|
| سعود الفيصل يحمل حزب الله مسئولية العدوان الإسرائيلي علي لبنان |
واشنطن- في الوقت الذي كشفت مصادر دبلوماسية سعودية عن مبادرة ستطرحها الرياض على واشنطن لحل الأزمة اللبنانية خلال لقاء يجمع في وقت لاحق الأحد 23-7-2006 الرئيس جورج بوش ومسئولين سعوديين رفيعي المستوى، اعتبرت صحيفة أمريكية أن اللقاء سيشهد بداية تدشين تحالف عربي أمريكي معارض لحزب الله.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير لها الأحد أن الجهود الأمريكية لتكوين تحالف عربي مناهض لحزب الله يعمل على تفكيك تحالف جماعة المقاومة اللبنانية مع سوريا وإيران، ستبدأ اليوم الأحد في البيت الأبيض بلقاء بوش ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل والأمير بندر بن سلطان الأمين العام لمجلس الأمن الوطني السعودي، الذي شغل منصب سفير السعودية في واشنطن لفترة طويلة.
وبحسب مصادر دبلوماسية سعودية، فستتركز المبادرة السعودية على "الوقف الفوري لإطلاق النار "وبسط نفوذ الجيش اللبناني على كامل أراضيه".
مظلة عربية ضد حزب الله
|
| رايس تضطلع من خلال زيارتها للمنطقة بتشكيل المظلة العربية ضد حزب الله |
وذكرت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية اليوم الأحد نقلا عن مسئولين أمريكيين أن الرئيس الأمريكي جورج بوش يسعى لبناء "مظلة من الحلفاء العرب ضد حزب الله مع إعطاء إسرائيل حرية الحركة في مهاجمة معاقل الحزب".
وقالت الصحيفة: إن مسئولي الإدارة الأمريكية يعتبرون الأزمة في لبنان اختبارًا لبوش لإعادة تشكيل الشرق الأوسط من خلال بناء معارضة عربية ضد حزب الله.
وأشار هؤلاء المسئولون الذين لم يكشف عن أسمائهم أن وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس ستضطلع بهذه المهمة من خلال زيارتها للمنطقة التي تبدأ في إسرائيل والأراضي الفلسطينية اليوم الأحد.
وأوضحت المصادر نفسها أن "ما نريده هو أن يقف حلفاؤنا العرب ضد حزب الله وإيران".
إشعال التوترات الطائفية
وأضافت الـ"صنداي تايمز" أن معارضي خطة بوش يعتبرون أن مثل هذا التوجه من شأنه أن يغذي التوترات السنية – الشيعية، ويدفع المنطقة إلى حرب أهلية أوسع، ويلهب التوجهات المعادية للولايات المتحدة في العالم العربي.
ودعت رايس إلى ضرورة خلق "شرق أوسط جديد" في تصريحات صحفية السبت 22-7-2006، وذلك بعد وقت قليل من تلميح بوش بأن رايس ستدعو قادة الشرق الأوسط لتعزيز الضغط على حزب الله سعياً لحل الأزمة في جنوب لبنان قائلاً: "ستوضح رايس لزعماء المنطقة أن حل الأزمة يتطلب مواجهة الجماعة الإرهابية التي شنت الهجمات والدول التي تدعمها" قاصداً دور إيران وسوريا في دعم حزب الله.
فك التحالف السوري الإيراني
ويدعم ما نشرته صحيفة "الصنداي تلجراف" ما ذكره مسئولون أمريكيون من أن الولايات المتحدة تسعى إلى إيجاد سبل لإخراج سوريا من تحالفها مع إيران بحسب ما ذكرته صحيفة "نيويورك تايمز" في عددها اليوم الأحد.
وقال مسئولون في إدارة الرئيس بوش: إن البيت الأبيض لا ينوي حاليا إجراء محادثات مباشرة مع الحكومة السورية، وتحدث مسئولون آخرون عن خطة أمريكية تقضي بأن يمارس بوش وكبار المسئولين ضغوطا على السعودية ومصر من أجل دفع سوريا إلى التخلي عن علاقاتها مع حزب الله وإيران.
وقال مسئول أمريكي رفيع المستوى للصحيفة: "نعتقد أن السوريين سيستمعون إلى جيرانهم العرب في هذه المسألة أكثر مما سيستمعون إلينا".
وأوضحت الـ"نيويورك تايمز" أن "هذه الجهود الأمريكية ستبدأ اليوم الأحد في البيت الأبيض" حين يلتقي بوش المسئولين السعوديين.
وقالت "نيويورك تايمز": إن وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس تعمل على تأخير زيارتها إلى الشرق الأوسط المرتقبة اليوم الأحد إلى ما بعد اجتماع الأميرين فيصل وبندر مع بوش والذي يتوقع أن تشارك فيه مع نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني ومستشار الأمن القومي في البيت الأبيض ستيفن هادلي.
وفي سياق متصل، أعلن فيصل مقددا نائب وزير الخارجية السوري اليوم الأحد أن بلاده مستعدة لإشراك الولايات المتحدة في حوار يرمي إلى حل المواجهة بين حزب الله وإسرائيل.
وقال مقداد لوكالة رويترز للأنباء: إن بلاده على استعداد لإجراء حوار مع الولايات المتحدة يرتكز على الاحترام المتبادل.
وأضاف أن حل الأزمة يكمن في الوقف الفوري لإطلاق النار بوساطة من قوى دولية على أن يعقب ذلك بذل جهود دبلوماسية.
|