|
القدس المحتلة- بينما نزح نحو نصف مليون لبناني جراء قصف الدولة العبرية لبلداتهم، فإن ما يقارب من نصف سكان شمال إسرائيل فروا هربا من الهجمات الصاروخية لجماعة المقاومة اللبنانية.
وواصل حزب الله الأحد 23-7-2006 الرد على غارات الطيران الحربي الإسرائيلي بقصف شمال إسرائيل، موقعا قتيلين ونحو 15 جريحا، وذالك رغم تكثيف جيش الاحتلال قصفه لجنوب لبنان في مسعى لوقف إطلاق صواريخ المقاومة.
ففي تقرير على موقعها على شبكة الإنترنت الأحد ذكرت صحيفة "هاآرتس" أن مسئولين إسرائيليين يقدرون أن ما بين ثلث ونصف شمال البلاد فروا منه خوفا من الصواريخ التي يطلقها حزب الله. ويعيش أكثر من مليون نسمة في شمال إسرائيل.
وقال "آدي إلدار"، رئيس بلدة كرميئيل، للصحيفة: "أقام الناس أسبوعا في ملاجئ وقاعات آمنة، ثم فضلوا المغادرة".
وقدر أن ثلث جميع سكان الشمال غادروا المنطقة منذ اندلاع المواجهة مع حزب الله يوم 12 يوليو الجاري بعد ساعات من أسر مقاتلي حزب الله جنديين إسرائيليين، وقتل 8 آخرين، في عملية نوعية على الحدود.
"حاييم باربيباي"، رئيس بلدية كريات شمونا، قال بدوره: إن نصف سكانها غادروها. كما أفاد المسئولون في نهاريا التي أصيبت بالصواريخ مرارا أن نصف سكان البلدة فروا منها.
ونتيجة لفرار هؤلاء السكان فإن عددا كبيرا من الطرق في شمال إسرائيل يخلو من حركة المرور.
أما مَن بقي من سكان شمال إسرائيل فيعيش في ملاجئ أو أقبية مع استمرار تساقط الصواريخ رغم موجات الغارات الجوية الإسرائيلية والعمليات البرية المحدودة في جنوب لبنان.
قتيلان بحيفا
|
|
حزب الله يواصل قصفه لشمال إسرائيل بالصواريخ
|
وردا على الغارات الإسرائيلية على عدة أهداف في بيروت وصيدا صباح الأحد، جدد حزب الله قصفه لعدة بلدات في شمال إسرائيل.
فقد أطلقت جماعة المقاومة عددا من الصواريخ على بلديتي كرميئيل وحيفا؛ وهو ما أسفر عن سقوط قتيلين ونحو 15 جريحا في حيفا (35 كم جنوب الحدود مع لبنان) التي تعد ثالث أكبر مدن إسرائيل.
وقدر الجيش أن أكثر من 1100 صاروخ ضربت شمال إسرائيل، وقتلت الصواريخ 17 مدنيا إسرائيليا. كما قتل 20 جنديا إسرائيليا في المعارك.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان، الذي يدخل الأحد يومه الثاني عشر، عن استشهاد نحو 357، معظمهم مدنيون، وإصابة أكثر من 1500 آخرين.
|