English

 

الأربعاء. يوليو. 5, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

حماس: لا تفريط في ثنائية الحكم والمقاومة

ياسر البنا - إسلام أون لاين.نت

دورية للشرطة الجديدة التي شكلتها حماس في مدينة غزة
دورية للشرطة الجديدة التي شكلتها حماس في مدينة غزة
غزة- رغم تصاعد الضربات العسكرية الإسرائيلية الموجهة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بهدف إقصائها من الحكم على خلفية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت، فإن قيادات بالحركة أكدت تمسكها بالحكم، معتبرة أن استمرار حماس في السلطة لا يتعارض مع نهج المقاومة الذي تتبعه ضد الاحتلال.

ورفض الدكتور يونس الأسطل، القيادي البارز في حماس، تقديم حركته أي تنازلات سياسية من أجل تجاوز الأزمة الحالية التي تستهدف استنزاف الحركة مستغلة قضية الجندي الأسير.

وقال الأسطل في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت": "لا يمكن أن نفرط في الحكم والسياسة بسهولة تحت ذرائع واهية كموضوع الجندي وما إلى ذلك". مضيفا: "البديل لمغادرة حماس الحكومة هو عودة الفساد والمفسدين، وبالتالي إضعاف قدرة الجماهير الفلسطينية على الصمود، فمن سنن الله أن جعل المقاومة طريقا للقضاء على الفساد في الأرض".

وشدد الأسطل على عدم تعارض الحكم مع المقاومة، قائلا: "السياسة والمقاومة خطان متوازيان، ونحن لا نشعر بأننا متورطون في الحكم بسبب حرصنا عليه، لكن الحكم هو الذي ركض وراءنا يوم طلبت منا رئاسة السلطة إعطاء تهدئة فاشترطنا في مقابلها إصلاحا داخليا بعد أن فسدت معظم جوانب الحياة، فجاء الحكم والسياسة ثمنا للتهدئة".

وأوضح القيادي بحماس قائلا: "نعتقد أن ترميم البيت الداخلي شرط ضروري لمواجهة العدوان الخارجي؛ لأن المطلوب أن تكون السلطة والشعب في خندق المقاومة من خلال تكريس العدالة والمساواة والحرية، وإيصال الحقوق إلى أصحابها، ورفع المظالم عن الناس مع محاربة الفساد والمفسدين".

ويرى المراقبون للشأن الفلسطيني أن من بين أسباب فوز حماس الكاسح في انتخابات المجلس التشريعي التي جرت في يناير 2006 وخسارة حركة فتح لها، ما تردد على نطاق واسع عن حالات فساد تورط فيها مسئولون ينتمون لحركة فتح.

ورأى الأسطل أن محاربة الفساد "لا تتم إلا بوجود حماس داخل الحكومة، وفي الوقت نفسه تظل المقاومة تشاغل العدو وتوازن الرعب معه" إلى أن "يمن الله علينا بتصاعد المقاومة وقدرتها على كيل الصاع صاعين لهذا الاحتلال".

وعن العدوان الإسرائيلي الحالي قال الأسطل: "إنه ليس جديدا، وحماس تمتلك المزيد من أسباب القوة وتصعيد مقاومة الاحتلال بالعمليات النوعية التي تضرب العدو من حيث لا يحتسب".

وأضاف: "أي مؤسسة يتم استهدافها فلن يعيق ذلك عملها؛ لأنها ستتحول للعمل في أماكن أخرى، وليعلم العدو أننا شعب لا يعرف المستحيل، ولا يمكن أن يرفع الراية البيضاء لاعتقادنا أن خسائرنا في المواجهة أقل ألف مرة ومرة عن خسائرنا في الذلة والاستكانة للعدو".

وناشد الأسطل جميع كوادر حماس الأخذ بـ"أسباب السلامة ما أمكن" على ألا تتحول إلى "جبن وانزواء أو انقطاع عن النشاط والحركة".

الاحتكام للدستور

أحد أعضاء حماس يرفع علم الحركة في مدينة غزة

واتفق مشير المصري الناطق باسم حماس مع الأسطل في رفض حركته التام التنازل عن الحكم تحت ضربات الاحتلال، وأن الحكومة التي شكلتها ستواصل عملها حتى نهاية مدتها الدستورية في 2010.

وقال المصري لـ"إسلام أون لاين.نت": "هناك دوما فئة مشككة بقدرة حماس وإمكانية ترجمة إستراتجيتها وتكتيكاتها حول الموائمة بين العمل السياسي والمقاوم؛ حيث شكك الكثيرون بإمكانية ترجمة شعارها الانتخابي (يد تبني ويد تقاوم)".

وأضاف: نعتقد أن هذه الخطوة في العمل المقاوم هي ترسيخ لإرادة الشعب الذي اختار حماس وفق هذا المنهج، وكما وعدنا الشعب بألا نخذله في الجانب المقاوم، فلن نخذله في جانب الحكم؛ لأن تعزيز مقومات الصمود ووجود حماس في الحكم هو قاعدة من قواعد إدارة الصراع مع العدو لا يقل مكانة عن مكانة المقاومة".

وسعت إسرائيل خلال الأشهر الماضية إلى إظهار حكومة حماس بمظهر العاجزة عن دفع رواتب الموظفين، وعدم التعامل مع الأوضاع الاقتصادية التي تدهورت جراء بسبب الحصار المفروض على الحكومة.

ويتوقع مراقبون أن تستغل إسرائيل قضية الجندي الأسير لشن عدوان كبير ضد حركة حماس وقادتها في الداخل والخارج، وضرب مؤسساتها العاملة، بالإضافة إلى إسقاط حكومتها المنتخبة.

وبدأ جيش الاحتلال فجر الأربعاء 28-6-2006 عملية "أمطار الصيف" العدوانية العسكرية على القطاع بدعوى إطلاق سراح الجندي الذي أسرته 3 أجنحة عسكرية في عملية نوعية باسم "الوهم المتبدد" استهدفت يوم 25-6-2006 موقعا عسكريا إسرائيليا بجنوب القطاع؛ وهو ما أسفر أيضا عن مقتل جنديين إسرائيليين، واستشهاد اثنين من منفذي العملية.

درس "رون أراد"

من جهة أخرى، اعتبر القيادي في حماس د.يونس الأسطل أن جهود الوساطة في قضية الجندي الأسير "غير ذات جدوى" بسبب "عدم جدية إسرائيل في حل القضية سلميا ودبلوماسيا".

وقال: "يشاع أن إسرائيل تقدم عروضا من تحت الطاولة بواسطة الوفود المصرية والأردنية والأجنبية، لكن الصحيح أنها تقدم وعودا فارغة لا وزن لها وهي نوع من الاحتيال لاستنقاذ الجندي ثم إدارة الظهر لكل تلك الوعود، وهذا أمر تفقهه المقاومة من خلال كتاب الله؛ فالصهاينة هم الذين ينقضون عهدهم".

وأضاف: "ما يقال عن تنازلات من جانب إسرائيل ما هو إلا حيلة سياسية مفضوحة هدفها الوصول إلى إطلاق الجندي دون ثمن".

أما مشير المصري فشدد على أن إسرائيل تحاول المماطلة في ملف الأسير، وكأن حياته لا تعنيها كثيرا". وقال: "على الاحتلال أن يقرأ ملف الطيار رون أراد المفقود في لبنان قراءة متأنية واستغلال الفرصة السانحة التي طرحتها الفصائل"، في إشارة إلى الطيار الإسرائيلي "رون أراد" الذي أُسقطت طائرته عام 1985 في جنوب لبنان، ولم يعرف مصيره حتى الآن.

ويأمل حزب الله من خلال المفاوضات أن يتوصل إلى صفقة تتضمن إطلاق سراح عميد الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية سمير القنطار، المحكوم عليه بالسجن لقتله أربعة إسرائيليين في عام 1979، مقابل تقديمه معلومات لإسرائيل عن "أراد".


  صحفي بمكتب الجيل للصحافة

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات