English

 

الثلاثاء. نوفمبر. 21, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

أجندة "معلنة" بين قضاة مصر والمفوضية الأوروبية

إسلام أون لاين.نت - حمدي الحسيني

المستشار زكريا عبد العزيز
المستشار زكريا عبد العزيز
 طالع أيضا:
القاهرة - وسط حملة انتقادات من قيادات الحزب الوطني الحاكم والإعلام الرسمي، يلتقي مساء اليوم الثلاثاء مجلس إدارة نادي قضاة مصر مع أربعة من ممثلي المفوضية الأوروبية لمناقشة أزمة القضاة مع الحكومة، وضمانات استقلال القضاء المصري.

وحول الأجندة المطروحة على اللقاء، قال المستشار زكريا عبد العزيز رئيس النادي في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين نت": "النقاش سيكون مفتوحا بين المجلس والوفد الأوروبي، فهم سيسألون ونحن سنرد على أسئلتهم، خصوصا فيما يتعلق بالقضاء المصري، وليس لدينا أي شيء نخفيه، فكل مطالبنا معلنة وتصب في المصلحة العامة".

وعن الرسالة التي ينوي القضاة نقلها للوفد الأوروبي، قال المستشار عبد العزيز: إنها ستعكس مطالب الجماهير العربية عموما، وليس فئة القضاة فقط.

ومضى موضحا: "سأقول لهم كفاكم الكيل بمكيالين فيما يخص الشعب الفلسطيني، وننتظر من أوروبا أن تكون حكما عادلا في الصراع العربي-الإسرائيلي، وأن يكونوا مختلفين عن الأمريكيين الذين يشجعون المحتل على قتل الفلسطينيين".

وحول الموقف من الرافضين للقاء خشية تدويل أزمة القضاة، قال رئيس نادي القضاة: "ليس لدينا حساسية من اللقاء مع أي جهة أجنبية ماداموا قد جاءوا بعلم وموافقة الحكومة التي سمحت لهم بالمجيء، ونحن لا نعقد لقاءات سرية، ولن يكون لنا مطالب فئوية، فالقضاة واعون تماما للمصلحة الوطنية".

وأكد أنه: "لا أحد يملك المزايدة على وطنية القضاة، خصوصا أن مطالبنا معروفة ونشرتها وسائل الإعلام المحلية والدولية، فأعضاء الوفد قادمون وهم يعرفون كل كبيرة وصغيرة عن ملف القضاة في مصر".

بحضور ممثلين للحكومة

وفيما يتعلق بالشروط المسبقة، قال رئيس نادي القضاة: "لنا شروط واضحة بشأن أي لقاء من هذا النوع: أولا أن يتم بموافقة الجمعية العمومية للنادي، وهو ما حدث، وأن يتناول مطالب القضاة المعلنة، وأن يتم إخطار ودعوة ممثلين للحكومة إلى اللقاء".

كما سيكون الحوار باللغة العربية، بحسب المستشار عبد العزيز، "حتى لا يحتمل اللبس أو التأويل، وأن يتم في مقر نادي القضاة، لأن قضاة مصر لا يذهبون إلى أحد، ولا يقبلون التمويل من أي جهة خارجية أو محلية".

وحول ما أثير بشأن تأجيل الاجتماع بسبب اعتراض بعض الجهات الحكومية عليه، رد رئيس النادي بأن: "مجلس إدارة النادي هو الذي طلب التأجيل لمدة 24 ساعة بسبب انشغالنا جميعا بمتابعة التدهور المفاجئ للحالة الصحية لشيخ قضاة مصر المستشار يحيى الرفاعي".

الوطنية ليست حكرا

المستشار هشام البسطويسي

وردا على الانتقادات التي وجهتها بعض الصحف الحكومية للقاء، قال المستشار هشام البسطويسي، نائب رئيس محكمة النقض: "أمر طبيعي أن يكون لنادي القضاة علاقات مع المنظمات المحلية والدولية، باعتباره من منظمات المجتمع المدني، مادامت هذه اللقاءات والأنشطة تراعي المصلحة العليا للوطن".

وتابع البسطويسي: "الحكومة تلتقي مع كل التيارات وكل الجهات دون أن تسمح للمواطنين بالاعتراض على توجهاتها، فالوطنية ليست حكرا على الحكومة وأعضائها، ومن حق كل المواطنين أن يلتقوا وأن يتحدثوا مع من يشاءون مادام ذلك يتم وفقا للقواعد القانونية المنظمة لمثل هذه الأمور في مصر".

صورة مصر دوليا

وبالنسبة لمن يرون أن تقارير وفد المفوضية الأوروبية ربما تؤثر على وضع مصر دوليا، قال نائب رئيس محكمة النقض: "إذا أصدروا تقارير تحمل مغالطات لما سمعوه من القضاة، فهناك طرق للتصحيح والرد، أما لو تحدثوا عن الواقع فلن يغضب من تقاريرهم سوى الذين يخافون من الحقيقة".

وردا على سؤال حول إمكانية أن يفتح لقاء المفوضية الأوروبية الباب أمام لقاءات أخرى بين القضاة ومنظمات دولية أخرى، قال المستشار البسطويسي: "لا يوجد ما يمنع مثل هذه اللقاءات، فالحساسية المفرطة والخوف من لقاء المنظمات التي تعمل في مصر والمعترف بها من الحكومة يثير الشكوك حول نزاهة واستقلال القضاء المصري، ولا يحقق المصلحة العامة".

وعقب لقاء اليوم سيصدر مجلس إدارة نادي القضاة بيانا صحفيا يوضح فيه القضايا التي تم مناقشتها مع الوفد الأوروبي.

انتقادات للقضاة

نبيه العلقامي

بالمقابل اعتبر الدكتور نبيه العلقامي، القيادي بالحزب الحاكم وعضو مجلس الشورى، أن "جموع القضاة ترفض عقد مثل هذا اللقاء، لكونه سابقة فريدة من نوعها، وخطوة تسيء للتاريخ الوطني لقضاة مصر".

وقال لـ"إسلام أون لاين نت": "هذا اللقاء لا يصب في المصلحة الوطنية، ولو كانت للقضاة مشكلة فعليهم حلها داخليا، وعبر مؤسساتهم الدستورية والقانونية".

وردا على سؤال حول علانية اللقاء وموافقة الجمعية العمومية عليه رد العلقامي بقوله: "الذين وافقوا على الاجتماع لا يمثلون إلا أنفسهم لأنهم لم يلجئوا إلى الحصول على موافقة مجلس القضاء الأعلى الذي يمثل أعلى سلطة قضائية بمصر، وأن الجمعية العمومية تخص النادي وهو في النهاية مؤسسة اجتماعية".

وسبق لنادي القضاة الاعتذار عن لقاء مماثل مع وفد يمثل منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الأمريكية في إبريل الماضي بعد حملة من الصحف الحكومية اتهمت المنظمة بالانحياز لإسرائيل وللولايات المتحدة، كما تعرض النادي "لضغوط شديدة" لمنعه من إجراء اللقاء.

وفي يونيو الماضي أقر البرلمان المصري مشروع قانون للسلطة القضائية (حكومي) يعطي "استقلالا منقوصا للقضاة"، وأجمعت قيادات النادي على أنه لم يستجب للمطالب الجوهرية التي تحقق الحد المناسب من استقلال القضاة عن السلطة التنفيذية.

ويطالب القضاة بالإشراف الكامل على العملية الانتخابية، وينتقدون التعديلات الدستورية المتعلقة بالمادة 88، والخاصة بالإشراف القضائي على الانتخابات.

وبدعوى أن عدد القضاة غير كاف للإشراف على كل اللجان الانتخابية، ترغب الحكومة في قصر إشراف القضاء على رئاسة أعضاء الهيئات القضائية في اللجان الرئيسية فقط دون الفرعية، خلافا لما طبق في الانتخابات التشريعية التي جرت أواخر عام 2005، والتي كشف نادي القضاة عن وقوع تجاوزت بها لصالح مرشحي الحزب الحاكم.

ومنذ تولي المستشار ممدوح مرعي منصب وزير العدل يخيم التوتر على علاقته بنادي القضاة، حيث يتبع الوزير -بحسب مصادر قضائية وسياسية- أسلوب مقاطعة النادي، وتجفيف منابعه المالية.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات