالية بالتحيز لأي طرف؛ وهو ما اعتبروه مؤشرا على أن مراكز الاقتراع ستشهد عرسا انتخابيا وإقبالا حماسيا من قبل الناخبين.

وستكون هذه الانتخابات الثانية من نوعها على مستوى العالم العربي التي ينظمها عسكريون ولا يشاركون فيها بعد الانتخابات السودانية التي نظمها العسكريون بقيادة الفريق عبد الرحمن سوار الذهب عام 1986.

جاء هذا في الوقت الذي شهدت فيه الساعات الأخيرة من الحملة الدعائية مساء الجمعة 17-11-2006 والتي استمرت أسبوعين استعراضا للقوة من قبل المتنافسين من خلال تجمعات جماهيرية في الهواء الطلق أو تحت الخيام التقليدية على وقع الأنغام والخطابات الساعية لحشد أكبر عدد من الأنصار ليوم الاقتراع.

صالح ولد حننا

ويقول "صالح ولد حننا" رئيس حزب الاتحاد والتغيير "حاتم" والمرشح لعضوية مجلس النواب: إن الحكومة التابعة للمجلس العسكري الحاكم "أظهرت قدرا كبيرا من الحياد والابتعاد عن الانحياز لهذا الطرف أو ذاك".

وحزب الاتحاد والتغيير امتداد لتنظيم فرسان التغيير العسكري المعارض والذي وُلِد من داخل المؤسسة العسكرية.

واستطرد ولد حننا، خلال ندوة صحفية مساء الجمعة، بقوله: إن المحك الحقيقي لحياد الحكومة سيكون "مدى قدرتها على المحافظة على هذا الموقف خلال الاقتراع".

غير أن المرشح، كغيره من قادة الأحزاب السياسية، لاحظ وجود بعض الممارسات "غير المسئولة" من طرف بعض المرشحين، كمحاولات شراء ذمم الناخبين واستغلال واقع الفقر.

من جهته اتفق "أحمد ولد داداه" رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية، مع ما ذهب إليه ولد حننا.

وقال: إن "الحملة الانتخابية سارت في ظروف طبيعية وهادئة ولم نلاحظ أي تجاوزات ما عدا بعض المحاولات التي لا تؤثر بشكل كبير على مبدأ الحياد والإنصاف بين المرشحين".

وأسس تكتل القوى الديمقراطية مجموعة من الكوادر الشابة المنحدرة في الأساس من حزب "اتحاد القوى الديمقراطية عهد جديد" الذي أحل عام 2000.

لكن بعض المرشحين المستقلين أخذوا على الحكومة "عدم العدالة" في توزيع الحصص الإذاعية المجانية في الإذاعة والتلفزيون، لا سيما مع تخصيص فترات زمنية أطول للأحزاب السياسية.

والمستقلون مجموعة من وجهاء وقادة القبائل الذين فضلوا الانسحاب من الحزب الجمهوري الحاكم سابقًا وبعض الأحزاب المعارضة؛ بهدف تشكيل قوة ضغط مقربة من العسكر.

وفيما يتعلق بأعمال العنف التي صاحبت الحملات الانتخابية، فلم تشهد البلاد غير حادث واحد قتل فيه رجل خلال عراك بين اثنين من أنصار مرشحين في مقاطعة غابو الحدودية.

استعراض للقوة

وفي إطار استعراض القوى بين المرشحين في الساعات الأخيرة للحملة الانتخابية، نظم حزب التحالف الشعبي التقدمي (ناصري النشأة تشكل من تحالف بين نشطاء حركة "الحر القادمين" وحزب العمل المحظور) تجمعا جماهيريا مساء الجمعة، في ملعب العاصمة.

وحث زعيم الحزب مسعود ولد بلخير أنصاره إلى العمل بجد يوم الاقتراع، معربا عن اعتقاده بأن حزبه سيكون القوة الأولى في العاصمة نواكشوط وبعض المدن الأخرى إذا احترمت قواعد اللعبة الانتخابية.

وفي حي "تفرغ زينة" الراقي بنواكشوط نظم تكتل القوى الديمقراطية تجمعا جماهيريا حضره المئات من أنصار الحزب وهم يرفعون لافتات كبيرة عليها صور مرشح البلدية، بينما غابت صور رئيس الحزب من التظاهرة وسط ترديد الشعارات الممجدة للمرشح مع رقصات شعبية.

"الله أكبر"

تجمع نسائي مؤيد للتيار الإسلامي

وفي الساحة الواقعة قبالة "مسجد بن عباس" وسط نواكشوط نظم التيار الإسلامي الوسطي أكبر تجمع انتخابي شهدته العاصمة منذ انطلاقة الحملة وسط صيحات "الله أكبر".

واستعرض قادة التيار الإسلامي برامجهم السياسية، معربين عن ارتياحهم لسير الحملة الانتخابية حتى الآن، رافضين سياسية "التخويف" منهم التي تنتهجها بعض الأطراف السياسية.

والتيار الإسلامي نشأ خلال العقود الثلاثة الماضية ويغلب عليه "التيار الإسلامي الوسطي" القريب من فكر الإخوان المسلمين. ويخوض مرشحوه الانتخابات كمستقلين، في ضوء رفض المجلس العسكري الحاكم التصريح لهم بتأسيس حزب سياسي.

وفى مقر الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد (الحاكم سابقا) بدت الساحة خالية إلا من بعض الفتيات وبعض الشباب ممن فضلوا الاستماع لنشيد الحزب.

وأوضحت إحدى الحاضرات أن سبب قلة الحضور في ختام حملة الدعاية الانتخابية هو أن قادة الحزب قرروا في الليلة الأخيرة التجول في المقاطعات بدلا التمركز في مكان واحد.

وشهدت الشوارع الرئيسية والجانبية لأحياء نواكشوط طوفانا من الخيام المنصوبة لاستضافة التجمعات الانتخابية طوال أيام الحملة.

استعدادات حكومية

وعن الاستعدادات الحكومية للانتخابات، أعلنت وزارة الداخلية أن جميع المعدات واللوازم الانتخابية وضعت في مكاتب التصويت البالغ عددها 2336 في البلاد، وأن دورات تدريب أعضاء هذه المكاتب تمت على الوجه الأكمل.

وفي السياق ذاته أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات أنها أنهت سلسلة دورات تدريبية لممثليها الجدد البالغ عددهم 2220 والذين عينتهم مؤخرا لتمثيلها في مكاتب الاقتراع.

ويشارك في هذه الانتخابات 1664 لائحة منها 1222 للبلديات و442 لمجلس النواب قدمها 25 حزبا سياسيا بخلاف قوائم للمستقلين.

ومن المتوقع أن يتوجه أزيد من مليون ناخب موريتاني إلى صناديق الاقتراع غدا الأحد لانتخاب 216 مجلسا بلديا و95 نائبا في الجمعية الوطنية (البرلمان).

إشراف دولي

وتجري الانتخابات بإشراف دولي كبير حيث أرسل الاتحاد الأوروبي نحو 100 مراقب وأرسل الاتحاد الإفريقي أيضا فريقا من المراقبين.

كما وافقت الجامعة العربية والمنظمة العالمية للفرانكفونية والولايات المتحدة الأمريكية ومنظمات دولية غير حكومية على إيفاد مراقبين للتأكد من نزاهة الانتخابات وحياد السلطات.

وللمرة الأولى في تاريخ الانتخابات الموريتانية، لا تشارك الحكومة الانتقالية الحالية أو المجلس العسكري الحاكم أو من يمثلهم كحزب في السلطة في هذه الانتخابات؛ وهو ما أكسب الفاعلين السياسيين قدرًا من الثقة في المرحلة الانتقالية الديمقراطية التي أعلن عنها المجلس العسكري عقب وصوله لسدة الحكم في الثالث من أغسطس 2005.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات