English

 

الجمعة. يوليو. 21, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

مارون الراس.. ملحمة للمقاومة ومستنقع بري لإسرائيل

إسلام أون لاين.نت - أحمد فتحي

Image
أبدى مقاتلو حزب الله اللبناني مقاومة شرسة ضد القوات الإسرائيلية وصفها خبراء عسكريون "بملحمة بطولية" تجلت بقوة في بلدة مارون الراس الحدودية التي تسعى إسرائيل للسيطرة عليها لأهميتها العسكرية والتكتيكية الميدانية في عدوانها الحالي على لبنان، حيث يمكن استخدامها كنقطة بدء لهجمات برية موسعة في الجنوب.

وكبد مقاتلو حزب الله في اليومين الأخيرين الجيش الإسرائيلي خسائر جسيمة ببلدة مارون الراس تمثلت في مقتل 4 جنود إسرائيليين ومحاصرة 9 آخرين في البلدة، إضافة إلى إسقاط مروحية إسرائيلية وتدمير دبابتين، وما زالت الاشتباكات والمعارك العنيفة دائرة بين الجانبين حتى الساعة.

وفي تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" أكد العميد هشام جابر الخبير العسكري ورئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات ببيروت اليوم الجمعة 21-7-2006 أن إسرائيل تسعى بكل قوة إلى محاولة السيطرة على بلدة مارون الراس الجبلية الحدودية؛ نظرا لدورها العسكري والتكتيكي الميداني الحيوي في الحرب.

وأوضح جابر الذي كان يعمل ملازما مسئولا عن موقع مارون الراس بالجيش اللبناني أوائل السبعينيات: إسرائيل تسعى إلى استخدام بلدة مارون الراس المرتفعة كنقطة بدء وارتكاز لهجمات برية واسعة في الجنوب اللبناني". وأضاف: تحاول إسرائيل كذلك استخدام البلدة كمرصد مراقبة لتصحيح نيران مدفعيتها نحو أهداف حزب الله".

ولفت الخبير العسكري إلى أن بلدة مارون الراس الحدودية عبارة عن تلة مرتفعة في الجنوب اللبناني تشرف على مناطق واسعة بشمال إسرائيل.

 

 العميد هشام جابر

وأفاد جابر أن البلدة تقع في منطقة بنت جبيل أقصى الجنوب اللبناني على بعد أمتار من شمال إسرائيل، وتبعد عن العاصمة بيروت بنحو 170 كم، ويقطنها 6 آلاف شخص.

ملحمة بطولية

ووصف جابر القتال في مارون الراس بملحمة بطولية يخوضها مقاتلو حزب الله في الجنوب اللبناني.

وفي آخر حصيلة للاشتباكات بين مقاتلي حزب الله والجيش الإسرائيلي في بلدة مارون الراس قال بيان لحركة المقاومة الإسلامية بلبنان (الذراع العسكرية لحزب الله اللبناني): إن مقاتلي الحزب قتلوا 4 جنود إسرائيليين، واستطاعوا محاصرة 9 جنود آخرين في البلدة، ودمروا دبابتين ميركافا، وأسقطوا مروحية إسرائيلية، وما زالت الاشتباكات دائرة حتى الساعة.

وأعلن حزب الله اليوم الجمعة أن قوات إسرائيلية مدعومة بالدبابات حاولت التقدم نحو قرية مارون الراس الحدودية، إلا أن مقاتليه تصدوا لها.

مستنقع بري ينتظر إسرائيل

وأجمعت تحليلات مراقبين عسكريين على أن صمود المقاومة الإسلامية يؤشر على "المستنقع البري" الذي ينتظر الجيش الإسرائيلي في حالة قيامه باجتياح بري موسع بالجنوب بعد أن عجز الجيش الإسرائيلي على حسم المواجهة مع حزب الله، خصوصا مع تكبده خسائر فادحة في ظل استمرار قصف شمال إسرائيل بصواريخ كان آخرها قصف حيفا شمال إسرائيل بـ9 صواريخ والذي أوقع نحو 20 مصابا اثنين منهم في حالة خطيرة.

وكان أليكس فيشمان كبير المعلقين العسكريين بصحيفة "يدعوت أحرونوت" العبرية قد شدد على أن دخول الجيش الإسرائيلي الحرب البرية مع حزب الله هو المستنقع الخطير الذي سيجبر أولمرت ووزير دفاعه، عامير بيرتس، على الرضوخ لمطالب حزب الله في نهاية الأمر، موضحًا أن الحرب البرية ستفقد إسرائيل خلالها مزيدًا من الجنود ما بين قتلى وأسرى.

وهو ما شدد عليه، عاموس كرميل، في ذات الصحيفة، بتأكيده على أن إطالة أمد الحرب الإسرائيلية في لبنان ليس في صالح إسرائيل على الإطلاق. وأوضح أن خيار أولمرت وبيرتس بالحرب البرية يعني إطالة أمد الحرب، ويعني عدم تحقيق الأهداف المأمولة من هذه الحرب للإسرائيليين.

وبما يؤشر على هجوم بري وشيك بالجنوب اللبناني استدعى الجيش الإسرائيلي 5 آلاف جندي من قوات الاحتياط لتعزيز قواته على الحدود مع لبنان.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات