English

 

السبت. أغسطس. 5, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

"بعبع" الصواريخ يقود آلة الدمار الإسرائيلية لصيدا

أحمد فتحي - إسلام أون لاين.نت

صيدا
صيدا
آلة الدمار الإسرائيلية العاجزة عن إيقاف "بعبع" صواريخ المقاومة حددت في اليوم الخامس والعشرين من العدوان على لبنان صيدا، كبريات مدن الجنوب، هدفا جديدا لها، على أمل إيقاف انطلاق هذه الصواريخ صوب الدولة العبرية بشكل يومي وهو ما يثير حالة من الذعر غير المسبوق في تاريخ إسرائيل.

ووجّه جيش الاحتلال السبت 5-8-2006 إنذارا لسكان صيدا لمغادرتها تمهيدا لقصف مواقع محددة داخلها. فيما اعتبر محللون عسكريون استهداف صيدا محاولة إسرائيلية جديدة للحد من قدرة صواريخ حزب الله على الوصول إلى العمق الإسرائيلي.

ونقلت رويترز السبت عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قوله: إن منشورات أسقطت على صيدا التي يبلغ عدد سكانها نحو مائة ألف نسمة ولكنه تزايد مع نزوح عشرات الآلاف ممن فروا من القرى في جنوب لبنان بسبب الضربات الجوية الإسرائيلية هناك.

وأضاف: "أسقطنا منشورات تحذر المقيمين بأن عليهم المغادرة لأن الجيش سيهاجم مواقع إطلاق صواريخ حزب الله في صيدا".

وأكد مسئولون آخرون في الجيش الإسرائيلي أن جميع أهالي صيدا عليهم المغادرة. غير أن مسئولا محليا في صيدا -طلب عدم الكشف عن اسمه- أكد على أن مقاتلي حزب الله لا وجود لهم في صيدا ذات الغالبية السنية.

البحث عن الصواريخ بلا جدوى

العميد هشام جابر

وفي تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" قال د. محمد عبد السلام الخبير العسكري المصري: "إن الهدف العسكري والإستراتيجي هو على ما يبدو الحد من قدرة حزب الله على إطلاق صواريخ في العمق الإسرائيلي". وأضاف: "تسعى إسرائيل إلى تدمير منصات إطلاق صواريخ تزعم تواجدها في صيدا التي تبعد 50 كم عن الحدود اللبنانية الإسرائيلية".

وطالت صواريخ حزب الله اليوم السبت أبعد نقطة في العمق الإسرائيلي منذ بدء حزب الله إطلاق صواريخه على إسرائيل، وهي منطقة الخضيرة التي تبعد 40 كيلومترا شمال تل أبيب وتبعد 80 كيلومترا عن الحدود اللبنانية.

ورأى عبد السلام أن إلقاء منشورات تحذيرية على سكان صيدا هو جزء أيضا من حرب نفسية واسعة تحاول إسرائيل من خلالها أن تضغط على حزب الله لوقف إطلاق صواريخه.

ومن جهته قال العميد هشام جابر المحلل العسكري اللبناني: "إسرائيل تسعى إلى إبعاد حزب الله من مدينة صيدا عبر استهداف منشآته العسكرية، كما تأمل في وقف بعبع صواريخ المقاومة، قبل الساعات الحاسمة المقبلة من وقف إطلاق النار". ولفت جابر إلى أن إسرائيل ربما تقوم بتدمير مكثف لمنشآت حيوية بصيدا حتى لو لم يتواجد بها مقاتلو حزب الله في محاولة لتأليب اللبنانيين ضد المقاومة.

السيطرة على مرتفعات

ومن جهة أخرى، وبشأن الأهداف الإسرائيلية التي نجحت إسرائيل في تحقيقها بالجنوب اللبناني في اليوم الخامس والعشرين من الحرب قال جابر: "نجحت إسرائيل فقط في السيطرة على مرتفعات تلة العويضي والعبادي والحماسي، وهي مرتفعات سهلية حدودية بعمق 2 كم داخل الأراضي اللبنانية".

وأضاف: "السيطرة على هذه المرتفعات السهلية كانت أمرا يسيرا لإسرائيل؛ نظرا لأن طبيعتها الجغرافية لا تسمح بتسلل أو اختباء عناصر المقاومة فيها، وبالتالي صعوبة القيام بشن حرب عصابات ضد الجيش الإسرائيلي".

غير أن جابر لفت إلى أن هذه المرتفعات لا تمثل مكسبا عسكريا وإستراتيجيا كبيرا، وقال: أهمية المرتفعات تكمن فقط في أن أماكن تصويب نيران مدفعيتها صوب مقاتلي حزب الله قد تساعد في إمكانية توغل إسرائيل برا بشكل أكبر.

وأشار المحلل العسكري اللبناني إلى صعوبة التوغل البري، خصوصا أن المناطق التي زعمت إسرائيل أنها سيطرت عليها مثل مارون الرأس الحدودية وبنت جبيل لا تزال تشهد معارك ضارية بين جنود إسرائيل ومقاتلي حزب الله حتى اليوم.

المعنى نفسه أكده ياسين سويد المحلل العسكري والإستراتيجي اللبناني بقوله: حشدت إسرائيل نحو 10 آلاف جندي من قوات الصفوة في محاولة لإبعاد مقاتلي حزب الله عن الحدود ومنعهم من إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

غير أنه قال: الجيش الإسرائيلي لم يستطع أن يبرح مكانه إلا بالتواجد فوق المرتفعات الثلاث تلة العويضي والعبادي والحماسي منذ بدء العدوان على لبنان.

وتوقع سويد أن يكثف الجيش الإسرائيلي من محاولات توغله برا ليصل لمسافة 7 كم فقط في العمق اللبناني ليمهد دخول قوات ردع دولية.

وأفادت الشرطة اللبنانية أن وتيرة القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي اليوم السبت على الجنوب بشكل عام وعلى منطقة صور الجنوبية بشكل خاص هي الأعنف منذ الثاني عشر من يوليو الماضي.

وأحصت الشرطة اللبنانية نحو 250 غارة منذ صباح السبت وحتى ظهر اليوم نفسه، إضافة إلى سقوط نحو 4 آلاف قذيفة مدفعية على المناطق الجنوبية الممتدة من الناقورة غربا حتىمزارع شبعا شرقا.

وأدت الغارات الجوية العنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت إلى مقتل 3 أشخاص على الأقل.

وجاء التصعيد الإسرائيلي بعد ساعات من ارتكاب إسرائيل مجزرة جديدة في منطقة القاع قرب الحدود السورية أودت بحياة نحو 40 مدنيا.

وعلى صعيد المقاومة أمطر حزب الله مدينتي حيفا وعكا في شمال إسرائيل بعشرات الصواريخ أسفرت عن إصابة 10 إسرائيليين، وجاء قصف الصواريخ بعد ساعات من إنزال فاشل في مدينة صور بالجنوب قتل فيه جندي إسرائيلي وأصيب ثمانية آخرون.

ونقلت رويترز للأنباء عن محمد فنيش وزير الطاقة اللبناني التابع لحزب الله قوله: إن جماعة حزب الله ستوقف إطلاق النار عندما يتوقف الهجوم الإسرائيلي المستمر على لبنان منذ 25 يوما شرط ألا يكون هناك أي جندي إسرائيلي في لبنان.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات