English

 

الأحد. سبتمبر. 17, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

الملف الأمني ورقة انتخابية باليمن

إسلام أون لاين.نت - عبد السلام محمد

آلاف اليمنيين يشاركون في أحد المهرجانات الانتخابية
آلاف اليمنيين يشاركون في أحد المهرجانات الانتخابية
صنعاء ـ أشعل إعلان الحكومة اليمنية عن إحباط هجوم إرهابي على منشأتي نفط قبل أيام قليلة من انتخابات الرئاسة سجال الاتهامات بين الحكومة والمعارضة حول المسئولية عن الحادث. ففي الوقت الذي اعتبرت فيه المعارضة أن الهجوم "مختلق" لإثارة الخوف لدى المواطنين واستخدام الإرهاب كورقة أمنية انتخابية، رأى حزب المؤتمر الشعبي الحاكم أن اتهامات المعارضة للحكومة بالفساد واستغلال أموال النفط في حملته الانتخابية تسببت في إثارة المتشددين لشن الهجوم.

وأعلنت الداخلية اليمنية الجمعة 15-9-2006 أنها أحبطت هجومين إرهابيين بأربع سيارات استهدفا ميناء تصدير النفط في ظبة بحضرموت ومصفاة النفط ووحدة إنتاج الغاز بمنطقة صافر بمحافظة مأرب بشرق اليمن.

وأعرب علي الصراري رئيس المركز الإعلامي لتكتل (اللقاء المشترك) المعارض عن تخوفه من أن "الحزب الحاكم يريد خلق حالة من الخوف لدى المواطنين، وخلط الأوراق باستخدام الإرهاب كورقة في العملية السياسية والديمقراطية".

وقال الصراري لـ"إسلام أون لاين.نت": "إن إسراع حزب المؤتمر الشعبي الحاكم لمحاولة إلصاق الحادث باللقاء المشترك أثار عددًا من الشكوك حول المؤتمر ذاته، باعتبار أن هذه التصريحات لم يسبقها أي تحقيقات تؤكد وقوف جهات معنية وراء التفجيرات".

وتساءل الصراري عن الوقت الذي كان للقوات الأمنية اليمنية فيه هذه القدرة على التعامل مع مثل هذه المواقف، في الوقت الذي هرب من قبضتها ومن داخل أقوى جهاز في البلاد (الأمن السياسي) 23 "إرهابيًّا" في فبراير الماضي بعضهم متهم بالانتماء لتنظيم القاعدة.

وقال: "إن افتعال مثل هذه الأحداث في هذا الوقت بالذات محاولة يائسة للتأثير على العملية الانتخابية، خاصة بعدما تأكد للحزب الحاكم أن الشارع اليمني وصل إلى قناعة تامة وتقرير من سيختاره رئيسًا جديدًا لليمن في هذه الانتخابات" المقررة في 20 سبتمبر الجاري.

حدث "موظف"

مرشح (اللقاء المشترك) فيصل بن شملان
من جانبه أيضًا اتهم محمد الرباعي رئيس المجلس الأعلى للقاء المشترك السلطة بمحاولة إلصاق تلك الأحداث بالتكتل المعارض.

وقال: "إن السلطة تقتل القتيل وتمشي في جنازته.. فقد أطلقت المتشددين وبتوقيت معين لكي توظف أعمالها الإرهابية ضد منافسيها"، مطالبًا بتشكيل لجنة محايدة للتحقيق في الحادث.

كما أبدى تعجبه من ربط الحادث بخطابات مرشح اللقاء المشترك فيصل بن شملان عن الفساد في قطاعي النفط والغاز، معتبرًا أن "ذلك ربط بين قضيتين لا رابط بينهما".

الدكتور ياسين سعيد نعمان أمين عام الحزب الاشتراكي اليمني اعتبر محاولة الحزب الحاكم إلصاق تهمة حادثتي ظبة وصافر باللقاء المشترك "عادة قديمة يمارسها المؤتمر وسلطته عندما يصل إلى مأزق سياسي".

وأبدى استعداد التكتل لأي "ميثاق شرف يلتزم فيه حزب المؤتمر الشعبي الحاكم بتحييد الأمن وعدم العبث بالورقة الأمنية بعد أن سبق وعبث بكل الأوراق".

الحكومة تتهم المعارضة

وزير الداخلية اليمني رشاد العليمي
على الجانب الآخر، اتهم وزير الداخلية اليمني رشاد العليمي المعارضة اليمنية بالتسبب غير المباشر في الحادث من خلال الترويج للفساد الكبير في القطاع النفطي.

ونقلت الصحف اليمنية الأحد 17-9-2006 عن العليمي قوله: "العملية كانت تستهدف الإضرار بمصالح اليمن وضرب الاقتصاد الوطني وإلحاق كارثة بيئية، خاصة أن خزانات النفط في صافر كانت تحتوي على 4 ملايين برميل من النفط الخام"، مشيرًا إلى أن العملية الانتخابية "ستسير بشكل طبيعي".

وجاءت تصريحات الوزير اليمني امتدادًا لتصريحات الحزب الحاكم عن أن أحزاب اللقاء المشترك وراء اختطاف 4 سياح فرنسيين الأسبوع الماضي.

غير أن التحقيقات أظهرت أن حادثة الاختطاف نتجت عن خلافات بين إحدى القبائل والسلطات اليمنية بعد تحفظ الأخيرة أمنيًّا على أفراد ينتمون للأولى.

كما ظهر التلويح بالورقة الأمنية خلال حديث الرئيس صالح لقناة الجزيرة الأسبوع الماضي عن قوى "إرهابية وظلامية وانفصالية تريد أن تسيطر على الحكم"، في إشارة ضمنية لأحزاب الإصلاح والاشتراكي والناصري والقوى الشعبية والحق المنضوية تحت راية تكتل "اللقاء المشترك".

وكان صالح قد قال أمام مهرجان انتخابي في محافظة ذمار الجنوبية: "العمل الإرهابي الكبير والمزعج الذي نفذته عناصر إرهابية من القوى الظلامية يهدف إحداث بلبلة داخل الوطن وهو يعيش عرسًا ديمقراطيًّا".

وقد أعلن تحالف "أحزاب اللقاء" أنه يملك "وثائق" تؤكد اختلاس مبالغ كبيرة من خزانة الدولة، فيما نفى الحزب الحاكم ذلك بشدة متهمًا المعارضة "بالكذب والتزوير".

وتشهد حملة انتخابات الرئاسة تصاعد في حدة "الحرب الكلامية" من خلال تبادل الاتهامات بين المعارضة والحكومة. غير أن الحملة تجاوزت مرحلة "استعراض العضلات" عبر حشد أعداد غفيرة من المواطنين؛ لتشهد وقوع حوادث عنف وتدافع أدت لسقوط عشرات القتلى والمصابين.

وتستمر حملة الدعاية الانتخابية حتى 19 سبتمبر القادم، أي قبل يوم من إجراء الانتخابات التي يخوضها إضافة إلى صالح وبن شملان 3 مرشحين آخرين هم: فتحي العزب المرشح المستقل، وأحمد عبد الله المجيدي وياسين عبده سعيد نعمان، وهما مرشحان مستقلان مقربان من الحكومة.


باحث يمني.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات