|
| 24 طائرة بلاك هوك أمريكية للسعودية |
عواصم-وافقت الولايات المتحدة على بيع المملكة العربية السعودية طائرات هليكوبتر من طراز "بلاك هوك" وأنظمة لاسلكي ومركبات مدرعة ومعدات عسكرية أخرى "لمساعدة واشنطن في حربها على الإرهاب".
وبعد يومين من هذه الموافقة كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن قرار الولايات لمتحدة تسريع تسليم إسرائيل أسلحة متطورة للغاية، أهمها قنابل ذكية موجهة بالليزر، لمساعدتها في القضاء على "إرهاب" حزب الله.
فقد وافقت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) السبت 22-7-2003 على شراء المملكة العربية السعودية قطع الغيار الخاصة بدبابات "إبرامز إم1 إيه2" ومركبات "برادلي إم2" القتالية ومعدات أخرى تبلغ قيمتها 276 مليون دولار.
وقبل يومين وافقت واشنطن على بيع الرياض 24 طائرة هليكوبتر من طراز “بلاك هوك يو.إتش-60 إل" وأنظمة لاسلكي ومركبات مدرعة ومعدات عسكرية، في صفقة تزيد قيمتها على 6 مليارات دولار.
وذكرت وكالة التعاون الأمني الدفاعي التابعة للبنتاجون، والمسئولة عن صفقات السلاح الضخمة، أن "الاتفاق سيساعد في تحسين القوة العسكرية للسعودية، وقدرتها على مساعدة الولايات المتحدة في محاربة الإرهاب حول أنحاء العالم".
وأوضحت الوكالة أن الطائرات الهليكوبتر التي تعاقدت عليها السعودية ستسهم في تحديث القوة العسكرية للبلاد، والاستجابة بشكل أسرع للتهديدات المحتملة ضد بنيتها التحتية.
قنابل ذكية لإسرائيل
ولم يكد يمر يومان على صفقة السلاح الأمريكية للسعودية حتى كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" السبت عن أن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش قررت تسريع وتيرة إرسال قنابل موجهة دقيقة إلى إسرائيل، وذلك بناء على طلب من حكومة إيهود أولمرت بعد بدء عملياتها العسكرية في لبنان.
وقال مسئولون أمريكيون: إن القنابل التي سترسلها الولايات المتحدة إلى إسرائيل هي جزء من صفقة شراء أسلحة بملايين الدولارات جرت الموافقة عليها العام الماضي، وتتمكن إسرائيل بموجبها من طلب الأسلحة عند الحاجة. وتنص الصفقة كذالك على شراء إسرائيل ذخيرة موجهة بالأقمار الصناعية.
ورفض مسئولو البنتاجون الكشف عن تفاصيل حول حجم ومحتويات الشحنة التي سترسل إلى إسرائيل.
كما رفضوا الكشف عما إذا كان سيتم إرسال الأسلحة عبر الجو أو عبر طرق أخرى، إلا أن الصحيفة الأمريكية ذكرت أن الصفقة تخول إسرائيل شراء نحو مائة قنبلة "جي بي يو ـ 28" من الولايات المتحدة، وهي قنابل موجهة بالليزر تزن 2268 كلجم، ومصممة لتدمير الأنفاق والمخابئ والكهوف التي يمكن أن تخفي الجنود والذخائر.
قنابل مدمرة ودقيقة
|
|
القنابل الموجهة أمل إسرائيل في اختراق حصون حزب الله
|
ويرى عدد من المحللين أن الطلب الإسرائيلي بالتسريع في إرسال القنابل الموجهة بالأقمار الصناعية والليزر، غير عادي، ويدل على أن إسرائيل لديها قائمة طويلة بالأهداف التي تنوي ضربها في لبنان.
ويقولون: إن الأسلحة الدقيقة التي طلبتها الدولة العبرية يمكن أن تغنيها عن القيام بضربات جوية تؤثر ليس فقط على مواقع قوات حزب الله، بل يمتد أثرها لتوقع شهداء وجرحى من المدنيين؛ وهو ما يعرض إسرائيل لانتقاد عالمي واسع النطاق.
ويوضح الخبراء أن تلك القنابل فائقة الدقة، حيث تسقط قريبا جدا من أهدافها، وربما تسقط فوقها تماما، كما تتميز بقدرة تدميرية عالية؛ ولهذا السبب فإن عددا قليلا منها يمكنه إصابة العديد من الأهداف التي يستلزم تدميرها بالقنابل العادية آلاف الأطنان من المتفجرات.
"شرق أوسط جديد"
وتأتي هاتان الصفقتان في وقت أظهرت فيه تصريحات متواترة للرئيس بوش ووزيرة خارجيته كونداليزا رايس خلال أقل من 24 ساعة سعي واشنطن لتدشين شرق أوسط جديد بالتحالف مع عدد من الأنظمة العربية يقضي على الجماعات المقاومة للاحتلال الإسرائيلي.
ففي حديثه الإذاعي الأسبوعي السبت ذكر بوش أن رايس ستدعو القادة في الشرق الأوسط لتعزيز الضغط على حزب الله في إطار السعي لحل الأزمة في جنوب لبنان.
وألمحت رايس في تصريحات صحفية إلى ضرورة خلق "شرق أوسط جديد"، وهو ما اعتبره المحللون الهدف من وراء زيارة رايس للمنطقة الأحد 23-7-2006.
وعقب أسر مقاتلي حزب الله لجنديين إسرائيليين، وقتل 8 آخرين يوم 12 يوليو الجاري، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي فريديريك جونز: "إرهاب حزب الله ليس في مصلحة لبنان".
وأضاف أن جهود هذا الحزب للتسلح وشن هجمات انطلاقا من لبنان تشكل "تهديدا مباشرا لأمن الشعب اللبناني، وسيادة الحكومة اللبنانية".
وأسفر العدوان الإسرائيلي، الذي دخل الأحد يومه الثاني عشر، نحو 357 شهيدا لبنانيا، معظمهم من المدنيين، وإصابة أكثر من 1500 آخرين، ونزوح نحو نصف مليون لبناني. كما قتل حزب الله 37 إسرائيليا، بينهم 20 جنديا.
|