English

 

الأحد. ديسمبر. 3, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

رامسفيلد ينتقد الوضع بالعراق.. بيدي لا بيد بيكر!

وكالات - إسلام أون لاين.نت

دونالد رامسفيلد
دونالد رامسفيلد
 طالع أيضا:
واشنطن- "في رأيي حان الوقت لتعديل كبير.. ما تقوم به القوات الأمريكية في العراق في الوقت الراهن غير مجد بدرجة كافية أو أنه لا يتم بالسرعة الكافية"، هذا الإقرار الذي يدعو لتعديل سياسة الجيش الأمريكي بالعراق، تضمنته مذكرة سرية وجهها وزير الدفاع الأمريكي السابق، دونالد رامسفيلد، قبل يومين من استقالته، إلى البيت الأبيض، غير أن الصحافة لم تكشف عنها سوى السبت 2-12-2006.

ورأى محللون في توقيت تسريب المذكرة محاولة من جانب رامسفيلد لاستباق نتائج "مجموعة دراسة العراق" (لجنة بيكر- هاملتون) المقرر نشرها رسميا في غضون أيام، خاصة مع خروج تسريبات من داخل اللجنة تتشابه مع توصيات رامسفيلد، حيث توصي المجموعة بتحويل الجيش لمهامه في العراق من القتال إلى لعب دور مساعد على مدى العام المقبل، وذلك من خلال سحب قواته إلى القواعد داخل العراق وفي المنطقة.

وتحمل المذكرة، التي كشفت عنها نيويورك تايمز السبت 2-12-2006، تاريخ 6 نوفمبر الماضي، أي عشية انتخابات التجديد النصفي للكونجرس التي خسر فيها الحزب الجمهوري الحاكم الأغلبية في مجلسي الكونجرس لصالح الديمقراطيين للمرة الأولى منذ 12 عاما.

وتوافقت استطلاعات الرأي مع محللين سياسيين على أن فشل سياسية إدارة الرئيس جورج بوش في العراق كان السبب الرئيسي لخسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.

توصيات رامسفيلد

ويوصي رامسفيلد في مذكرته بإعادة انتشار كثيفة للقوات الأمريكية في مناطق القتال في العراق، وتسريع تدريب القوات الأمنية العراقية، واستخدام الأموال للحصول على مساعدة قادة سياسيين ودينيين بارزين في العراق: "لتجاوز هذه المرحلة الصعبة".

كما يقترح: "قيام القوات الأمريكية بضمان الأمن فقط في المحافظات أو المدن التي تطلب المساعدة الأمريكية، التي تتعاون في ذلك مع شرط أنه في حال عدم التعاون الكامل من قبل سلطات المحافظة فإن القوات الأمريكية ستنسحب منها".

وفي هذا السياق يدعو رامسفيلد إلى "سحب القوات الأمريكية من المواقع الحساسة -مثل المدن ومناطق الدوريات- وجعل القوات الأمريكية قوة تدخل سريع تعمل من العراق والكويت ومن شأنها التدخل حين تكون قوات الأمن العراقية بحاجة للمساعدة".

لكنه يوصي أيضا بأن عدد المدربين الأمريكيين والمستشارين للقوات الأمنية العراقية "يجب أن يرتفع إلى حد كبير".

قوات خاصة

ويؤيد وزير الدفاع الأمريكي السابق في المذكرة استخدام قوات خاصة لاستهداف "تنظيم القاعدة وفرق الموت والإيرانيين في العراق".

ويوصي أيضا بانسحاب جذري وسريع من القواعد الأمريكية الموزعة في أنحاء العراق، على أن يخفض عددها من 55 إلى 10 أو 15 في إبريل المقبل، وإلى خمسة فقط في يوليو 2007. لكنه يدعو في المقابل إلى خفض عدد قوات التحالف الأخرى المنتشرة في العراق.

كما يدعو رامسفيلد إلى نشر "عدد كبير من القوات الأمريكية" قرب الحدود السورية والإيرانية "للحد من عمليات التسلل وخفض التأثير الإيراني على الحكومة العراقية".

وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) من جانبها اعترفت بصحة المذكرة، لكنها امتنعت عن الإدلاء بتعليقات أخرى.

أما البيت الأبيض فقد رفض قول ما إذا كان الرئيس بوش قد اطلع على تلك المذكرة، لكن المتحدثة باسمه، إيرين ويتشر، قالت: إن الرئيس غير راض عن التقدم في العراق، و"الأمر الواجب القيام به هو إعادة تقييم التكتيك الذي نتبعه". حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وقدم رامسفيلد استقالته في 8 نوفمبر الماضي وقبلها الرئيس الأمريكي على الفور، وأعلن تعيين روبرت جيتس محله.

لجنة بيكر- هاملتون

تسريب مذكرة رامسفيلد السرية في هذا التوقيت، يرى محللون أنها محاولة من جانب وزير الدفاع السابق لاستباق النتائج الرسمية للجنة بيكر – هاملتون حول الوضع في العراق، وتجنب ظهوره بمظهر المخطئ في تقدير السياسة الأمريكية، حيث تتشابه تسريبات خاصة بتوصيات اللجنة مع ما ذكره رامسفيلد في مذكرته.

وقال مصدر مطلع على مداولات الجنة لرويترز الأربعاء الماضي: إن "المجموعة (اللجنة) أوصت بأن يحول الجيش الأمريكي مهامه في العراق من القتال إلى لعب دور مساعد على مدى العام المقبل".

وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه -لأن التوصيات لن تنشر قبل السادس من ديسمبر الجاري- أن "المجموعة الأمريكية قررت أنها ستوصي بسحب القوات الأمريكية إلى القواعد الأمريكية داخل العراق وفي المنطقة".

ووفق التسريبات أيضا فمن المتوقع أن تدعو اللجنة إدارة بوش إلى العدول عن رفضها التحاور مع سوريا وإيران، لتدعوهما إلى مؤتمر إقليمي حول العراق، بالإضافة إلى التوصية بسحب القسم الأكبر من القوات القتالية تدريجيا من العراق بحلول مطلع عام 2008.

"حان الوقت للتغيير"

الرئيس الأمريكي من جانبه لفت مؤخرا إلى أنه سيفحص عن كثب النتائج التي توصلت إليها لجنة بيكر، ولكن ذلك لا يعني بالضرورة الموافقة عليها وأصر على أنه لا يبحث عن "خروج مشرف" من العراق.

وأضاف: "أريد أن أستمع إلى جميع النصائح قبل اتخاذ أي قرارات بشأن تعديلات لإستراتيجيتنا في العراق".

كما قال: إن الوقت حان لإجراء تغيير في العراق وإن سياسة العراق "لا تعمل بشكل طيب بما يكفي أو بسرعة كافية".

وتم تشكيل "مجموعة دراسة العراق" -وهي لجنة مستقلة- في 15 مارس 2006، بعد اجتماع في الكونجرس هدف إلى تقييم الوضع في العراق اعتبارا من صيف 2005، والعمل على صياغة تقرير يتم من خلاله اقتراح سبل حل الأزمة في العراق.

وتضم اللجنة أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي ويقودها وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر والنائب المتقاعد لي هاملتون.

ويوجد نحو 140 ألف جندي أمريكي في العراق، وقتل أكثر من 2800 جندي أمريكي منذ الغزو الذي قادته واشنطن في مارس 2003.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات