English

 

الأحد. سبتمبر. 17, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

رمضان 2007 يربك أجندة انتخابات المغرب

صلاح السعدي - إسلام أون لاين.نت

المقرئ الإدريسي أبو زيد
المقرئ الإدريسي أبو زيد
الرباط - يطغى في الأوساط السياسية المغربية حديث متصاعد هذه الأيام عن توافق حزبي الائتلاف الحكومي على تقديم موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، المفترض إجراؤها في سبتمبر 2007، لمدة ثلاثة أشهر، لتجنب تزامنها مع شهر رمضان، حيث تتخوف هذه الأحزاب من أن يصب ذلك في صالح حزب العدالة والتنمية ذي التوجهات الإسلامية.

وتعليقا على هذا الحديث، اعتبر نائب عن حزب العدالة والتنمية في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" أن القول بأن الحزب سيستفيد من أجواء رمضان لتحقيق مكاسب سياسية هو ادعاء غير صحيح، مشددا على أن "الحزب قوي ببرامجه في كل وقت وليس بالظروف المحيطة".

من جانبه، أكد مصدر سياسي مغربي مطلع لإسلام أون لاين.نت على أن قرار المكونين الرئيسيين للائتلاف الحاكم: الحزب الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال بتقديم موعد الانتخابات ينتظر الفرصة المناسبة للإعلان عنه، واعتبر "التسريبات الأخيرة بشأن إمكانية اتخاذ هذا القرار والتي جاءت في بعض وسائل الإعلام المغربية بمثابة عملية جس نبض للطبقة السياسية والإعلامية المغربية.

محمد سعد العلمي
وذكرت صحيفة "لافي إيكونوميك" المغربية الناطقة بالفرنسية في عددها الأخير أن عددا من الوزراء المشاركين في الحكومة اعترفوا بوجود هذا القرار، موضحين أنه لم يتم بعد حسم تاريخ الإعلان عنه، غير أنه لم يصدر أي تأكيد حكومي رسمي في هذا الصدد، بل إن وزير العلاقات مع البرلمان، محمد سعد العلمي، شدد في تصريح للصحيفة نفسها على أنه لا وجود لحديث رسمي عن تقديم الانتخابات أو تأجيلها.

أسباب متعددة

في المقابل، قالت مصادر حزبية رفيعة لصحف مغربية محلية، دون أن تكشف عن نفسها، إن أحزاب الأغلبية اتفقت فيما بينها على إجراء الانتخابات التشريعية في يونيو المقبل بدلا من سبتمبر 2007.

وعن أسباب التغيير المتوقع، قالت المصادر ذاتها: إن تزامن شهر سبتمبر 2007 مع حلول شهر رمضان سيؤثر سلبا على الحملات الانتخابية للأحزاب، حيث ستحتاج مجهودات كبيرة من طرف المرشحين والأعضاء.

وأضافوا أن هذا التاريخ يعرقل أيضا بدء أشغال البرلمان الجديد باعتبار أن الوقت قصير بين انتهاء الانتخابات وفرز النتائج وافتتاح أشغال البرلمان في الجمعة الثانية من شهر أكتوبر وفقا للدستور.

غير أن صحفا مغربية محلية ذكرت -نقلا عن مصادر في الأغلبية الحزبية الحاكمة- أن السبب الحقيقي لتوجه الحكومة نحو تقديم موعد الانتخابات يرجع إلى رغبتها في تجنب ما أسمته "سيناريو استفادة حزب العدالة والتنمية من الأجواء الرمضانية لتحقيق نتائج انتخابية جيدة".

حزب "عادي"

الدكتور المقرئ أبو زيد الإدريسي، النائب البرلماني وأحد أبرز قيادات العدالة والتنمية، صرح لـ"إسلام أون لاين.نت" قائلا: "تأكد لدي من مصادر موثوقة أن هناك شبه إجماع لدى الحكومة المغربية على ضرورة تقديم تاريخ الانتخابات".

لكنه شدد على أن "المبررات التي تساق لتبرير مثل هذا الإجراء مقنعة في كثير من جوانبها، وبالتالي ليس منطقيا -من باب مناقشة الظواهر والبعد عن محاكمة النوايا- القول بأن دعاة تقديم الانتخابات هدفهم حرمان العدالة والتنمية من الاستفادة من الأجواء الرمضانية".

واعتبر أبو زيد أن "تقديم تاريخ الانتخابات لن يضر بأي أحد، بل على العكس سيفيد العملية السياسية لكونه سيوفر وقتا كافيا بعد إجراء الاقتراع وفرز النتائج للأحزاب السياسية كي تنظم نفسها وصفوفها قبل الدخول التشريعي".

وقال النائب عن حزب العدالة والتنمية: إن "الادعاء بأننا سنستفيد من أجواء رمضان لتحقيق مكاسب سياسية على حساب الأحزاب الأخرى ادعاء غير صحيح، فالحزب قوي ببرامجه وليس بالظروف المحيطة".

وشدد أبو زيد على أن "العدالة والتنمية يسعى بجد لأن يكون حزبا سياسيا خالصا تنبني برامجه وأفكاره ومبادئه السياسية البحتة على مرجعية إسلامية".

احترام الديمقراطية

حسن قرنفل، الأستاذ الجامعي في علم الاجتماع السياسي، شدد من جانبه على أن "الممارسة الديمقراطية تقتضي بالدرجة الأولى احترام المواعيد الانتخابية حتى تسير العملية السياسية بشكل انسيابي ينسجم والشعارات المرفوعة".

واعتبر أنه من المفترض أن يكون المغرب قد تجاوز مرحلة تمديد الولايات التشريعية وتأجيل مواعيد الانتخابات أو تقديمها.

وبّين الدكتور قرنفل في تصريحات نشرتها جريدة "التجديد" المقربة من العدالة والتنمية مؤخرا، أن الأحزاب تبني برامجها ومنظومة عملها بناء على تواريخ واستحقاقات محددة، وبالتالي فإن تأجيل المواعيد الانتخابية أو تعجيلها سيربك عملها.

وتوقع الخبير في علم الاجتماع السياسي أن تلجأ الحكومة إلى الأغلبية البرلمانية للحسم سريعا بواسطة الترسانة القانونية اللازمة لتقديم تاريخ الانتخابات، وذلك في حالة تم الاتفاق نهائيا بين أحزاب الائتلاف الحاكم على هذا الإجراء.

يذكر أن الانتخابات البرلمانية أجريت مرتين في شهر سبتمبر عامي 1984 و2002، وفي يونيو 1977 و1993، ومرة واحدة في كل من شهر نوفمبر 1997، وأغسطس 1970، ومايو 1963.

ويمثل حزب العدالة والتنمية في البرلمان الحالي بـ 42 مقعدا؛ وهو ما يجعله حاليا القوة المعارضة الأولى في المغرب.

سعد الدين العثماني
وبحسب تصريحات سعد الدين العثماني، الأمين العام للعدالة والتنمية، فإن الحزب سينافس في معظم الدوائر خلال الانتخابات التشريعية المقبلة بخلاف انتخابات عام 2003، التي لم ينافس فيها إلا على نسبة 50% من المقاعد بسبب الضغوط التي عانى منها من قبل السلطات بعد التفجيرات الإرهابية التي هزت مدينة الدار البيضاء في مايو 2003.

وتعيش خريطة التحالفات الحزبية "اضطرابا غير مسبوق" قبل هذه الانتخابات، التي يرى سياسيون وإعلاميون مغاربة أنها ستكون مختلفة، باعتبار أنها قد تفرز لأول مرة حكومة ينخرط فيها الإسلاميون.

وكان استطلاع للرأي أجري في مارس الماضي كشف عن تنامي شعبية العدالة والتنمية بإظهاره أن الحزب سيحقق "فوزا كاسحا" بنسبة 47% من الأصوات إذا أجريت الانتخابات التشريعية غداة الاستطلاع.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات