English

 

الاثنين. ديسمبر. 4, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

موريتانيا.. سقوط الحزب الحاكم سابقا بجولة الإعادة

إسلام أون لاين.نت - سيد أحمد ولد باب

فرز بطاقات الاقتراع
فرز بطاقات الاقتراع
 طالع أيضا:

نواكشوط- أظهرت نتائج الفرز الأولية لجولة الإعادة في الانتخابات التشريعية الموريتانية تقدما كبيرا لائتلاف قوى التغيير الديمقراطي، الذي يضم أغلب أحزاب المعارضة السابقة بما فيهم الإسلاميون، بينما فشل عدد من قادة الحزب الجمهوري(الحاكم سابقا) في حصد مقاعد داخل البرلمان الجديد.

ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن النتائج الأولية للانتخابات التي أجريت أمس الأحد، أظهرت فوز المعارضة السابقة في مقابل سقوط رموز النظام السابق في الولايات الكبيرة ذات الثقل الكبير في جولة الإعادة.

وأوضح أن التحالف الذي يضم التيار الإسلامي، وحزب الاتحاد والتغيير الموريتاني (حاتم)، وهو امتداد لتنظيم فرسان التغيير العسكري المعارض، حصل على مقعدي مقاطعة مكطع لحجار.

وقال محمد جميل ولد منصور منسق الإصلاحيين الوسطيين الذي يخوض الانتخابات عن التيار الإسلامي: إن التحالف الذي ضمهم مع حزب حاتم نجح في إسقاط أبرز رموز الحزب الجمهوري، وذلك بعد فوز مولاي ولد إبراهيم القيادي في فرسان التغيير سابقا على وزير الخارجية السابق محمد فال ولد بلال، والسفير الموريتاني السابق في الكويت عثمان ولد أبو المعالي.

حصل التيار الإسلامي بحسب نتائج الفرز الأولية على أربعة مقاعد في جولة الإعادة بعدما حسموا مدينة الطينطان (نائبان) وسط البلاد بفارق كبير على المستقلين المحسوبين على الحزب الجمهوري، بالإضافة إلى نائب عن دائرة مقكطع لحجار، وأخرى عن مقاطعة "كيفه" لتدخل البرلمان أول نائبة إسلامية، وهي السيدة "مريم دافيد" المحسوبة على الإخوان المسلمين.

وعلى صعيد تقدم أحزاب المعارضة السابقة خلال حكم الرئيس السابق معاوية ولد الطايع، قال مسعود ولد بلخير زعيم حزب التحالف الشعبي التقدمي (ناصري النشأة): إن حزبه فاز بفارق 256 صوتا على وزير النفط السابق زيدان ولد أحميده بعد الدعم الذي تلقاه حزب التحالف من قبل ائتلاف قوى التغيير الديمقراطي.

وفي مدينة "أطار" شهدت الخريطة السياسية تحولا كبيرا بعد فوز سيد محمد ولد محمد، وهو شاب برز في مهنة المحاماة قبل أن يخوض غمار الانتخابات، متقدما على أحمد ولد سيد باب زعيم حزب "التجمع من أجل الديمقراطية والوحدة"، وهو أول حزب سياسي في البلاد، مستفيدا من دعم بعض القوى السياسية في جولة الإعادة وخصوصا الإسلاميين وحزب "حاتم".

وأجريت هذه الانتخابات لاختيار 52 نائبًا من بين 95 مرشحًا، موزعين على 33 دائرة، يخوضون انتخابات الجولة الثانية والتي يتنافس فيها (66) لائحة مترشحة منها: (34) مستقلة، و(32) لأحزاب سياسية.

نهاية الحزب الجمهوري

محمد جميل ولد منصور

ومع بدء الإعلان عن ظهور النتائج الأولية التي تشير لسقوط قيادات النظام السابق عمت مشاعر الفرح عددا من المدن الموريتانية، ورابط العشرات من أنصار الأحزاب والقوى السياسية أمام مقرات الأحزاب تحسبا للنتائج الواردة من الداخل، بينما قام آخرون بتوزيع الحلوى فرحا بفوز مرشحيهم في جولة الإعادة التي خلت من خروقات كبيرة –بحسب مراقبين- رغم تقدم المعارضة سابقا بفارق كبير.

الشاب ديدي ولد أحبيب، وهو أحد المتحمسين لمشروع التيار الإسلامي، أعرب عن سعادته بسقوط وزير الخارجية السابق ولد بلال الذي اعتبره "سقوطا لخيار التطبيع مع الكيان الصهيوني"، مشيرا إلى نظام ولد الطايع (1984 -2005) الذي أقام علاقات مع إسرائيل.

ويرى عدد من المراقبين أن سقوط وزير النفط السابق على يد حزب التحالف الشعبي التقدمي في مدينة أزويرات العمالية –شمال البلاد- يعني نهاية الحزب الجمهوري.

المحلل السياسي الحافظ ولد الغابد أكد هذا الرأي لإسلام أون لاين.نت بقوله: "نتائج جولة الإعادة شكلت زلزالا سياسيا، وأنهت حقبة من التاريخ الموريتاني بعدما عجز قادة أحزاب الأغلبية وشيوخ القبائل عن الاستمرار في الهيمنة، وتداعت مكانتهم السابقة لصالح لاعبين جدد غالبيتهم من الشباب".

الجولة الأولى

وأظهرت النتائج الرسمية النهائية للجولة الأولى من الانتخابات التي أجريت الأحد 19-11-2006 أن قوى المعارضة المكونة لائتلاف قوى التغيير حققت تقدمًا على حساب المستقلين المتهمين بتلقي دعم من العسكريين، وذلك بعد حسم 43 مقعدًا.

وفاز ائتلاف قوى التغيير الذي يتكون من 10 أحزاب وقوى سياسية معارضة للنظام السابق بما فيهم الإسلاميون بـ26 مقعدًا، وفاز المستقلون بـ17 مقعدًا. وحصل حزب تكتل القوى الديمقراطية (الذي يقوده أحمد ولد داداه) على القسم الأكبر من حصة ائتلاف قوى التغيير بحصوله على 12 مقعدًا، وحصل حزب التحالف الشعبي التقدمي على 4 مقاعد، فيما نال حزب اتحاد قوى التقدم 3 مقاعد.

وتشير النتائج الرسمية إلى أن تكتل القوى الديمقراطية الأبرز داخل ائتلاف التغيير حصل وحده على 17% تقريبًا من الأصوات؛ وهو ما يجعله القوة السياسية الأبرز في موريتانيا، ويعزز بذلك فرص زعيمه أحمد ولد داداه في الفوز بالانتخابات الرئاسية المرتقبة في مارس المقبل، أما الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد ففاز بمقعدين في اللائحة الوطنية.

وفاز ائتلاف المعارضة السابقة بانتخابات أكبر مدينتين موريتانيتين: نواكشوط العاصمة، ونواذيبو الميناء الكبير في الشمال في الجولة الأولى، وفاز الإسلاميون في 3 من المجالس البلدية التسعة في نواكشوط.

ويدخل البرلمان الجديد أبرز قادة المعارضة السابقة لنظام ولد الطايع، وبينهم قائدا الانقلاب الفاشل الشهير في يونيو 2003 صالح ولد حننا، وعبد الرحمن ولد ميني، وذلك عن حزب حاتم.

كما دخل الإسلاميون البرلمان لأول مرة بعد تأكد حصولهم على مقعدين، وبقوا في الإعادة على 6 مقاعد أخرى، إلا أن أداءهم في الانتخابات البلدية كان أفضل.

وبعد المصادقة على الدستور الجديد في يونيو الماضي تعتبر هذه الانتخابات أول حلقات سلسلة من عمليات اقتراع تهدف لإعادة السلطة للمدنيين بعد فترة انتقالية قررها المجلس العسكري الذي أطاح في انقلاب أبيض في أغسطس 2005 بولد الطايع.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات