|
| المصلون فى العراق أصبحوا هدفا للهجمات رغم الحماية الأمنية |
بغداد- تعرضت ثلاثة مساجد سنية في العاصمة العراقية بغداد وشمالها بعد صلاة اليوم الجمعة 7-7-2006، لهجمات بسيارات مفخخة وقنابل وقذائف مورتر، واستهدف انفجار آخر مسجدا شيعيا في مدينة الموصل أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 46 آخرين.
كما شهدت مدينة الصدر ببغداد وبعد أكثر من عامين مواجهات أمنية بين القوات الأمريكية والعراقية من جهة وجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر من جهة أخرى مما أسفر عن مقتل 9 أشخاص.
وأٍعلنت الشرطة العراقية في بعقوبة (64 كيلومترا شمالي بغداد) عن انفجار قنبلة على جانب طريق بجوار أحد المساجد، مما أدى إلى إصابة سبعة أشخاص على الأقل بجروح أثناء خروج المصلين من المسجد.
وسقطت قذيفة مورتر على مسجد في حي الوزيرية شمال العاصمة، وانفجرت سيارة ملغومة خارج مسجد ثالث بحي الجهاد غرب بغداد.
وتأتي الاعتداءات، بعد نحو ثلاثة أسابيع على قرار ديوان الوقف السني بمحافظة البصرة، بإغلاق جميع المساجد السنية بالمحافظة، والبالغ تعدادها 182 مسجدا، عقب اغتيال الشيخ "يوسف الحسان" إمام وخطيب جامع البصرة الكبير و3 من حراسه أثناء توجههم لصلاة الجمعة.
وسبق للمساجد السنية بالعراق أن أُغلقت مرتين: إحداهما لمدة ثلاثة أيام بعد تفجير قبة مرقد الإمام علي الهادي في سامراء، في 22-2-2006، احتجاجا على اعتداءات طالت أكثر من 150 مسجدا سنيا في أنحاء متفرقة من العراق عقب تفجير المرقد.
وأغلقت مساجد السنة للمرة الثانية في البصرة لمدة 48 ساعة في شهر إبريل 2006 احتجاجا على مقتل 10 مصلين من السنة بعد تأديتهم لصلاة الفجر وقتل أحد الأساتذة خلال توجهه إلى عمله.
مسجد شيعي
على الصعيد نفسه استهدف انفجار وقع في مدينة الموصل شمال غرب العراق مسجدا شيعيا في قرية تل بنات بالقرب من بلدة سنجار القريبة من الحدود السورية مما أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة العشرات بجروح.
وكانت حالة الاحتقان والاقتتال الطائفي المستشرية في العراق قد امتدت إلى داخل الجيش العراقي، حيث تبادلت وحدتان عسكريتان إحداهما شيعية والأخرى كردية إطلاق النار شمال بغداد ورفض البعض أداء الخدمة العسكرية إلا في المنطقة التي تقيم بها طائفته.
وأثارت تلك الواقعة تساؤل المراقبين عن مدى تماسك القوات العراقية التي تلقت تدريبها على يد قوات الاحتلال الأمريكي في مواجهة شبح الطائفية وتوفير الأمن بالبلاد.
اشتباك بين الاحتلال والصدر
|
| عراقي يعرض الآثار التي خلفها الاشتباك بين قوات الصدر و قوات الاحتلال |
وعلى صعيد المواجهات الأمنية دارت مواجهات في مدينة الصدر شرق بغداد بين قوات جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقوات الاحتلال الأمريكية والقوات العراقية من جهة أخرى مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة عشرات آخرين.
وأعلن مصدر بوزارة الداخلية العراقية أن الاشتباكات اندلعت في ساعة مبكرة من صباح اليوم الجمعة عندما داهمت القوات الأمريكية منازل في منطقة مدينة الصدر أحد معاقل جيش المهدي.
وأوضح المصدر الذي رفض ذكر اسمه أن هدف المداهمة "اعتقال قائد كبير في جيش المهدي، متهم بتدبير عدد من عمليات الخطف".
وفي سياق متصل رد أحد مساعدي الصدر على التصريحات الأمنية، مشيرا إلى أن "القتلى من المدنيين الأبرياء الذين كانوا يشاركون في واجب للعزاء".
من جهته شرح بيان للجيش الأمريكي المداهمة بأن قوة أمريكية-عراقية مشتركة قامت في وقت مبكر من صباح اليوم بـ "عملية مداهمة، شرق العاصمة العراقية" في إطار خطة بغداد الأمنية التي أطلق عليها اسم "معا إلى الأمام" وبدأ تطبيقها في 14 يونيو الماضي بمشاركة أكثر من 50 ألف عنصر من القوات العراقية والأميركية.
وأضاف البيان أن المداهمة قام بها جنود عراقيون استهدفوا "اعتقال زعيم للمسلحين مسؤول عن قتل العديد من الأشخاص". وذكر البيان "القوات تعرضت لهجوم من المتمردين، وتلا ذلك معركة بالأسلحة النارية". وأكد أن العملية لم تسفر عن إصابة أو قتل أي جندي عراقي أو أمريكي.
هدية المالكي
في المقابل تساءل جليل النوري مساعد الصدر، عما إذا كانت عملية الاقتحام، هدية رئيس الوزراء نوري المالكي بعد عودته مباشرة من جولة في عدة دول خليجية. وأضاف أن "قوات الاحتلال لا تولي أي أهمية لحياة المدنيين في مدينة الصدر".
وكان المالكي قد كشف مؤخرا عن خطة مصالحة وطنية روج لها في جولة في دول خليجية جاءت السعودية على رأسها في الأسبوع المنصرم.
وطالب المالكي خلال خطاب قبوله تكليف الحكومة الجديدة بدمج الميليشيات في القوات المسلحة العراقية، مؤكدا على ضرورة أن تكون الأسلحة في أيدي الحكومة. وأشار المالكي إلى أن "هناك قانونا يدعو إلى دمج الميليشيات في القوات المسلحة، وأن هناك حاليا 11 ميليشيا تابعة لأحزاب سياسية في العراق. ورفضت قوات الصدر تلبية دعوته مشيرة إلى عدم تسليم أسلحتها أو الدمج طالما تغض القوات الأمريكية الطرف عن قوات الباشماركه الكردية في الشمال.
ويسيطر مؤيدو الصدر على وزارات رئيسية في حكومة المالكي التي يهيمن عليها الشيعة.
وأبلغ الأمين العام لمؤسسة الشهيد التابعة لمكتب مقتدي الصدر صاحب العامري وكالة الأنباء الفرنسية أن "القوات الأميركية اعتقلت أثناء المداهمة إمام مسجد المحاويل عدنان العنيبي".
ويقول محللون إن قوة الميليشيات مثل جيش المهدي التابع للصدر تمثل خطرا متزايدا على حكومة المالكي التي ترى واشنطن أنها تمثل حكومة الأمل لتجنب الانزلاق إلى حرب أهلية.
وكان نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي قد ألمح الأربعاء 5/7/2006 في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الداخلية جواد البولاني إلى أن جيش المهدي يقف وراء اختطاف النائبة السنية تيسير المشهداني من حي الشعب ذي الغالبية الشيعية (شمال بغداد).
وقال الهاشمي الذي يتزعم الحزب الإسلامي (أكبر الأحزاب السنية في العراق) أن خاطفي النائبة السنية "ينتمون إلى جهة يفترض أنها جزء من الحكومة والعملية السياسية في العراق وإن "كانت ليست لدينا معلومات مؤكدة".
|