|
| خريطة مارون الراس |
بيروت- اعترف حزب الله اللبناني بسقوط بلدة مارون الراس اللبنانية الحدودية بأيدي الجيش الإسرائيلي بعد معارك عنيفة تواصلت أياما عدة، غير أنه أكد أن الجيش الإسرائيلي مهزوم وفاشل"، واعتبر مراقبون أن سقوط البلدة بعد عدة أيام من القتال لا يقلل من صمود حزب الله.
يأتي ذلك فيما قصف الطيران الإسرائيلي في اليوم الثاني عشر من عدوانه بيروت وشرق لبنان وجنوبه؛ وهو ما أسفر عن مقتل 11 لبنانيا بينهم صحفية وإصابة 100 آخرين.
وجاء في بيان صادر عن المقاومة الإسلامية الجناح العسكري لحزب الله نقلته وكالات الأنباء "ولئن سعى العدو لتقديم احتلاله لبلدة مارون الراس كإنجاز عسكري عظيم فهو يخادع شعبه والعالم؛ لأن جيشا يقاتل بقوات النخبة والدبابات يساندها سلاح الجو لم يستطع دخول قرية على الحدود مباشرة إلا بعد أيام من القتال وخسائر كبيرة في قبالة عدد من مجاهدي المقاومة هو جيش مهزوم لا فائدة له وفاشل".
وكان خبراء عسكريون قد وصفوا في تصريحات سابقة لإسلام أون لاين.نت المقاومة الشرسة التي أبداها مقاتلو حزب الله ضد القوات الإسرائيلية في مارون الراس بـ"ملحمة بطولية".
وكشفوا أن إسرائيل تسعى للسيطرة عليها لأهميتها العسكرية والتكتيكية الميدانية في عدوانها الحالي على لبنان، حيث يمكن استخدامها كنقطة بدء لهجمات برية موسعة في الجنوب.
وتعرضت مارون الراس وقرية يارون المجاورة لقصف مكثف اليوم الأحد، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد في محيط منازل بالقريتين ما أسفر عن جرح طفلتين. كما أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة إصابة مراقب عسكري تابع للقوة الأممية خلال الاشتباكات بين حزب الله والقوات الإسرائيلية.
مقتل 11 شخصا
|
|
مسعفون يحاولون دون جدوى إنقاذ المصورة الصحفية ليال نجيب
|
وواصل الطيران الحربي الإسرائيلي قصفه المكثف والعنيف على لبنان من الجنوب إلى البقاع وصولا إلى بيروت لليوم الثاني عشر على التوالي، ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر طبية قولها أن 11 شخصا بينهم 8 مدنيين قتلوا الأحد وأصيب 56 آخرون بجروح مما يرفع حصيلة القتلى إلى 361 منذ بدء العدوان يوم 12 يوليو الجاري. وقالت الشرطة اللبنانية: إن العدد الأكبر من الضحايا كان في صور جنوب لبنان التي تعرضت لنحو 40 غارة إسرائيلية.
وقتلت في القصف الإسرائيلي لصور المصورة الصحفية ليال نجيب (23 عاما) التي تعمل مصورة حرة مع العديد من وسائل الإعلام والوكالات إثر إصابتها بشظايا صاروخ سقط قرب سيارة الأجرة التي كانت تستقلها، وهي أول صحفية تقتل خلال أدائها عملها منذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وفر نحو نصف مليون شخص من ديارهم، وهناك آخرون محاصرون وسط القتال لا سيما في القرى الحدودية بالجنوب، وفي المقابل قال مسئولون عسكريون إسرائيليون إن 17 مدنيا إسرائيليا قتلوا جراء الصواريخ التي أطلقها حزب الله، وهو ما دفع بين ثلث ونصف سكان شمال إسرائيل للفرار من القصف، كما لاقى 20 جنديا إسرائيليا حتفهم منذ بدء الحرب على لبنان.
صواريخ حزب الله
وعلى صعيد الخسارة الإسرائيلية فقد انهالت صواريخ حزب الله اليوم الأحد على مدن حيفا ثالث أكبر المدن الإسرائيلية وكرميئيل شمال إسرائيل موقعة قتيلين ونحو 15 جريحا.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس قد أشار إلى أن حزب الله أطلق 2200 صاروخ على إسرائيل منذ بدء الحرب.
وفي غضون ذلك نقلت وكالة رويترز للأنباء عن يان إيجلاند منسق الإغاثة بالأمم المتحدة دعوته إلى وقف العنف لإتاحة الفرصة لبدء عمليات إغاثة كبيرة.
وقال ايجلاند خلال جولة بمنطقة حارة بريك المدمرة وهي معقل حزب الله في بيروت "يجب أن تتوقف الصواريخ التي تطلق على إسرائيل، يجب أن يتوقف القصف الهائل الذي رأيناه هنا، والذي أدى إلى تسوية مبنى سكني تلو الآخر بالأرض".
رايس لا تنوي وقف الحرب
وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية قالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس التي ستتوجه إلى الشرق الأوسط، إنها ستعمل على التوصل إلى حل دائم وليس وقفا فوريا لإطلاق النار.
ومن جهته قال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة جون بولتون لشبكة (سي.إن.إن) التلفزيونية "نحن نبحث بعناية (تشكيل) قوة متعددة الجنسيات ربما بتفويض من مجلس الأمن (التابع للأمم المتحدة) لكنها ليست قوة تابعة للأمم المتحدة".
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي بيريتس قد لفت إلى أن إسرائيل يمكن أن تقبل نشر قوة دولية جديدة في جنوب لبنان لإبعاد مقاتلي حزب الله عن الحدود واقترح أن يتولى قيادتها حلف شمال الأطلسي.
|