|
| أبو العلا ماضي |
مرة أخرى، تأجل النطق بالحكم في قضية الترخيص لحزب "الوسط" المصري أمام محكمة الأحزاب إلى نوفمبر 2006 ليقترب بذلك مسلسل تداول القضية، الذي بدأ في نوفمبر 2004، من العامين.
وفي تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت"، صرح المهندس أبو العلا ماضي وكيل مؤسسي "حزب الوسط الجديد" ذي التوجه الإسلامي أنه تم تأجيل الحكم في جلسة السبت 16-9-2006؛ نظرا لإعادة تشكيل هيئة المحكمة المسئولة عن البت في القضية.
وأوضح ماضي أنه "نظرا لتقاعد رئيس المحكمة الذي كان ينظر القضية وتعيين آخر مكانه وهو المستشار السيد نوفل رئيس مجلس الدولة؛ فقد تم تأجيل القضية للمرافعة يوم 4 نوفمبر القادم؛ حيث إن القاضي الجديد بحاجة للاطلاع على القضية قبل إصدار الحكم".
وبسؤاله عما إذا كان هذا التأجيل يأتي في سياق سلسلة التأجيلات التي شهدتها قضية تأسيس الحزب خلال ما يقرب من عامين فيما بدا أنه محاولات حكومية من أجل منع الحزب ذي التوجه الإسلامي من الحصول على الشرعية، قال ماضي: "التأجيل هذه المرة يعتبر إجراء قانونيا ضروريا؛ نظرا لتقاعد رئيس المحكمة السابق، ومن ثم فمن حق الرئيس الجديد إعطاؤه الوقت الكافي قبل صدور الحكم".
وفي جلستها الأخيرة المنعقدة في 3 يونيو الماضي حجزت المحكمة القضية للنطق بالحكم في طعن مؤسسي حزب الوسط ضد قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية -التي تهيمن عليها السلطات- برفض قيام الحزب.
ماراثون قضائي
وكان ماضي قد تقدم للمرة الثالثة بطلب للجنة شئون الأحزاب التابعة لمجلس الشورى للموافقة على تأسيس الحزب يوم 7-5-2004 بعدما رفضت اللجنة طلبه مرتين (الأولى في يناير 1996، والثانية في مايو 1998)، إلا أن لجنة شئون الأحزاب التي يرأسها صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى الأمين العام للحزب الوطني الحاكم رفضت مجددا قيام الحزب في جلستها المنعقدة بتاريخ 25-9-2004.
وإثر هذا الرفض طعن مؤسسو الحزب في القرار أمام المحكمة الإدارية العليا (دائرة الأحزاب) يوم 7-11-2004، ثم أوصت هيئة المفوضين بالمحكمة الإدارية العليا -دائرة الأحزاب السياسية- يوم 11-7-2005 بالموافقة على طلب تأسيس الحزب، وإلغاء قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية برفض التأسيس باعتبار أن الحزب لا يقوم على أساس ديني بل على أساس المواطنة الكاملة ويتميز برنامجه عن برامج الأحزاب القائمة.
إلا أن الحكومة لجأت لحيل قانونية -كما يؤكد حزب الوسط- من أجل إقناع المحكمة بعدم قانونية الحزب والزعم بأنه يقوم على أساس ديني والضغط على الأعضاء الأقباط المؤسسين للانسحاب من الحزب، فقررت المحكمة إعادة الدعوى مرة أخرى للمرافعة قبل أن تحجز القضية في جلسة يونيو الماضي للنطق بالحكم.
ويرجح مراقبون مستقلون أن عدم حسم الموقف القانوني للحزب يرجع إلى تردد القيادة السياسية بشأن منح الحزب ذي التوجه الإسلامي الحق في العمل الشرعي.
وضمت قائمة المؤسسين 200 من أكاديميين وقيادات مهنية وعمالية وقضاة سابقين ومفكرين، أبرزهم الدكتور عبد الوهاب المسيري وعدد من الأقباط والسيدات.
ويوجد في مصر نحو 21 حزبا أغلبها هامشي. وباستثناء الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذي يرأسه الرئيس حسني مبارك لم يصل أي حزب إلى الحكم ولم يشارك فيه منذ السماح بالتعددية الحزبية عام 1977.
|